العقل الحديث وتجلّيات الوعيفرويد وميثولوجيا الحرب والتلذذ بالدمار (2من 2)العلمانية بين الكفر والإيمانشعر شعراء المسيحية في العصر الجاهليوزير الوحدة العاشق كوردي،غادر للعيش في كهف منذ 34 عاماً بسبب قصة حب جنونيةدعما لاستفتاء اقليم كوردستان من اجل الاستقلال.. اتحاد ادباء دهوك في امسية شعرية لمناسبة الذكرى 46 لتأسيسه .. يقيم الاتحاد ندوات وأمسيات شعرية مستمرة وملتقيات أدبية وثقافية لاقت اصداء واسعةحلم مستباحأفضل 6 سجون في العالمأشهر حوادث الطيران التاريخيةصياد ينشر صورة لكائن عجيب تلقى تفاعلا كبيراعارضة أزياء خطفوها لبيعها 'جنسياً' بالمزاد تظهر أخيرا وتتحدث !هنا اختفت مراهقة سعودية حينما كانت تمضي عطلة مع أسرتها !'الطفل المعجزة' ولد بنصف قلب .. ونجا من الموت بمعجزة!صور من داخل أكبر مدينة ملاهي في العالمعادات ملكية ستحصل بعد وفاة زوج الملكة إليزابيث .. رقم 2 ستفاجئكموضعوه في تابوت وأغلقوه عليه وهدّدوا بحرقه وإلقاء ثعبان داخله!هذا هو رأي مفتي عام سلطنة عُمان في تفتيش الزوج لهاتف زوجته أو العكس!لص تنكر في 'هيئة شبح' لسرقة مبنى!عجوز سبعينية بوساطة نصائحها عن المكياج تصل للشهرة !!الشقيقة الثالثة لـ بيلا وجيجي حديد أجمل منهما؟ .. بالصور


احذروا من مظاهرات الجياع!  
عدد القراءات: 509        المؤلف: جاسم الحلفي        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
جاسم الحلفي 
ما اكثر ما تشدق المتنفذون ومنابرهم بمقولة "اعجب لمن لا يجد قوتا في بيته ولا يخرج شاهرا سيفه" والمنسوبة الى ابي ذر الغفاري، وما اكثر ما رددوها، ثم ها هو اعلامهم يتجاهل تظاهرات الجياع التي انطلقت صباح الاثنين، ثاني ايام السنة الجديدة، والتي نظمها وشارك فيها المشمولون بالرعاية الاجتماعية في اربع محافظات هي ميسان والمثنى وذي قار وبابل.
كان جديرا ان يسلط الضوء على هذه التظاهرات بنطاق واسع، فهي اول فعاليات احتجاجية تنظمها الشريحة الاجتماعية الكبرى التي تعيش تحت مستوى خط الفقر. وكان جل المشاركين فيها من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، هؤلاء الذين لا معيل لهم ولا امكانيات تتيح لهم عرض مطالبهم على الرأي العام وايصال صوتهم الى اصحاب القرار. ومن اين لمن يعيش تحت مستوى الفقر بخط انترنيت او لابتوب او هاتف ذكي، كي ينشر صورا للتظاهرة التي يحاصر منظميها والمساهمين فيها الفقر والمرض والعوز والحاجة! لقد كان التجاهل نصيب هذه التظاهرات، التي جاءت ضمن الاحتجاجات ذات البعد الاجتماعي والمطالب الانسانية المُلحة، وكانت اول تظاهرات من نوعها تمتد الى اربع محافظات. وهي ايضا تحمل دلالات قوية، منها واهمها ربما طابعها المنظم. فالمعروف عن هذه الشرائح انها، نظرا الى محدودية امكانياتها وعدم كفاية وعيها، لا تجد غالبا في مواجهة اوضاعها القاسية سوى ان تندب حظها وتتضرع الى المسؤولين. لكننا نراها اليوم وقد نظمت نفسها وخرجت للاحتجاج، ممارسةً فعلا ايجابيا مهما يدل على تنامي وعيها واستعدادها لأخذ مصيرها بيدها.
لقد عانت هذه الشرائح المهمشة والمسحوقة الامرّين، فما من سلطة انصفتها منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ولغاية الان، رغم وجود بعض التشريعات ولقد أقر الدستور العراقي في الباب الثاني منه وفي اكثر من مادة، حق الضمان الاجتماعي. حيث نصت المادة (15) على التالي: "لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة). فيما نصت المادة (30) على: (اولاً: تكفل الدولة للفرد وللأسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الاساسية للعيش في حياةٍ حرة كريمةٍ، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم. ثانياً: تكفل الدولة الضمان الاجتماعي و الصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون). كما نصت المادة (32) على ان (ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع، وينظم ذلك بقانون).
الا ان هذه المواد الدستورية جميعا لم تردع المتنفذين من التجاوز على حقوق الفقراء. ومن الواضح انهم يحمّلون الشرائح التي تعيش دون مستوى الفقر تبعات الازمة الاقتصادية، التي لم يكن هؤلاء المسحوقون سببا فيها، وانما هي ومعها معاناتهم نفسها نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية الفاشلة لهؤلاء المتنفذين.
فالفقراء هم ضحايا الفساد، الذي قضم كل موارد الدولة ونهب اموالها.
وليس من الانصاف ان يتحمل "من لا يجد قوتا في بيته" تبعات سياسات الفساد والاستحواذ على المال العام.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات