اهالي الثعالبة: الكهرباء منقطعة عن المنطقة منذ اكثر من شهرالكتلة الوطنية: تسمية قائممقام تكريت محافظا لصلاح الدين بالوكالة خرق للقانونشاويس: نرفض تأجيل الاستفتاء لان شعب اقليم كوردستان يرغب في اجرائه بموعده المحددالرئيس بارزاني يوجّه رسالة بمناسبة الذكرى الحادية والسبعين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستانيرئيس جمهورية العراق الاتحادي يهنئ الرئيس مسعود بارزاني بالذكرى الـ 71 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستانيوفد المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كوردستان يلتقي معصوم والعبادي والحكيم وسفراء امريكا وتركيا وايران كلا على انفراد .. يتعين على الأطراف والقوى السياسية في العراق الاتحادي تفّهم رغبة الكورد ومطالبهم والا ينظروا الى الاستفتاء بصورة سلبيةنقطة ضوء امام مؤتمر لندن لاعمار العراق والاستثمار الوطني .. اسقاط المحاصصة اولاًدريدا والهامش وأعمالها: حوار مع جياترى سبيفاكاسألوا الجميع عما يملكونإحياء المادة 140استقلال كوردستان ووحدة العراق المتباكي عليهاروبي تلتزم الصمت تجاه أزمة طليقهاافتتاح متحف عباقرة مهاباددينا الشربيني مستاءة ممن ينتحل شخصيتهاكارول سماحة تفتتح مهرجانات البترون الدولية بليلة استثنائيةأصالة نصري تواجه عمرو دياب في سوق الألبوماتكـــــل خميس .. الإسلام والبداوةالشاعرة الجزائرية فريدة بوقنة: مواقع التواصل الاجتماعي مكنت من ظهور طاقات كتابيةكيف تنمو شبكة "فوكس" بهذه السرعة؟الصحافيون الفلسطينيون أدوات مقايضة بين فتح وحماس


الثقافة والمثقف ... الريادة ... والتأثير  
عدد القراءات: 682        المؤلف: عبد الخالق الفلاح        تاريخ النشر: الخميس 16-02-2017  
عبد الخالق الفلاح
بالرغم من التعاريف المتعددة والمختلفة للثقافة إلا أن الجميع يتفق على إن الثقافة بمفهومها الواسع تستند إلى العلوم المتعددة والآداب ومختلف العلوم الإنسانية والتجربة التاريخية المستمدة من حياة الشعوب.
من هنا فأن حماية مؤسسات التنمية الثقافية ضرورة وحاجة ملحة لاستنهاض الوعي الاجتماعي وبناء الانسان في المجتمع وفي تحطيم قيود الفقر والتخلف التي تقيد معصميه وتشل قواه ، توجيه العلم وتطويره والاعتماد على التقنية الحديثة ووسائل الإنتاج تقضي على  الازدواجية بين الحداثة والتقليد والمدينة والريف، ومسؤولية الدولة ان تقوم بواجباتها نحو الثقافة والمثقف وان تدعمهما مادياً و معنوياً و تعمل على الحماية والمحافظة على الحريات وصيانتها وتعزيزها بالقوانين وان تنسق بين كل المؤسسات المعنية بالتربية والتعليم والاعلام والفنون لانها احدها تكمل الاخر و صيانة للتراث الثقافي في وجه عمليات التغريب والتشويه .  لا يمكن إنكار دور الثقافة والمثقفين، في بناء وتطوير الوعي العام للمجتمعات، لكن في نفس الوقت، لا يجب تحميلهم أكثر مما يحتملون، حيث أن الجهود الرامية إلى التقدم، هي جهود جماعية، يحمل مسؤوليتها المثقف، والسياسي، والاقتصادي، إضافة إلى العمال، وأرباب العمل ،اي كل فئات المجتمع  كما لا يمكن الفصل بين النهضة الثقافية، والنهضة الأخلاقية، والاقتصادية، إضافة إلى الجوانب العسكرية، والاجتماعية، بل تعتبر الثقافة، محصلةً لكل ألاوجه تلك ، لكن لا يمكن اعتبارها مقياساً مستقلاً للتقدم، أو التحضر، حيث أنها في حال تقهقر الأمة في المجالات الباقية ، لا تعدو كونها انتاجات فريدة، ينسبها المجتمع إلى نفسه ، ليتمكن من التصالح مع تخلفه في مجالات أخرى .
الدولة ليس في امكانها التخلي عن مسؤوليتها لان لديها المال والسلطة التشريعية لرسم السبل ولابد ان تقوم  بدور الوسيط الطبيعي في ابداع الثقافة وتشجيعها   واستيعابها و حافزا لاعطاء التنوعات الثقافية وظيفتها الانسانية في تنمية الافراد والشخصية الانسانية وتحقيق الديمقراطية الثقافية ، وتساعد في تعمق أواصر الترابط العضوي الوثيق بين السياسة والثقافة وتفعيل قطاعاتها في ادارة شؤون البلاد وتطوير ابواب التنمية الثقافية التي هي الغاية التكاملية لصناعة الانسان والمجتمع وباعتبارها وسيلة لتوسيع واصلاح مفهوم اقتصادي كلي للتنمية بدلا من وضع العقبات والعراقيل التشريعية والسياسية أمام حرية سلطة الثقافة والمثقف و لكل ابداع ثقافي وان أي اصلاح ثقافي لا يواكبه اصلاح في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو اصلاح محكوم عليه بالفشل لكن الدولة التي تنتهج التعسف والقمع والحد من حرية المثقف المعارض او المفكر المستقل لخوفها من سلطة المعرفة والعلم والثقافة والتأثير في الناس تلجأ الى اسكات صوت هذا المثقف والمفكر وتعمد الى تهميش دوره الريادي والمؤثر ما يضطره الى الأغتراب والانزواء والتقوقع والاحباط واليأس والهروب من سلطة الحكومة والعرف السائد وسلطة الفكر المنقرض واحيانا تلجأ بعض الدول التي تخاف من المثقف او المفكر الى محاولة استمالته السياسية عن طريق منحه إغراءات مادية وسلطوية كأن يكون مستشارا او موظفا حكوميا واحيانا يتضاءل الدور السياسي لهذا المثقف وهذا ما هو حاصل في زماننا ويمثل أهم الظواهر البارزة في الحياة الثقافية والسياسية والفكرية .
فعلية ان معظم الاقلام تورطت في لعبة السياسة والسلطة مقابل مبالغ وبحسب القيمة من دون معايير حقيقية، مع التأكيد على ان اكثر السلطات والأنظمة كانت ولا زالت تريد تأكيد وجودها في الساحة استنادا إلى شرعية مبتدعة ما انزل بها من سلطان أو إلى قراءة رسمتها وفق معطيات خاصة. لذلك يصعب وجود دراسات غير خاضعة لتوجيهات السلطة ومصالحها. أحيانا يتواطأ المثقف مع السلطة وأحيانا لا تسمح له بقول الحقيقة والكشف عن المسكوت عنه ، فيمارس البعض الاخر نفاقه السياسي ويساهم في تشويه الحقيقة والأحداث التاريخية نتيجة انغراقه وانغماسه بعلاقته الوطيدة مع السلطة العليا فتجد الكاتب او المثقف نفسه مندمجا في إطار أيديولوجيا سلطوية سائدة تجعل منه أداة لتمرير خطابها المشوش للحقيقة، يخدم مصلحة النخبة الحاكمة، عوض أن يقوم بدوره الرئيس في تنوير المجتمع والشاهد عليه فهو يقوم بنشر أفكار السلطة والدفاع عنها بقصد أو بدون قصد.
 هذا ما يجعل البعض أحيانا مرهونا بالدفاع عن سياسات الحكومات ونشر الافكار القاسية التي ترمي للتخويف والترهيب ، مما يجعل فكره ونظرياته يغلب عليها طابع الهيمنة الماضية وينفصل تلقائيا عن فهم المستقبل ولا يعطي أي أهمية للإعتبارات المجتمعية .
لذلك يستوجب التغيير بطريقة حضارية تؤدي الى خلق ولادة جديدة في المجتمع سياسيا واجتماعيا وثقافيا. فكيف يمكن أن نثق في هؤلاء وكيف يمكن أن نثق فيما يدونون للتاريخ للاجيال القادمة ...؟ فقد عاش معظمهم يدافع عن الأنظمة في حين من الضرورة الحفاظ على المقومات والمكتسبات من أجل سلامة وأمن الفرد دون المجتمع . مثل هؤلاء مكتوب عليهم بأيديولوجيا النفاق ، يصعب عليهم الإنسلاخ من معطفهم السياسي السلطوي ومصالحهم الضيقة ليكونوا فاعلين رئيسين بمنظور موضوعي للواقع الإجتماعي المعاش لغرض تحقيق التغيير المنشود الذي يتطلع إليه المجتمع.
إن الدور المنتظر في المثقف بناء القيم المساندة للتطوير التي تساعد المجتمع والأفراد في تحقيق الإصلاح السياسي وصولا إلى تحول اساسي واسع يمهد له خطوات فاعلة لرفع مختلف آثار وأشكال الهيمنة الحكومية - المباشرة وغير المباشرة- عن وسائله، وضمان حرية ممارسة الإعلاميين لمهماتهم من دون تدخل السلطة ، لما في ذلك من أهمية في دعم النظام الصالح ، والتجسيد الواضح لحرية التعبير، بوصفها الدعامة القوية للشفافية ، عبر إصلاح التشريعات الإعلامية ذاتها التي تتولى تنظيم وممارسة النشاط الإعلامي، وتضع المعايير التي تحكمها، مثل الدوائر المسؤولة عن الاعلام والثقافة على ان تكون مهنية في عملها ، في حينها تكون مسؤولة لايجاد الحلول الوسطية في جميع الإشكاليات والمعوقات التي تواجه الطروحات وايجاد الحلول ومشاريع الإصلاح الممكنة عبر وضع برامج واستراتيجيات إعلامية ووسائل لا نعكاس تلك الاطروحات الى الطبقات المختلفة  ، يكون للنخب الأكاديمية والإعلامية والسياسية والثقافية المستقلة دورٌ رائدٌ فيه لا يخافون المؤثرات .
مسؤولية المثقفين في علمنا اليوم هو رفض العنف مهما كانت مسبابته وحججه ، من اجل تكوين ثقافة قائمة بصدق وعمق على السلام والتسامح والمحبة  و الكفاح من اجل الحقوق المشروعة، الوطني او الاجتماعية، بالكفاح الشعبي السلمي والثقافي الانساني الوحيد القادر على الانقاذ من مستنقع الظلم والمظلم الدامية الذي غرقت فيها الشعوب.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات