روسيا تعلن موقفها من أحداث كركوكعثمان بايدمر: الهجوم على كركوك يستهدف الإنسانية ولا يمكن كسر إرادة الكوردفاضل ميراني: نرفض الإدارة المشتركة لكركوكالقيادة العامة للبيشمركة حكومة العبادي تعد المسؤول عن إثارة فتيل الحرب ضد شعب كوردستان وستدفع الثمن باهظاًحكومة إقليم كوردستان ترد على الحكومة الاتحاديةنيجيرفان بارزاني: نؤكد حل جميع المشاكل مع بغداد عبر الحوار المسؤولالرئيس بارزاني يحث قوات البيشمركة على عدم البدء بإطلاق الناربحضور الرئيسين بارزاني ومعصوم .. الحزبان الديمقراطي والوطني الكوردستانيان يؤكدان التزامهما بنتائج الاستفتاء ويجددان الدعوة للحوار مع بغدادتقرير .. معهد واشنطن: تركيا وامريكا تدخلان في أزمةٍ هي الأخطر في الذاكرة الحديثةحزب ميركل يخسر محليا في ولاية سكسونياآبي: توقيع معاهدة السلام مفيد لروسيا واليابانحزب الرئيس الفنزويلي يكتسح في الانتخابات البلدية والمعارضة تشككسوريا .. مقتل جنرالالصومال .. قتلى وجرحىلافروف: مواقف واشنطن تفاقم الأزمات في العالمايران .. تخصيب اليورانيومالنمسا .. انتخابات نيابيةفي هفوة جديدة .. ترامب تحدث عن لقائه مع "نفسه"ماكرون: سأذهب إلى إيران في الوقت المناسبهل نحن على اعتاب حرب عالمية ثالثة ؟


نظام الجريمة والعقاب في شريعة اشنونا  
عدد القراءات: 556        المؤلف: سهى منذر خليفة        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
المحامية: سهى منذر
برزت الحاجة الى القوانين التي تكفل الحقوق و الحريات و تحددها عند المجتمعات التي وصلت الى درجة معقولة من الرقي في المنظومة الاجتماعية و السياسية  و يشير المؤرخين الى ان التنظيمات السياسية ظهرت في حدود ( 5000 سنة ق . م ) بالرغم من ان هناك اقواماً عرفوا تلك التنظيمات السياسية قبل هذا التاريخ بكثير اذ ان تلك التنظيمات لم تظهر فجأة وانما مرت بمراحل كثيرة قادتها الى ذلك المستوى من التقدم.



و قد تضمت تلك القوانين غالبا نصوصا حددت الجرائم و العقوبات بدقة مع ايراد استثناءات و حالات لا تطبق فيها العقوبة على الجاني مع انه ارتكب جريمة يعاقب عليها  و فقا لتلك القوانين و تلك الاستثناءات  يطلق عليها الفقه الجنائي " موانع المسؤولية الجنائية " التي يقصد بها  :  ( الأسباب التي تجعل الشخص غير أهل لتحمل تبعة ارتكابه للجريمة )  . و هذا يعني ان الجاني على الرغم من ارتكابه للنشاط الاجرامي للجريمة اي " الركن المادي "  الذي تتكون منه الجريمة و التي حددت لها عقوبة معينة من قبل المشرع الا ان تلك العقوبة لن توقع على الجاني اي لايسأل جنائيا عن فعله و ذلك لوجود مانع من موانع المسؤولية الجنائية. فقد ورد في  قانون اشنونا المكتوب باللغة الاكدية الذي يعود تاريخ سنه الى ما قبل حكم الملك حمورابي بما يقرب من نصف قرن و ظهر في منطقة ديالى في بداية العهد البابلي واشنونا هي عاصمة تلك المملكة وقد ضم هذا القانون مئة مادة قانونية لم يتم العثور الا على ستين مادة قانونية فقط ، حيث جاء في المادة ( 6 ) من هذا القانون انه :( إذا استولى رجل في محنة ( أي مضطراً ) على قارب لا يعود له فعليه أن يدفع عشرة شيقلات من الفضة ( غرامة) اي بمعنى اخر انه في حالة قيام شخص بالاستيلاء على قارب يعود للغير او سرقته و هو في حالة الضرورة فتفرض عليه عقوبة مالية مقدراها ( عشرة شيقلات من الفضة  ) و هي عقوبة مخففة قياسا بعقوبة جريمة السرقة التي حددها قانون اشنونا و سبب هذا التخفيف هو وجود حالة الضرورة التي هي مانع من موانع المسؤولية طبقا لقانون اشنونا التي راعى فيها المشرع تناسب العقوبة مع حالة الاضطرار التي اجبرت الفاعل على القيام بفعل الاستيلاء او السرقة . والحقيقة ، ان ماجاءت به هذه القوانين التي ذكرتها يقترب كثيرا من موانع المسؤولية التي وردت في التشريعات الجنائية الحديثة حيث نص قانون العقوبات رقم 111 لعام 1959 على موانع المسؤولية و ذلك في المواد ( 60 الى 65 )  فالمادة (60) من قانون العقوبات العراقي  تنص على :  (لا يسأل جزائيا من كان وقت ارتكاب الجريمة فاقد الادراك او الارادة لجنون او عاهة في العقل او بسبب كونه في حالة سكر او تخدير نتجت عن مواد مسكرة او مخدرة اعطيت له قصرا او على غير علم منه   ... ) اما المادة)  62 ) فتنص على :  ( لا يسأل جزائيا من اكرهته على ارتكاب الجريمة قوة مادية او معنوية لم يستطع دفعها ) ، والمادة (63)  ( لا يسأل جزائيا من ارتكب جريمة الجأته اليها ضرورة وقاية نفسه او غيره او ماله او مال غيره من خطر جسيم محدق لم يتسبب هو فيه عمدا ولم يكن في قدرته منعه بوسيلة اخرى و بشرط ان يكون الفعل المكون للجريمة متناسبا والخطر المراد اتقائه ، و لا يعد في حالة ضرورة من اوجب القانون عليه مواجه ذلك الخطر) و كذلك ما نصت عليه المادة (64) منه ( لا تقاد الدعوى الجزائية على من لم يكن وقت ارتكاب الجريمة قد اتم السابعة من عمره ) وهذا يعني ان موانع المسؤولية الجزائية بحسب قانون العقوبات رقم ( 111 ) لسنة 1959 هي : فقدان الادراك لجنون او عاهة ، و الاكراه ، و حالة الضرورة الملجئة ، و صغر السن . و يترتب على توافر احدى هذه الموانع عدم مساءلة الفاعل جنائيا لعدم توفر الارادة اثناء ارتكاب الجريمة وهو نفس اتجاه المواد القانونية التي تضمنتها شريعة اشنونا.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات