تقرير .. في اول زيارة بعد تفجيري الكنيستين بابا الفاتيكان من مصر: لا للعنف والثأر والكراهية باسم الدين أو باسم اللهواشنطن: العلاقات الروسية الأمريكية في دوامة تحتم علينا الخروج منهارئيس وزراء اليابان يتعهد بالعمل مع بريطانيا لمواجهة التحديات الإقليميةرئيس وزراء المجر: الانتهاء من جدار ثان بهدف إبعاد المهاجرينروسيا تعلّق على قرار ضم (الجبل الأسود) إلى الناتوبنغلاديش .. عملية انتحاريةالصين .. اعتذار رسميالمانيا .. حظر البرقعامريكا .. دعوة مشاركةترامب يتجاهل اقتراح رئيسة تايوان إجراء اتصال هاتفي آخرأردوغان يقاضي مقدّم برامج ألماني سخر منهانتهاء أزمة انتخابات الأندية باتفاق رسميوديتان بين لبنان والعراق في كرة الصالاتاتحاد الطائرة يستدعي 17 لاعباً لتمثيل المنتخب الوطنيلا أجنبي ولا هم يحزنونعصام حمد :استحقينا الفوزعادل ناصر: الأخطاء الفردية قتلت أفضليتنافي دورينا الزوراء يصالح جماهيره من بوابة نفط الجنوب .. والصقور تتفوق على نفط الوسطمستورد ما باليد حيلة .. العراق يفقد رصيده الزراعيمربو الدواجن يشكون غياب الدور الحكومي لتوفير اللقاحات


التنافس السياسي وغياب الثوابت الوطنية  
عدد القراءات: 222        المؤلف: عمار العامري        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
عمار العامري
إن الرسالات الإنسانية؛ تعد نفسها صاحبة فكر وثقافة وعقيدة, وتحاول تغذية المجتمع بما تملك من قيم ومبادئ, لتضع أهدافها وغاياتها, بين ايدي المتأثرين بأطروحاتها, هذه الحقيقة بدأت تتضاءل في عراق متعدد الأحزاب والتيارات, فلم تكن هناك ثمة أهداف ومبادئ لدى أصحاب الرسالات, ألا من احتفظ بتاريخ يغفوا على ماضٍ مجيد.
أصحاب الرسالات بعيدون عن تاريخهم ودماء رجالاتهم, الذين أسسوا لتلك العناوين الكبيرة التي فقدت مضمونها, ولم يكن بتفكيرها النهوض بأهداف رسالاتها, وليس لديها مجال لإعادة قراءة تاريخها على أعضائها الجدد, لان المنتمي اليوم لتلك القوى ليس كالذي انتمى بالأمس, فليس هناك ثوابت واضحة, ولا المبادئ الثقافية والفكرية والعقائدية هي من جمعته, بقدر إن الغاية كسب الأصوات, والحصول على المنافع والمناصب.
في العراق الصراع السياسي؛ تحول إلى صراع مصالح ونزوات, مبني على الازمات السياسية, والغايات الحزبية من اجل الكراسي والنفوذ, إذ أصبح راديكالياً بامتياز شعاره "الغاية تبرر الوسيلة", يسعى لجمع المزيد من الأوراق والملفات ضد الخصوم, ليس على أساس مقارنة الرؤى والثوابت الفكرية والعقيدية, وإنما على أساس الاستهداف السياسي والابتزاز الوظيفي, ما يعني أن الصراع تحول في البلد إلى صراع الأضداد.
الصراع بات من اجل ديمومة الحزب أو التيار, وليس من اجل النجاة إلى بر الأمان ونيل رضا الله تعالى, لأجل أن يحصل الحزب وقياداته على المزيد من المناصب, التي لم يقتنع الكثير بأداء من تبوؤها, بالنتيجة تكون الفائدة شخصية وليست عامة, وهذا هو ابرز أسباب الانتقام الجماهيري على الجهات الحكومية والقوى السياسية, باعتبارها المتنعمة بالملذات والراحة, وجمهورها يكابد الويلات والحرمان.
فالصراع السياسي والحزبي, ابتعد كل البُعد عن تقديم الخدمات وتنمية البلد, ما خلف ابتعاداً عن المبادئ والقيم, ناهيك إن القوة الشبابية ذات الاندفاع والعطاء, والتي تمثل ثلثي المجتمع, أصبحت غايتها تحقيق اهدافها الخاصة, ما جعل الكثير ينحرف ويبتعد عن جادة الصواب, ما يدل على إن المؤسسات السياسية والاجتماعية والثقافية, باتت عاجزة عن إنقاذ المجتمع من الدمار السلوكي, وضياع مستقبل أبناءه.
وسبب فقدان الأهداف الحقيقية لرسالتها, التي جاءت أو أسست من اجلها, مع استنزاف الطبقات المحرومة في غياهب الغرف الحزبية المظلمة, ما ولد فوارق طبقية في المجتمع, كظهور سياسيي الأحزاب, وشيوخ عشائر الاسناد, ورجال الدين البيروقراطيين, فالشعب يسير إلى المجهول!! في خضم الإحداث العالمية المتسارعة, والاضطرابات الداخلية التي أصبحت معتادة في مجتمع يتحرك في دائرة ضيقة مفرغة, سلبت منه مصادر الارادة.
الأمر الذي يحتاج لوقفة مراجعة عملية؛ حقيقية وشجاعة, من قبل المجتمع اولاً, كونه المعني بتصويب الامور, واسترشاد القرارات المناسبة, وعلى التيارات السياسية المعنية, اعادة النظر في برامجها وأديباتها, لما يخدم الوطن والجماهير ثانياً, لان العراق سفينة يركبها الجميع, فإذا ما غرقت فالجميع يغرق, واذا عبرت الى بر الامام فالجميع ينجو.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات