تنديدًا بالفساد الحكومي .. تجدّد المظاهرات في البصرة والمثنى والقادسيةلجنة الخدمات تقرر تضييف أمينة بغداد وعدد من الوزراء الخدميينبرلماني يقترح تأجيل الانتخابات لحين استقرار وإعمار مناطق احتلها داعش الارهابيلجنة الامن والدفاع النيابية: الحكومة الاتحادية مترددة في فرض القانونطعمة: مشروع انتخابات المحافظات لا يوفر فرصاً متكافئة للتنافس ولا يضمن الحفاظ على اصوات الناخبينالعبادي وقائد عسكري أمريكي يبحثان سير معركة أيمن الموصلمستشار مجلس امن اقليم كوردستان يحذر من عودة الموصل إلى المربع الأولرئيس اقليم كوردستان: استقلال الاقليم شأن داخلي مع بغداد وحدود العراق الاتحادي وسوريا باتت ماضياتقرير .. نصاعة التجربة السياسية التونسية شباب يقاومون الإرهاب بالثقافة والفن وتنشيط المدنموسكو تدعو الناتو لإعادة النظر في سياسته حيال روسيانائب أوكرانية في دونيتسك "الشعبية" لزيارة عسكريين أسرىالكشف عن السم الزعاف الذي قتل أخ الزعيم الكوري الشمالياوزبكستان .. انفجار في معمل للأسمدة النيتروجينيةالنيجر .. مقتل 15 جندياً حكومياًسوريا .. تفجير مفخخةالمانيا .. جواز سفر ضد التزويرترامب يتهم "FBI" بالعجز عن وقف تسريب أسرار الأمن القوميحملة تدعو لانتخاب أوباما رئيسا لفرنساتصورات لآفاق الطاقة خلال العقدين المقبلينالمسارات الصادقة والانانية السياسية


اضاءات مشرفة من تاريخ الكورد الفيليين  
عدد القراءات: 165        المؤلف: عبد الخالق الفلاح        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
عبد الخالق الفلاح
شارك الكُورد الفيليون على امتداد الحكم الوطني في العراق ومنذ عام  1921 وما قبله  في بناء العراق والدفاع عنه بكل شجاعة و في المشاركة لتحقيق التقدم الإقتصادي والإجتماعي في البلاد كما اسهموا بحيوية ومسؤولية وإبداع في النضال من أجل قيم الحرية والإستقلال والسيادة الوطنية وفي سبيل إقامة الدولة المدنية تحت نظام يكون للشعب فيه الكلمة الاولى .
وأثبتوا على مر تاريخهم حبهم ووقفتم الصادقة في جميع الازمات والاحداث التي مرت بالعراق  وتمسكهم بهذه الارض وبتاريخها وبالوجدان الديني والحضاري لهذا البلد والاكثر من كل هذا لم تتلوث ايديهم بأي إرهاب بل هم كانوا في مقدمة ضحايا إرهاب البعث والقاعدة وداعش في بغداد وديالى في  العهد الجديد.
هذه المواقف الثابتة  اغاضت الحكومات الدكتوتورية المتلاحقة التي حكمت العراق و كانوا مع الآخرين في طليعة المدافعين عن دينهم  ونضالهم الوطني والديمقراطي وفي المجالات كافة وفي سبيل ذلك وعلى هذا الطريق الطويل قدم الكُورد الفيلية اعداداً كبيرة من الشهداء الأبرار من دون منة انما بعمق وطنيتهم ومدى التصاقهم بالوطن والشعب منذ أن شاركوا في المظاهرات الكبيرة التي كانت تطالب بالحرية والديمقراطية للشعب في اربعينيات القرن الماضي وتأييد ثورة 14 تموز 1958مع الجماهير والدفاع عنها بكل بسالة وتعامل قائد الثورة الزعيم عبد الكريم قاسم بشكل ايجابي وواع مع الأكراد الفيلية لمكانتهم الاجتماعية الطيبة في المجتمع ووجودهم الذي يمتد في تاريخ العراق القديم  ( خاصة في شرق دجلة )  ، ودورهم السياسي النضالي ضد الحكم الملكي ومعاناتهم من ذلك النظام. ولذلك اختلفت مواقفه تماماً عن مواقف وسلوك الحكام قبل ذاك ولكن بعد الانقلاب الاسود للبعث في عام 1963 تعرضوا للاضطهاد والاعتقال والتعذيب حتى التسفير من قبل أجهزة الحكم بسبب عملهم في الأحزاب السياسية الوطنية التي ناهضت سياسة هذا الحزب الشوفيني  وضد الديمقراطية أو الحرب التي شنها ضد الشعب الكوردي في كوردستان العراق. بعد مساندتهم لنضال اخوانهم من هذا الشعب الابي لانهم هم جزء منهم.
وقاوموا بشجاعة الإنقلاب البعثي الدموي في سنة 1963 في 8 شباط الاسود من خلال معارك ( شارع الكفاح - وعقد الاكراد ) الى جانب العديد من مناطق العراق الاخرى ، ونالوا الإعتقال والتهجير القسري إلى خارج العراق لعشرات الألوف منهم بذريعة التبعية الإيرانية التي رفضها الشعب ودانوا القوى المروجة لها ، وكانت واحدة من ملاحم البطولة الوطنية للكُورد الفيلية ، دفاعاً عن تلك الثورة المغدورة التي اعترف قائدها بحقوقهم .
وهو ما يؤكد ان الكُورد الفيلية هم من أصل أهل وادي الرافدين وليسوا طارئين عليه وجزء مهم من الشعب العراقي ، كما أنهم يشكلون جزءاً من الأمة الكُردية على إمتداد أرض كُوردستان ، وهم شركاء في هذا الوطن .
ومن هنا  كجزء من ذلك المخطط السيئ بذل حزب البعث المجرم بعد عودته الى الحكم في سنة 1968 جهودا من اجل التشكيك بالهوية الكردية وبمحاولة تغيير القومية لشرائح من الشعب الكوردي مثل الأزيدية والشبك وغيرهم .عادو وهم يمارسون القتل بكل فجاجة ودموية في شوارع المدن العراقية ايغالا منهم بذلك الحقد المتجدد معهم وفي التاريخ الذي سوف يلعن كل نبوءاتهم  المخادعة والدونية ومعدومة الانسانية كما ستظهر حقيقة اولئك الحكام الذين لبسوا ثوب الطائفية وأججوا لها .
قام نظام البعث بالاضافة الى حملات التسفير والتهجير القسري بمحاولة تغيير الهوية الوطنية والقومية للكورد الفيليين بعد ان شتت عوائلهم . ومن هنا ترى ان يقطن الكورد الفيلية باعداد كبيرة الآن في اوربا الغربية مثل النرويج والمانيا وانكلترا وهولندا السويد والدانمارك وفرنسا وكندا واستراليا. والولايات المتحدة الامريكية ودول اوربا الشرقية والجمهورية الاسلامية الايرانية  ودول اخرى  ، كذلك مناطق عديدة من العراق، وخاصة بغداد، والكوت والعمارة وديالى وكردستان العراق مدن اربيل والسليمانية  وقدر عددهم باكثر من مليون ونصف المليون نسمة ولهم نشاطات مميزة في كل المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية .
يجب ان يدرك الساسة   جيدا مدى القهر والظلم والتقتيل الذي تعرض له الكورد الفيلية عبر الحقب الزمنية من الحكومات الظالمة في الوقت الذي اعطت هذه الشريحة للمجتمع عطاءا كبيرا من والاقلام الحرة الشريفة التي دافعت عن الحق والعدل والوطن بكل ما امتلكت من قدرات
*كاتب واعلامي

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات