منطقة في ناحية عون منكوبة لاكثر من 30 سنةرئيس اقليم كوردستان يجتمع بوفد الائتلاف السوري في ميونخالحديثي: العبادي حصل على دعم دولي في ميونخ لثلاثة ملفاترئيس اقليم كوردستان يجتمع مع رئيس وزراء تركيا على هامش مؤتمر ميونخرئيس اقليم كوردستان يلتقي المبعوث الرئاسي الامريكي الخاص في التحالف الدولي ضد داعش الارهابي ويبحثان الوضع في الاقليم والعراق الاتحاديتقرير .. محذراً من نجاحات القوى المتطرفة في الانتخابات رئيس وزراء السويد الأسبق: السياسيون يحشدون الناس بالحنين الرجعي إلى الماضيطهران: حكم المحكمة الكندية بشأن ضحايا الإرهاب مرفوضلاريجاني: إيران تسعى إلى حلف استراتيجي مع روسياسيئول تحدد الجهة التي وقفت خلف مقتل شقيق رئيس كوريا الشماليةرينزي يتخلى عن زعامة الحزب الديمقراطي الحاكمالكونغو .. مقتل مدنيينبنغلاديش .. مغادرة بسبب الاضطهادبيلاروس .. ضريبة التطفلباريس .. تسلل لصوصترامب: سنقيم مناطق آمنة في سوريا بتمويل من الخليجبنس وبوروشينكو يعربان عن قلقهما من تدهو الوضع في دونباسالنسق والسياق: قراءة في العقل السوسيو - ثقافي الكوردي المعاصر مقاربة في الجغرافياحق الشعب من العملية السياسيةوسائل الانتصار على الفسادبـــارزاني الرئيـــس الـــذي لـــن يتكـــرر


ثمة من يلوح بالافق .. قراءة نقدية  
عدد القراءات: 374        المؤلف: احمد كامل        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
احمد كامل / مخرج مسرحي
الحرب.. الحرب .. الحرب تتناسل وتتناسل لتنجب لنا أناسا مهزومين وممسوخين ومصدعين من الداخل , كل الأطراف خاسره في الحرب خلا الموت والرعب اللذين زرعتهما السلطة في النفوس من حروبها الخارجية المتكررة على جيرانها والداخلية على شعبها , على هذه الثيمة ارتكز العرض المسرحي, ثلاث شخصيات هي الدليل (المنقذ من الرعب إلى الموت) وفاطمة (الدكتورة الهاربة من قمع السلطة) وعلي (زوجها المهزوم المستسلم لحاله والقانع بوضعه) .




مجنون بحب المال يقود عميان من الخوف , صورة جميلة جدا مجنون يقود اعمى . مامصيرهما؟! استطاع النص أن يشفرن نفسه ويضعنا أمام عدة تساؤلات واحتمالات وهي مبادرة تحسب للمؤلف أن يجعل المتلقي اكثر ايجابية وفعالية لقد منح القارئ فسحة كي يفكر ويكمل المعنى ويتممه . ثمة من يلوح بالافق يحيلنا الى عدة تأويلات وتساؤلات هي هل هناك شيء نستطيع ان نراه بالافق  ؟ او ربما لا يوجد أي شيء على مدى البصر يتحرك او يشير الى الحركة؟ كل التأويلات والاحتمالات تقودنا الى السراب, الى الضياع , الى البحث اللامجدي عن الخلاص المفقود ,ويحسب للمؤلف أيضا موضوعة النص وكذلك الشفرات والجمل بلغتها الشعرية العالية التي أرسلها واستطاع المخرج ان يلتقطها ليفجر لنا صورا خصبه وممتلئة جسدها على الخشبة لقد اعتاد ( جفات) العمل على هذه الحقبة الزمنية المهمة من تاريخ العراق ووضع جل اشتغالاته لفضح اساليب السلطة القمعية مع الانسان العادي والمثقف على حد سواء وادوات القمع اليومي مع الشعب بالسر والخفاء وبالجهر ايضا لتزرع الخوف والرعب في نفوس الناس. لفد ارتكن المخرج (جفات) في عمله هذا على المذهب الواقعي التعبيري وهو مذهب صعب العمل فيه لصعوبة الجمع بين الواقع والحلم الكابوس لكنه استطاع ان يلي عنق النص ويجعله مطواعاً لما يريد جمع بين الذات والموضوع ليضعنا امام احلام وكوابيس حقيقيه, الحياة بواقعيتها المريره وارتداد هذا الواقع المرعب على الذات وتشتتها . كانت بيئة العرض توحي لنا بصحراء ومخفر شرطة متروك وحوض ملابس , استطاع المخرج ان يوظف بيئة العرض ويمنحها واقعية غرائبية, صحراء كأنها صحراء النفس وما فيها من سراب وضياع وحوض فيه ملابس وماء اعتادت الشخصيات ان تتعامل معه الحوض كأنه سفينة راسية وسط الصحراء وتقودهم للتيه , وملابس منحتنا عدة تأويلات كأنها اناس قادهم (الدليل) للموت او جزء من ذكريات تحاول )فاطمة( ان تنساها من خلال الغسل المتواصل لها , وعند (علي) توحي لنا الملابس بالذات المنكفئة بسبب الخوف والرعب , تقصًد المخرج ان يزرع كل هذه المفردات داخل بيئة العرض كي يوحي لنا بسوداويه التيه والضياع , لقد استطاعت الاضاءه بألوانها الزرقاء والحمراء وكذلك ارضيه المكان الفضية اللماعة ان تعمق فكرة الكابوس الواقعي المعاش كابوس الضياع والتيه التي تشبعت بها الشخصيات , اما الموسيقى كان لها دور في تقوية المشاهد العاطفية لكنها لم تجيد احيانا ففي مشاهد معينة كانت ضعيفة ولم توظف بالشكل الصحيح لتمسك اكثر بايقاع العمل لذلك شتت تركيز المشاهد , لقد أجاد الممثلون وئام وافي ( الدليل) وغفران كاظم  (فاطمة)  وصلاح حسن(علي) ادوارهم بحيث جعلوا المشاهد يتعاطف ويتفاعل كثيرا معهم بالذات مع شخصيه (علي)  عند انتحاره , واخيرا حاول المخرج ان يكسر جو العرض الحزين والكئيب وذلك باكتشاف < فاطمه >لحملها و صحوة ضمير الدليل بعد اكتشاف حملها والتضحية بنفسه من اجلها دلاله على وجود الامل وعدم اليأس واخيرا نشكر كادر العمل لقد ابهرونا ومنحونا الدهشة واعطونا فسحة كبيرة كي نفكر اكثر ونتأمل اكثر.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات