الخدمات النيابية: امانة بغداد لم تستحدث خطوط طوارئ للسيطرة على مياه الأمطارمجلس محافظة بغداد يحذّر من إجراء العمليات في مراكز التجميلخبير اقتصادي: العراق الاتحادي يعلن افلاسه في السنوات الـ10 المقبلةتنويهالقانونية النيابية: جولات التراخيص النفطية كبلت الخزينة المالية للدولةالتحالف الكوردستاني: رئيس البرلمان الاتحادي تعهد باستجواب العبادي إذ لم تصرف مستحقات الفلاحين في شهرالرئيس بارزاني مهنئا بعيد نوروز: ينبغي على شعب اقليم كوردستان أن يصل إلى تحقيق سيادته الكاملة وفاء لدماء الشهداء والتضحياترئيس اقليم كوردستان يتلقى برقية تهنئة من وزير الخارجية البريطاني بمناسبة حلول اعياد نوروز ورأس السنة الكورديةتقرير .. تردي العلاقات بين تركيا ودول الاتحاد الاوربيانتخاب شولتز رئيسا للحزب الاشتراكي الألمانيكوريا الشمالية تختبر محركا جديدا لصواريخ بعيدة المدىشويغو ونظيرته اليابانية يبحثان التعاون العسكريماكرون يحافظ على تقدمه في السباق إلى الإليزيهافغانستان .. مقتل مسلحينفرنسا .. منفذ هجوم مطار أورلي كان ثملالندن .. احباط هجمات إرهابيةالبيت الأبيض يوضح سبب عدم مصافحة ترامب لميركلأردوغان: حفلة التنكر انتهتتسوية الاستقرار بعيدة المنالنوروز مثل الشموسِ تُكحِّلُ الأسرار


مـــاذا تعـــني التســـوية؟  
عدد القراءات: 540        المؤلف: متابعة - التآخي        تاريخ النشر: الخميس 16-02-2017  
شهاب وهاب رستم
التاريخ الحديث وبالتحديد القرن العشرين كان مأساويا للعديد من الشعوب بسبب الجشع الدولي والاقليمي ومن كان معهم من الذيول الفاقدة للمشاعر الانسانية والوطنية . بداية القرن وفِي الربع الاول منه بالتحديد دخلت المصالح الدولية ( الدول المنتصرة في الحرب ) منطقة الشرق الأوسط لنهب خيراتها بعد ان مَسخَتْ الدولة العثمانية العلية شعوب هذه المنطقة وافقرتها وفرضت عليها الجبايات من خلال الولاة المرتشين . تشكلت دول على وفق مصالح الدول المنتصرة في الحرب الذين لَم يعيروا أهمية لقضايا الشعوب وحقهم في تشكيل دولهم القومية على ارضهم ، والكورد كان من الشعوب التي سحق حقها المشروع ليصبحوا ملحقا لشعب اخر . تمكن اتاتورك من خداع النواب الكورد ليوافقوا على مشروعه العنصري من خلال الدين والوطن للجميع وفي المؤتمرات الدولية . اما حكومة العراق التي تشكلت وزاراتها من الذين تربوا في أحضان الدولة العثمانية وتخرجوا من مدارسها حاولوا بكل جهد تعريب مؤسسات هذه الدولة الناشئة وتهميش الكورد وقضيته العادلة وجعل القضية محلية لا يستوجب التطرق اليها في المحافل الدولية ، لَم يكن بين وزراء اول حكومة في العراق اي وزير كوردي . سوفوا القضية بالمخادعة والمماطلة والاخوة في الدين والوطن الموحد ، عندما اقرت المعاهدة العراقية البريطانية عام 1930 ميلادية لم يذكر شيء في بنود هذه المعاهدة عن الكورد وتحول اسم كوردستان الى شمال العراق . منع الكورد من تأسيس الأحزاب السياسية لم يكن أمامهم سوى اللجوء الى تشكيل المنظمات الاجتماعية والفنية للتوعية والدفاع عن الحقوق . مقابل تشكيل العديد من الأحزاب العربية التي كانت تحاول إذابة القوميات غير العربية في البودقة العربية وبشكل خاص الكورد. عندما تشكلت الأحزاب الكوردية وقفوا بكل الوسائل والسبل في طريق تطور هذه الأحزاب ومنعهم في الكثير من الاحيان وعدم السماع لهم بالعمل التنظمي ، وحاولوا ان يسيروا الكورد كما يحلو لهم ويضعوا لهما برامج ونظماً داخلية لااحزاب الكوردية بعيدة عن الهواجس والطموحات القومية للكورد . في الحياة اليومية كانوا كانوا يعتبرون الكورد قومية تقف في طريق تطور العرب في العراق والمأساة على للحكومة لدرجة كان قراراتهم تعسفية ضد الكورد والقوميات الاخرى وعليهم السير ركب القومية الحاكمة وأصبح المصالح العليا لهم هي الوطنية ويجب على الجميع الدفاع عن ايدوجياتهم القومية لتكون وطنيا ومقبولاً ،اما المطاليب الكوردية والدفاع عن الحقوق القومية للكورد كان يعتبر خيانة ومسألة صنعها الاستعمار والرجعية ومسألة دخيلة وفي العهد الجمهوري لم يكن الوضع افضل مما كانت عليها الملكية رغم ان الدستور العراقي اعترفت بشراكة الكورد والعرب في الجمهورية العراقية في المادة الثالثة من الدستور المؤقت . عندنا اندلعت الثورة الكوردية في عام 1961 كان الحل العسكري هو السبيل الوحيد للحكومات العراقية مع الكورد للقضاء على الحركة التحررية الكوردية والقضية الكوردية ، الحلول السلمية لم تلجأ اليها الحكومات العراقية الا عندما كانوا في حالة وهن وضعف وبحاجة لتقوية الذات ، لكنهم كانوا يديرون ظهرهم للكورد عندما تقوى شوكتهم ويتمكنون الوقوف بالضد من الثورة الكوردية . بعد الانتفاضة الجماهيرية عام 1991 تمكنت الأحزاب السياسية بمساعدة التحالف الدولي تشكيل حكومة في اقليم كوردستان ، حتى أصبح الإقليم شبه مستقل عن الدولة العراقية اداريا ً، لعبت الأحزاب السياسية الكوردية والكوردستانية دورا كبيرا في المحافل الدولية لاسقاط النظام الدكتاتوري وكان بامكانهم الاعلان الاستقلال والدول الكبرى كانت قريبة من الاعتراف لهذه الرغبة القومية ، لكن القيادة الكوردية كانت تؤمن و حاولت الوصول الى تلك الحقوق من خلال المسائل الدستورية والقانونية وهذا ما أتفق عليها في مؤتمر لندن ومؤتمر صلاح الدين ، ولا نقول ان هذا الامر(الايمان بالدستور والقانون ) كان صحيحاً مائة بالمائة لان الذين تعاملت معهم القيادات الكوردية لم يكونوا على مستوى المسؤولية ومؤمنين في دواخلهم لمعاناة الكورد وحقوقهم القومية وبالحدود الحقيقية لكوردستان ، لانهم مصابون بالداء القومي والمركزي في التفكير الاداري ، في الوقت الذي مد الكورد يد المساعدة لهم من دون استثناء في كل الاوقات .
هذه الايام يجري الحديث واللقاءات والزيارات المكوكية للسيد الحكيم من اجل التسوية . الجميع يتسائل ماذا يعني التسوية في هذا المضمار الدقيق والحساس ، هل يعني رفع شعار( عفا الله عما سلف ) ، وننسى الفساد وضياع المليارات من المال العام ، وتدمير البنى الفوقية والتحتية للبلد ، هل يعني المزيد من التنازل من الكورد وعن ماذا التنازل ، شعب له الحق في تشكيل الدولة ، لكنه مرتبط لحد اليوم بحكومة المركز في بغداد ادراياً ودستوريا وقانويا ، هذا المركز الذي لا يريد الاعتراف بكامل الحقوق القومية ضمن الدولة العراقية ، ناهيك عن الاستقلال ، ربما التسوية يعني التصفية ، تصفية الكورد عن بكرة ابيهم ، والابتعاد عن المطالبة بالحقوق ، عليهم ان يكونوا جزءاً من المفاهيم الجديدة المرتبطة بمصالح الدول الاقليمية والدولية ، إننا امام تشويه جديد للحقائق ، لبقاء الامور على ما هو عليه لابقاء الانسان العراقي بشكل والكوردي بشكل خاص غريباً في بلده ( الفقر في الوطن غربة - الامام علي بن ابي طالب - عليه السلام ) . وتبقى المصالح العليا للدول الاقليمية الاساس في بناء التعاملات الاقتصادية والسياسية والعسكرية وفي جميع المجالات الحياتية .

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات