منطقة في ناحية عون منكوبة لاكثر من 30 سنةرئيس اقليم كوردستان يجتمع بوفد الائتلاف السوري في ميونخالحديثي: العبادي حصل على دعم دولي في ميونخ لثلاثة ملفاترئيس اقليم كوردستان يجتمع مع رئيس وزراء تركيا على هامش مؤتمر ميونخرئيس اقليم كوردستان يلتقي المبعوث الرئاسي الامريكي الخاص في التحالف الدولي ضد داعش الارهابي ويبحثان الوضع في الاقليم والعراق الاتحاديتقرير .. محذراً من نجاحات القوى المتطرفة في الانتخابات رئيس وزراء السويد الأسبق: السياسيون يحشدون الناس بالحنين الرجعي إلى الماضيطهران: حكم المحكمة الكندية بشأن ضحايا الإرهاب مرفوضلاريجاني: إيران تسعى إلى حلف استراتيجي مع روسياسيئول تحدد الجهة التي وقفت خلف مقتل شقيق رئيس كوريا الشماليةرينزي يتخلى عن زعامة الحزب الديمقراطي الحاكمالكونغو .. مقتل مدنيينبنغلاديش .. مغادرة بسبب الاضطهادبيلاروس .. ضريبة التطفلباريس .. تسلل لصوصترامب: سنقيم مناطق آمنة في سوريا بتمويل من الخليجبنس وبوروشينكو يعربان عن قلقهما من تدهو الوضع في دونباسالنسق والسياق: قراءة في العقل السوسيو - ثقافي الكوردي المعاصر مقاربة في الجغرافياحق الشعب من العملية السياسيةوسائل الانتصار على الفسادبـــارزاني الرئيـــس الـــذي لـــن يتكـــرر


ماذا بعد داعش الارهابي ..؟  
عدد القراءات: 114        المؤلف: داود شنكالي        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
داود شنكالي
كتبت قبل ما يقرب من عامين مقالة تحت عنوان( الايزيدية وخياراتهم الثلاثة)، حيث ان الايزيدية كانوا وما يزالون خاصة بعد الابادة الاخيرة لهم في سنجار مجبرين خاصة في خضم انتشار المد الديني والطائفي وغياب سلطة الدولة والقانون امام خيارات ثلاثة وهي: اما العيش مع اقليم ومناطق السنة او العيش مع الشيعة او العيش مع كوردستان كجزء منها... برغم ان الايزيدية تعرضوا للإبادة في سنجار بتاريخ 3-8-2014 الا ان المحزن في الامر اكثر من الابادة هو: ان المقابر الجماعية كانت للايزيدية والقضية لم تكن وما تزال ليست قضية مجتمع وديانة تعرضت للإبادة. بعد الثالث من اب اصبح السجال واضحاً والهوة اكبر بين الأحزاب والشخصيات التي استغلت للاسف الابادة ابشع استغلال، حيث انهم وللاسف اقولها استغلوا القضية والابادة لمصالحهم للانتقام من بعضهم سواء كان سياسياً ام حزبياً ام شخصياً. كما ان العديد من المنظمات التي حملت لواء الانسانية وتحولت فيما بعد الى أطراف سياسية تتدخل في كل شيء وتثير الشارع من دون ان تراعي اي ظروف للناس ومن دون ان تقرأ الوضع السياسي ومن دون ان تملك اية دبلوماسية في التعامل مع الوضع الراهن أوقع المجتمع خاصة الشباب منهم في الكثير من المشاكل والمآزق. ربما ما ذكرته لا يمت للمستقبل بصلة لكن الحقيقة المرة هي: ان المستقبل يبنى على خطط الماضي ودعامات الحاضر ليكون الغد مشرقاً لا مشوشاً كما هو وضعنا الان. شخصياً اعرف وجهة نظر الحزب الديمقراطي الكوردستاني وهو لا يقبل ان ترجع سنجار الى حيث قبل الثالث من اب، فالحكومة الكوردستانية مصرة على ان تكون سنجار محافظة مستقلة ولن تكون تابعة للموصل التي قبل ابناؤها ان يبيعوا أبناء سنجار في ازقتهم ولا تحت لواء المحافظة لتكون مرتبطة بقرارات تتخذها الموصل وتكون مجبرة على تنفيذها. فبرغم صدور كتاب من مكتب السيد رئيس الجمهورية الاتحادية فؤاد معصوم بانه ستبقى سنجار والموصل ومناطق سهل نينوى كما كانت قبل إبادتها الا ان لا الأهالي ولا حكومة كوردستان تقبل بالسيناريو الذي تحاول حكومة بغداد فرضها على المنطقة. بناء سنجار لا يكون بإرجاع الناس اليها وتحريرها من العدو فهناك عدة نقاط يجب على الحكومة ان تضعها أمامها:
1- تحرير سنجار كاملاً.
2- ترسيم حدود سنجار من جديد.
3- تحويل سنجار الى محافظة تابعة لكوردستان بحدودها الإدارية.
4- حصر السلاح بيد الدولة من دون الميليشيات ومحاسبة كل من لا يلتزم بقانون الدولة.
5- الاستعجال في تقديم الخدمات اللازمة للعيش الكريم في المناطق المحررة.
6- محاكمة كل من تعدى على الايزيديين وكان شريكاً لداعش الارهابي في الابادة شخصياً لا ازال ارى مستقبل الايزيدية غامضاً وكل شيء يفرض عليهم ليس لان الحكومات لا تحترم الايزيدية كوجود ولهم خصوصيتهم، بل لان الايزيدية كانوا وما يزالون يفتقرون الى وحدة الكلمة والموقف ولا يملكون خارطة واضحة للمستقبل وتعاملاتهم مع السياسات تكاد تكون آنية ووليدة اللحظة، فما يقره احدهم اليوم ينفيه الاخر في الغد وهذا ان دل على شيء يدل على ان المصلحة الشخصية في الطبقات التي تدير المجتمع تغلب على مصلحة المجتمع والوطن ككل. لا يخفى على احد ان جيران الايزيدية الذين كانوا يعيشون مع الايزيدية لقرون كانت لهم يد في الابادة التي تعرض لها الايزيدية، لكن هذا لا يعني ان الجميع في ميزان الجريمة بل ان بعضهم حالهم حال الايزيدية هربوا مع الايزيدية يلوذون بأولادهم وأنفسهم خوفاً من عصابات داعش الارهابي، وفي حال رجوع الأهالي وحتى قبلها على الحكومة والمنظمات ان تقوم ببرامج اجتماعية وتوعوية ومصالحة حقيقية بين من لم تتلطخ يده بدماء الايزيدية ومحاسبة كل من تلطخت يده بدماء وشرف الايزيدية.
أضف الى ذلك ان الايزيدية خاصة في هذه المرحلة يحتاجون الى ضمانات حقيقية للعيش في كوردستان واعتقد ان المجتمع يجب ان يتوحد ويقرر حدوده مع كوردستان لان في المستقبل ان سنحت الفرصة لحاملي أفكار داعش الارهابي لن يكون الحال أفضل للايزيدية ان بقوا بهذا الضعف والتشتت والوحدة وان قرروا الانعزال فستكون العزلة نهايتهم لانه حينها لن يفزع لهم احد لانهم هم من يختارون العزلة ولم يفرضها عليهم احد. اتخاذ القرارات المصيرية صعب خاصة تلك التي تتعلق بالمجتمع ككل، عليه على الايزيدية ان يفكروا الف مرة قبل اتخاذ قرارهم وعليهم ان يفكروا بشكل جدي وعميق بالسياسات الدولية والقوى التي تدير الدفة وان لا يكونوا فريسة الاعلام والاستغلال العاطفي.
ان بقاء الايزيدية خاصة الطبقة المثقفة بهذا الشكل الذي نراه اليوم في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الاعلام مع آرائهم المتقلبة وغير العقلانية في ردم العلاقات بدلاً من تكوينها سيستغني عن الايزيدية جميع الأصدقاء برغم ان العالم اجمع كان متعاطفاً معنا في بداية الابادة ومستعد لتقديم يد العون والمساعدة الا ان الكثيرين سدوا أبوابهم. وبقاء بعضهم في استغلال عاطفة الناس وجرحهم ستكون نتائجه السلبية اكبر بكثير مما قد يتوقعه فالمجتمع والوطن دائماً كان اهم من الفرد.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات