تقرير .. في اول زيارة بعد تفجيري الكنيستين بابا الفاتيكان من مصر: لا للعنف والثأر والكراهية باسم الدين أو باسم اللهواشنطن: العلاقات الروسية الأمريكية في دوامة تحتم علينا الخروج منهارئيس وزراء اليابان يتعهد بالعمل مع بريطانيا لمواجهة التحديات الإقليميةرئيس وزراء المجر: الانتهاء من جدار ثان بهدف إبعاد المهاجرينروسيا تعلّق على قرار ضم (الجبل الأسود) إلى الناتوبنغلاديش .. عملية انتحاريةالصين .. اعتذار رسميالمانيا .. حظر البرقعامريكا .. دعوة مشاركةترامب يتجاهل اقتراح رئيسة تايوان إجراء اتصال هاتفي آخرأردوغان يقاضي مقدّم برامج ألماني سخر منهانتهاء أزمة انتخابات الأندية باتفاق رسميوديتان بين لبنان والعراق في كرة الصالاتاتحاد الطائرة يستدعي 17 لاعباً لتمثيل المنتخب الوطنيلا أجنبي ولا هم يحزنونعصام حمد :استحقينا الفوزعادل ناصر: الأخطاء الفردية قتلت أفضليتنافي دورينا الزوراء يصالح جماهيره من بوابة نفط الجنوب .. والصقور تتفوق على نفط الوسطمستورد ما باليد حيلة .. العراق يفقد رصيده الزراعيمربو الدواجن يشكون غياب الدور الحكومي لتوفير اللقاحات


مفاهيم قانونية .. مفهوم الدولة ..  
عدد القراءات: 486        المؤلف: ورود فخري علي        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
لم يتفق الفقهاء والكتاب على تعريف جامع مانع للدولة وقد تباينت اراؤهم في ذلك ما ادى الى وجود تعاريف عديدة لها وسبب هذا التباين يعود الى اختلاف رؤية كل فقيه الى الدولة ، وعموما فان هناك ثلاثة اتجاهات في تعريف الدولة فيرى الاتجاه الاول ان الدولة عبارة عن منظمة تسعى لتحقيق اهداف محددة لمصلحة الجماعة ، اما الرأي الثاني فيذهب الى ان الدولة عبارة عن جمعية ضمن جمعيات اخرى تؤدي عملها وفقا لاحكام القانون الذي وضعته الحكومة صاحبة السلطة التي تستطيع من خلالها ارساء دعائم النظام في المجتمع، اما الرأي الثالث فيرى ان الدولة عبارة عن مؤسسة وهي المؤسسة الاصل وتتفرع عنها مؤسسات اخرى اقل منها شأنا كالحكومة والاحزاب .
وانطلاقا من الاراء المتقدمة تعددت ايضا تعاريف الدولة فبعض الكتاب يذهبون الى ان الدولة عبارة عن جماعة مستقلة من الافراد يعيشون بصفة مستمرة على ارض معينة بينهم طبقة حاكمة واخرى محكومة . في حين يعرفها اخرون على انها مجموعة من الافراد مستقرة في اقليم معين ولها من التنظيم ما يجعل للجماعة في مواجهة الافراد سلطة عليا آمرة وقاهرة . اما الفقيه بونار فيرى ان الدولة عبارة عن وحدة قانونية تتضمن وجود هيأة اجتماعية لها حق ممارسة سلطات قانونية معينة في مواجهة امة مستقرة على اقليم محدد وتباشر الدولة حقوق السيادة بارادتها المنفردة وعن طريق استخدام القوة المادية التي تحتكرها .  وبناء على ماتقدم يتضح أن الدولة  لها ثلاثة أركان هي: الشعب والإقليم والسلطة السياسية
ويتكون الشعب من مجموع كبير من الناس تجمعهم الرغبة في العيش المشترك، وإن كان لا يمكن تحديد عدد مناسب أو حد أدنى وحد أقصى لعدد الناس أو أفراد الشعب إلا أن كثرة عدد السكان لا شك تعد عاملاً مهماً في ازدياد قدر الدولة وشأنها، وقد يتطابق تعريف الشعب مع الأمة وقد يختلف عنها فشعب الدولة يتكون من أمة أو جزء منها أو عدة أمم، فالشعب مجموعة من الأفراد تقطن أرضا معينة، أما الأمة فهي إلى جانب ذلك تتميز باشتراك أفرادها في عنصر أو عدة عناصر كاللغة والدين والأصل أو الرغبة المشتركة في العيش معا. أما بالنسبة للأمة والدولة فالاختلاف يكمن في أن الأمة هي جماعة من الأفراد تجمعهم روابط موضوعية وذكريات وآمال مشتركة ورغبة في العيش معا، أما الدولة فهي وحدة سياسية قانونية وضعية ، فضلا على أن الدولة هي عنصر من عناصر الأمة، وإذا كانت الدولة والأمة تشتركان في عنصر الشعب والإقليم، فإن الدولة تتميز عن الأمة بالحكومة التي تعد ركنا من أركان الدولة. اما الركن الثاني لقيام الدولة فهو الاقليم  وهو مساحة من الارض يستقر الشعب عليها سواء كانت هذه الأرض ذات مساحة كبيرة ام صغيرة، وقد أصبحت الأرض كعنصر من عناصر الدولة الثلاث تسمى بالإقليم الذي لا يشمل اليابسة فقط وإنما إلى جانبها المسطحات المائية التابعة لليابسة والفضاء الذي يعلو الأرض والبحار الخاضعة للدولة وفقاً لقواعد السلوك الدولي. وإن حق الدولة على إقليمها هو عبارة عن حق عيني نظامي يتحدد مضمونه بممارسة السيادة العامة بما تفرضه من إجراءات رقابة وإدارة للشؤون العامة.
ولا يكفي أن يكون هناك شعب يقيم على مساحة من الأرض لقيام الدولة بل لابد من وجود قوة أو سلطة أو حكومة لفرض السلطة على الشعب في إطار الأرض ويطلق عليها السلطة السياسية  وأن تعمل هذه الحكومة على تنظيم أمور الجماعة وتحقيق مصالحها والدفاع عن سيادتها، وتستمد حكومة أية دولة شرعيتها من رضا شعبها بها وقبوله لها فإذا انتفى هذا الرضا والقبول فإن الحكومة تكون فعلية وليست شرعية مهما فرضت نفوذها على المحكومين. والمبدأ العام أن السلطة إما أن تكون اجتماعية مباشرة وإما أن تكون مجسدة في شخص معين أو سلطة مؤسسة. والسلطة السياسية ظاهرة قانونية لارتباطها بالقانون وعليه فإنه ضرورة تلجأ إليها السلطة لتنظيم الأفراد وتقييد مطامع الأفراد و اندفاعهم وتغليب مصالحهم على مصلحة الجماعة. كما أن تلك السلطة يمكن أن تتأثر بعوامل عديدة سواء دينية ام نفسية ام اقتصادية ام اجتماعية ام تاريخية المشروعية والسلطة الشرعية مصطلحين كثيرا الترديد بين الحكام ، فالمشروعية هي صفة تطلق على سلطة اعتقادا أنها أصلح فكرة من حيث تطابقها مع آمال وآلام المجتمع، والمشروعية تمنح للسلطات صلاحية إعطاء الأوامر وفرض الطاعة ، أما الشرعية فهي صفة تكنى بها الدولة في أعمالها إذا تطابقت مع الدستور والقانون المطبق في الدولة.


المحامية: ورود فخري

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات