تقرير .. في اول زيارة بعد تفجيري الكنيستين بابا الفاتيكان من مصر: لا للعنف والثأر والكراهية باسم الدين أو باسم اللهواشنطن: العلاقات الروسية الأمريكية في دوامة تحتم علينا الخروج منهارئيس وزراء اليابان يتعهد بالعمل مع بريطانيا لمواجهة التحديات الإقليميةرئيس وزراء المجر: الانتهاء من جدار ثان بهدف إبعاد المهاجرينروسيا تعلّق على قرار ضم (الجبل الأسود) إلى الناتوبنغلاديش .. عملية انتحاريةالصين .. اعتذار رسميالمانيا .. حظر البرقعامريكا .. دعوة مشاركةترامب يتجاهل اقتراح رئيسة تايوان إجراء اتصال هاتفي آخرأردوغان يقاضي مقدّم برامج ألماني سخر منهانتهاء أزمة انتخابات الأندية باتفاق رسميوديتان بين لبنان والعراق في كرة الصالاتاتحاد الطائرة يستدعي 17 لاعباً لتمثيل المنتخب الوطنيلا أجنبي ولا هم يحزنونعصام حمد :استحقينا الفوزعادل ناصر: الأخطاء الفردية قتلت أفضليتنافي دورينا الزوراء يصالح جماهيره من بوابة نفط الجنوب .. والصقور تتفوق على نفط الوسطمستورد ما باليد حيلة .. العراق يفقد رصيده الزراعيمربو الدواجن يشكون غياب الدور الحكومي لتوفير اللقاحات


يا لهفة روحي .. والتلون الحكائي  
عدد القراءات: 490        المؤلف: علوان السلمان        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
علوان السلمان
التجربة الشعرية..(عملية الحياة والحركة العضوية بأكملها التي تسير في الكون) على حد تعبير هربرت ريد..
والنص الشعري المقطعي (بالترقب..تلونين حكاياتي)المنسوج بانامل الشاعرة آمال عواد رضوان التي شكلت فيه الحداثة مبنى ومعنى بتحالفها والتحولات الفكرية والفنية والمؤثرات الخارجية لخلق عالمها المتماشي والعصر.. بدينامية لا تعرف السكون عبر لغة زئبقية منها تتوالد الصور الفكرية والوجدانية وتتراكم حول بعضها...والمنتج(الشاعر) يوقظها لينسجها بعقلانية مشوبة بالخيال  المستفز لذهن المستهلك( المتلقي) وتسهم في نبش ذاكرته لتستنطق الصور وما خلف الالفاظ الرامزة التي هي(اداة فكرية للتعبير عن قيم غامضة لغرض تصعيد التكنيك الشعري..)..اذ فيه ترتفع التجربة الشعرية الى حالة كونية بانفتاحها على آفاق انسانية متجاوزة بتشكيلاتها الصورية التي تشكل رؤية معبرة عن احساس شعوري محقق لوجوده في المخيلة الشعرية.. لاتسامه بخصوصيته التركيبية ووحدته العضوية مع ايحاء وتفرد في الايقاع المنبعث من بين ثنايا الالفاظ..والصور واللغة الرامزة المنبعثة من بين مقطعياته الشعرية..
أَيَا لَهْفَةَ رُوحِي
وَيَا عِطْرَ جَسَدِي
دَعِينِي أَتَسَلَّلُ إِلَيْكِ
كَحَالِمٍ .. بِثِيَابِ زَاهِدٍ
لاظَلَّ ظَامِئًا أَبَدِيًّا
ت..ا..ئـ..هـ..ا
بَيْنَ أَحْضَانِكِ!
فالنص يمتلك وعيا داخليا مع حضور اجتماعي سردي يتمثل في عطاءات روحية بنمو نفسي مأزوم.. ودقة متناهية في الحس.. وعاطفة ملتهبة ..مع  قلق منداف بحزن شفيف.. وقدرة تصويرية للاشياء من الداخل وحلول صوفي يجر المتلقي صوب ابن الفارض بقوله:
ادر ذكر من اهوى ولو بملامي            فأن احاديث الحبيب خير مدام
لما في عباراته من تجرد وتجلي محتضنا الصور المنتزعة من عالم الحس والحزن الذي يلف رؤى المنتج(الشاعرة) الذي كان خطابها خطاب الذات ومناخاتها للتعويض عن بعض الاغترابات التي تحس بها..فكانت رؤيتها الشعرية تتصل بطبيعة نفسها وتكوينها الفكري والروحي ووجودها والواقع باعتماد الوحدة والكثافة الغنائية التي تعتمد ضمير المتكلم الذي يميزها عن السرد مع توهج وانزياح لغوي عن المألوف..فضلا عن توظيفها سيميائية التنقيط التي تشير الى علامة من علامات الترقيم(دلالة الحذف) التي تشكل نصا صامتا تتعطل فيه دلالة القول..اضافة الى انها تضفي بعدا تشكيليا يفتح باب التأويل فيستدعي المتلقي لفك مغاليق النص واسهامه في ملء فراغاته..وهناك تقانة التقطيع الكلمي الذي يعني تعطيل القدرة التواصلية للغة والكشف عن الحالة النفسية للذات المنتجة المنفعلة والمتفاعلة والواقع..
سَأَنْتَظِرُ عَيْنَيْكِ .. شَفَتَيْكِ
شِعْرَكِ .. وَشَوْقَكِ كُلَّهُ
سَأَنْتَظِرُكِ
بِأُفُقِي الْمُشَرَّعِ عَلَى مِصْرَاعَيْكِ!
فالشاعرة تترجم الاحاسيس والانفعالات بنسج شعري يحقق وظيفته من خلال الفكرة والعمل داخل اللغة عن طريق خلق علاقات بين  الالفاظ الموحية بوحدة موضوعية متفردة بعالمها المتناسق جماليا مع دقة تعبيرية ودلالة مكثفة عبر تقانات فنية محركة للنص كالرمز السمة  الاسلوبية التي تسهم في الارتقاء بشعريته واتساع مساحة دلالته..وهناك التكرار الدلالة الاسلوبية التي تشير للتوكيد باعتبارها ظاهرة صوتية تحتضن دلالة نفسية وعاطفية خارج الذات فتعبر عن الحالة القلقة التي تعانيها الشاعرة وهي تقدم نصا شعريا معتمدا التكثيف بصمت ايحائي مقروء.. فضلا عن توظيفها تقانة النداء(الحركة الزمنية المتراكمة بتأثير الصور في وجدان الشاعر تراكما كثيفا مترابط الوحدات وهو يعتمد النمو الزمني..)..
سَللامًا مُدَلَّهًا .. أَعْصِرُنِي
لِنُورِكِ الْبَهِيِّ
يَتَأتَّانِي
مِنْ مُحَيَّا  أَتَعَشَّقُهُ
لَهُ فِي جِرَارِ الْقَلْبِ
أَلْفُ مَعْنًى وَمَغْنًى!
فالشاعرة بوجدانها تحاول استنطاق اللحظات الشعورية عبر نسق لغوي قادر على توليد المعاني من اجل توسيع الفضاء الدلالي للجملة الشعرية..باعتماد اللفظة المركزة..المكتنزة بالايحاء والمتميزة بانسيابيتها وتدفقها شعوريا بوحدة موضوعية وفكرة مركزية يحلق حولها المعنى..
فالنص بمجمل دلالاته اللفظية كتلة معبأة بفكرة وحدث وزمكانية وعقد درامية مع ضربة رؤيوية وايجاز لغوي..ايحائي.. يكشف عن دلالاته عبر الفاظه المكتنزة بابعادها الجمالية والفكرية المكتظة بهاجسها الانساني وهي تستند الى تحليل نفسي لتصوير العواطف والاحاسيس الداخلية بجمل قصيرة حادة تعلن عن الحالة الشعورية والنفسية باسلوب دينامي حالم وعمق دلالي يتداخل والسياق الجمعي بقدرته التعبيرية المختزلة لتراكيبها الجملية ..المتجاوزة للقوالب الجاهزة..والخالقة للصور المجردة المعبرة عن الحالة القلقة للذات الشاعرة من خلال الفكرة والعمل داخل اللغة بذهنية منفتحة ورؤية باصرة لوعي الفكرة..

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات