الخدمات النيابية: امانة بغداد لم تستحدث خطوط طوارئ للسيطرة على مياه الأمطارمجلس محافظة بغداد يحذّر من إجراء العمليات في مراكز التجميلخبير اقتصادي: العراق الاتحادي يعلن افلاسه في السنوات الـ10 المقبلةتنويهالقانونية النيابية: جولات التراخيص النفطية كبلت الخزينة المالية للدولةالتحالف الكوردستاني: رئيس البرلمان الاتحادي تعهد باستجواب العبادي إذ لم تصرف مستحقات الفلاحين في شهرالرئيس بارزاني مهنئا بعيد نوروز: ينبغي على شعب اقليم كوردستان أن يصل إلى تحقيق سيادته الكاملة وفاء لدماء الشهداء والتضحياترئيس اقليم كوردستان يتلقى برقية تهنئة من وزير الخارجية البريطاني بمناسبة حلول اعياد نوروز ورأس السنة الكورديةتقرير .. تردي العلاقات بين تركيا ودول الاتحاد الاوربيانتخاب شولتز رئيسا للحزب الاشتراكي الألمانيكوريا الشمالية تختبر محركا جديدا لصواريخ بعيدة المدىشويغو ونظيرته اليابانية يبحثان التعاون العسكريماكرون يحافظ على تقدمه في السباق إلى الإليزيهافغانستان .. مقتل مسلحينفرنسا .. منفذ هجوم مطار أورلي كان ثملالندن .. احباط هجمات إرهابيةالبيت الأبيض يوضح سبب عدم مصافحة ترامب لميركلأردوغان: حفلة التنكر انتهتتسوية الاستقرار بعيدة المنالنوروز مثل الشموسِ تُكحِّلُ الأسرار


ثمة من يلوح بالافق .. قراءة نقدية  
عدد القراءات: 418        المؤلف: احمد كامل        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
احمد كامل / مخرج مسرحي
الحرب.. الحرب .. الحرب تتناسل وتتناسل لتنجب لنا أناسا مهزومين وممسوخين ومصدعين من الداخل , كل الأطراف خاسره في الحرب خلا الموت والرعب اللذين زرعتهما السلطة في النفوس من حروبها الخارجية المتكررة على جيرانها والداخلية على شعبها , على هذه الثيمة ارتكز العرض المسرحي, ثلاث شخصيات هي الدليل (المنقذ من الرعب إلى الموت) وفاطمة (الدكتورة الهاربة من قمع السلطة) وعلي (زوجها المهزوم المستسلم لحاله والقانع بوضعه) .




مجنون بحب المال يقود عميان من الخوف , صورة جميلة جدا مجنون يقود اعمى . مامصيرهما؟! استطاع النص أن يشفرن نفسه ويضعنا أمام عدة تساؤلات واحتمالات وهي مبادرة تحسب للمؤلف أن يجعل المتلقي اكثر ايجابية وفعالية لقد منح القارئ فسحة كي يفكر ويكمل المعنى ويتممه . ثمة من يلوح بالافق يحيلنا الى عدة تأويلات وتساؤلات هي هل هناك شيء نستطيع ان نراه بالافق  ؟ او ربما لا يوجد أي شيء على مدى البصر يتحرك او يشير الى الحركة؟ كل التأويلات والاحتمالات تقودنا الى السراب, الى الضياع , الى البحث اللامجدي عن الخلاص المفقود ,ويحسب للمؤلف أيضا موضوعة النص وكذلك الشفرات والجمل بلغتها الشعرية العالية التي أرسلها واستطاع المخرج ان يلتقطها ليفجر لنا صورا خصبه وممتلئة جسدها على الخشبة لقد اعتاد ( جفات) العمل على هذه الحقبة الزمنية المهمة من تاريخ العراق ووضع جل اشتغالاته لفضح اساليب السلطة القمعية مع الانسان العادي والمثقف على حد سواء وادوات القمع اليومي مع الشعب بالسر والخفاء وبالجهر ايضا لتزرع الخوف والرعب في نفوس الناس. لفد ارتكن المخرج (جفات) في عمله هذا على المذهب الواقعي التعبيري وهو مذهب صعب العمل فيه لصعوبة الجمع بين الواقع والحلم الكابوس لكنه استطاع ان يلي عنق النص ويجعله مطواعاً لما يريد جمع بين الذات والموضوع ليضعنا امام احلام وكوابيس حقيقيه, الحياة بواقعيتها المريره وارتداد هذا الواقع المرعب على الذات وتشتتها . كانت بيئة العرض توحي لنا بصحراء ومخفر شرطة متروك وحوض ملابس , استطاع المخرج ان يوظف بيئة العرض ويمنحها واقعية غرائبية, صحراء كأنها صحراء النفس وما فيها من سراب وضياع وحوض فيه ملابس وماء اعتادت الشخصيات ان تتعامل معه الحوض كأنه سفينة راسية وسط الصحراء وتقودهم للتيه , وملابس منحتنا عدة تأويلات كأنها اناس قادهم (الدليل) للموت او جزء من ذكريات تحاول )فاطمة( ان تنساها من خلال الغسل المتواصل لها , وعند (علي) توحي لنا الملابس بالذات المنكفئة بسبب الخوف والرعب , تقصًد المخرج ان يزرع كل هذه المفردات داخل بيئة العرض كي يوحي لنا بسوداويه التيه والضياع , لقد استطاعت الاضاءه بألوانها الزرقاء والحمراء وكذلك ارضيه المكان الفضية اللماعة ان تعمق فكرة الكابوس الواقعي المعاش كابوس الضياع والتيه التي تشبعت بها الشخصيات , اما الموسيقى كان لها دور في تقوية المشاهد العاطفية لكنها لم تجيد احيانا ففي مشاهد معينة كانت ضعيفة ولم توظف بالشكل الصحيح لتمسك اكثر بايقاع العمل لذلك شتت تركيز المشاهد , لقد أجاد الممثلون وئام وافي ( الدليل) وغفران كاظم  (فاطمة)  وصلاح حسن(علي) ادوارهم بحيث جعلوا المشاهد يتعاطف ويتفاعل كثيرا معهم بالذات مع شخصيه (علي)  عند انتحاره , واخيرا حاول المخرج ان يكسر جو العرض الحزين والكئيب وذلك باكتشاف < فاطمه >لحملها و صحوة ضمير الدليل بعد اكتشاف حملها والتضحية بنفسه من اجلها دلاله على وجود الامل وعدم اليأس واخيرا نشكر كادر العمل لقد ابهرونا ومنحونا الدهشة واعطونا فسحة كبيرة كي نفكر اكثر ونتأمل اكثر.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات