منطقة في ناحية عون منكوبة لاكثر من 30 سنةرئيس اقليم كوردستان يجتمع بوفد الائتلاف السوري في ميونخالحديثي: العبادي حصل على دعم دولي في ميونخ لثلاثة ملفاترئيس اقليم كوردستان يجتمع مع رئيس وزراء تركيا على هامش مؤتمر ميونخرئيس اقليم كوردستان يلتقي المبعوث الرئاسي الامريكي الخاص في التحالف الدولي ضد داعش الارهابي ويبحثان الوضع في الاقليم والعراق الاتحاديتقرير .. محذراً من نجاحات القوى المتطرفة في الانتخابات رئيس وزراء السويد الأسبق: السياسيون يحشدون الناس بالحنين الرجعي إلى الماضيطهران: حكم المحكمة الكندية بشأن ضحايا الإرهاب مرفوضلاريجاني: إيران تسعى إلى حلف استراتيجي مع روسياسيئول تحدد الجهة التي وقفت خلف مقتل شقيق رئيس كوريا الشماليةرينزي يتخلى عن زعامة الحزب الديمقراطي الحاكمالكونغو .. مقتل مدنيينبنغلاديش .. مغادرة بسبب الاضطهادبيلاروس .. ضريبة التطفلباريس .. تسلل لصوصترامب: سنقيم مناطق آمنة في سوريا بتمويل من الخليجبنس وبوروشينكو يعربان عن قلقهما من تدهو الوضع في دونباسالنسق والسياق: قراءة في العقل السوسيو - ثقافي الكوردي المعاصر مقاربة في الجغرافياحق الشعب من العملية السياسيةوسائل الانتصار على الفسادبـــارزاني الرئيـــس الـــذي لـــن يتكـــرر


هل تتحقق التسوية التأريخية في ظل الطائفية السياسية؟  
عدد القراءات: 494        المؤلف: عامر عبود الشيخ علي        تاريخ النشر: الأربعاء 15-02-2017  
عامر عبود الشيخ علي
شهدت المنظومة السياسية بعد التغيير في العراق عام 2003 اختلالات كبيرة، وعدم استقرار بين الكتل والقوى المتنفذة الماسكة بزمام السلطة، نتيجة البنية السياسية باعتماد المحاصصة الطائفية نهجا لها، التي هندسها الحاكم المدني بول بريمر ومستشاريه، وادت نتائجها الى تقويض العملية السياسية وانحسارها بين احزاب وكتل تؤمن بالهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية، ما ادى الى ظهور خصومات سياسية تغذيها مفاهيم طائفية، سببت الكثير من المعاناة والتهميش لاطياف كبيرة في المجتمع العراقي.
وفي خضم تلك الخصومات والصراعات السياسية بين الكتل المتنفذة، تسعى تلك القوى الى تحويل بوصلة الصراعات الى اتجاهات اخرى لتنأى بنفسها عما يحصل وتحمل الشعب تلك المعتركات، ولتظهر بمظهر المدافع عن هوياتهم الطائفية والقومية، في حين ان صراعاتهم جلها من اجل النفوذ والمال والاستئثار بالسلطة.
ظهرت عدة مبادرات سياسية وبمسميات مختلفة، منها المصالحة والشراكة وميثاق الشرف وغيرها، واخيرا يطلق المجلس الاسلامي الاعلى بقيادة السيد عمار الحكيم، وثيقة جديدة بمسمى اخر وهو التسوية التأريخية، التي تتأرجح تلك التسمية بين تسوية او مصالحة، وبالنتيجة هي عملية نضج للكتل الطائفية واقتراب المصالح للوصول الى مرحلة انتاج شراكة سياسية طائفية وقومية، تعمل على اعادة توزيع السلطة والمال والنفوذ، مبتعدة عن طموحات الشعب بإقامة دولة مدنية ديمقراطية.
المصالحة ليست عبارة عن اوراق سياسية ومواثيق بين احزاب دينية وكتل معينة، بل يجب ان تكون عملية حراك على ارض الواقع تشارك بها كل مكونات الشعب وجميع الاحزاب المدنية واليسارية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات والاتحاد المهنية لرسم خارطة طريق تعمل على تصفير الواقع العراقي واعادة تشكيل منظومة سياسية عابرة للطائفية والقومية، والعمل على تقديم من كان السبب في قتل ابناء الشعب وتلطخ ايديهم بدماء الابرياء وسرقة ثرواته الى القضاء العادل.
والسؤال المطروح هل تستطيع تلك التسوية التأريخية خلع ثوب الطائفية والقومية عنها، وترتدي وشاح الوطن من دون النظر الى الهويات الفرعية.
قد تتشظى الاجابة بين نعم ولا، والواضح ان الجواب الاقرب الى الحقيقة هو لا للشواهد الكبيرة والازمات المفتعلة من اجل البقاء بالسلطة، لان تلك الاحزاب تعتاش على الهويات الفرعية لديمومتها وتمسكها بالسلطة، كما انها لا تريد تغيير نهجها، اذ غالبا ما تردد بانها ضد الطائفية ومع التسوية السياسية، التي هي بالاساس اعادة انتاج لماسي الشعب.
والهدف من المصالحة او التسوية، هو لانتاج واقع جديد يعتمد على النظم الوطنية والانسانية في اعادة بناء المجتمع على اسس صحية وسليمة، متناسية خلافات حقبة تأريخية وظروف صعبة مر بها الشعب، وهذه المصالحة تحتاج الى العديد من المستلزمات لتركيزها وتقوية أسسها ومنها اعادة بناء الثقة بين الشعب وممثليهم وعدم وضع الاحجار امام هذا البناء وقطع طريق التسوية.
فضلا على تشريع قانون انتخابات عادل ونزيه ليتمكن الشعب من اختيار ممثليه بحرية ومن دون ضغوطات طائفية وقومية. والاهم عدم اشراك من تسبب في خراب الوطن وسرقته، وان تكون التسوية عراقية خالصة بعيدة عن اجندات دول الجوار و الدول الاقليمية وابعاد الدين عن الدولة. عندئذ سيكتب النجاح لاية مصالحة او تسوية.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات