الخدمات النيابية: امانة بغداد لم تستحدث خطوط طوارئ للسيطرة على مياه الأمطارمجلس محافظة بغداد يحذّر من إجراء العمليات في مراكز التجميلخبير اقتصادي: العراق الاتحادي يعلن افلاسه في السنوات الـ10 المقبلةتنويهالقانونية النيابية: جولات التراخيص النفطية كبلت الخزينة المالية للدولةالتحالف الكوردستاني: رئيس البرلمان الاتحادي تعهد باستجواب العبادي إذ لم تصرف مستحقات الفلاحين في شهرالرئيس بارزاني مهنئا بعيد نوروز: ينبغي على شعب اقليم كوردستان أن يصل إلى تحقيق سيادته الكاملة وفاء لدماء الشهداء والتضحياترئيس اقليم كوردستان يتلقى برقية تهنئة من وزير الخارجية البريطاني بمناسبة حلول اعياد نوروز ورأس السنة الكورديةتقرير .. تردي العلاقات بين تركيا ودول الاتحاد الاوربيانتخاب شولتز رئيسا للحزب الاشتراكي الألمانيكوريا الشمالية تختبر محركا جديدا لصواريخ بعيدة المدىشويغو ونظيرته اليابانية يبحثان التعاون العسكريماكرون يحافظ على تقدمه في السباق إلى الإليزيهافغانستان .. مقتل مسلحينفرنسا .. منفذ هجوم مطار أورلي كان ثملالندن .. احباط هجمات إرهابيةالبيت الأبيض يوضح سبب عدم مصافحة ترامب لميركلأردوغان: حفلة التنكر انتهتتسوية الاستقرار بعيدة المنالنوروز مثل الشموسِ تُكحِّلُ الأسرار


احذروا من مظاهرات الجياع!  
عدد القراءات: 222        المؤلف: جاسم الحلفي        تاريخ النشر: الخميس 12-01-2017  
جاسم الحلفي 
ما اكثر ما تشدق المتنفذون ومنابرهم بمقولة "اعجب لمن لا يجد قوتا في بيته ولا يخرج شاهرا سيفه" والمنسوبة الى ابي ذر الغفاري، وما اكثر ما رددوها، ثم ها هو اعلامهم يتجاهل تظاهرات الجياع التي انطلقت صباح الاثنين، ثاني ايام السنة الجديدة، والتي نظمها وشارك فيها المشمولون بالرعاية الاجتماعية في اربع محافظات هي ميسان والمثنى وذي قار وبابل.
كان جديرا ان يسلط الضوء على هذه التظاهرات بنطاق واسع، فهي اول فعاليات احتجاجية تنظمها الشريحة الاجتماعية الكبرى التي تعيش تحت مستوى خط الفقر. وكان جل المشاركين فيها من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، هؤلاء الذين لا معيل لهم ولا امكانيات تتيح لهم عرض مطالبهم على الرأي العام وايصال صوتهم الى اصحاب القرار. ومن اين لمن يعيش تحت مستوى الفقر بخط انترنيت او لابتوب او هاتف ذكي، كي ينشر صورا للتظاهرة التي يحاصر منظميها والمساهمين فيها الفقر والمرض والعوز والحاجة! لقد كان التجاهل نصيب هذه التظاهرات، التي جاءت ضمن الاحتجاجات ذات البعد الاجتماعي والمطالب الانسانية المُلحة، وكانت اول تظاهرات من نوعها تمتد الى اربع محافظات. وهي ايضا تحمل دلالات قوية، منها واهمها ربما طابعها المنظم. فالمعروف عن هذه الشرائح انها، نظرا الى محدودية امكانياتها وعدم كفاية وعيها، لا تجد غالبا في مواجهة اوضاعها القاسية سوى ان تندب حظها وتتضرع الى المسؤولين. لكننا نراها اليوم وقد نظمت نفسها وخرجت للاحتجاج، ممارسةً فعلا ايجابيا مهما يدل على تنامي وعيها واستعدادها لأخذ مصيرها بيدها.
لقد عانت هذه الشرائح المهمشة والمسحوقة الامرّين، فما من سلطة انصفتها منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ولغاية الان، رغم وجود بعض التشريعات ولقد أقر الدستور العراقي في الباب الثاني منه وفي اكثر من مادة، حق الضمان الاجتماعي. حيث نصت المادة (15) على التالي: "لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وبناءً على قرار صادر من جهة قضائية مختصة). فيما نصت المادة (30) على: (اولاً: تكفل الدولة للفرد وللأسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الاساسية للعيش في حياةٍ حرة كريمةٍ، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم. ثانياً: تكفل الدولة الضمان الاجتماعي و الصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون). كما نصت المادة (32) على ان (ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع، وينظم ذلك بقانون).
الا ان هذه المواد الدستورية جميعا لم تردع المتنفذين من التجاوز على حقوق الفقراء. ومن الواضح انهم يحمّلون الشرائح التي تعيش دون مستوى الفقر تبعات الازمة الاقتصادية، التي لم يكن هؤلاء المسحوقون سببا فيها، وانما هي ومعها معاناتهم نفسها نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية الفاشلة لهؤلاء المتنفذين.
فالفقراء هم ضحايا الفساد، الذي قضم كل موارد الدولة ونهب اموالها.
وليس من الانصاف ان يتحمل "من لا يجد قوتا في بيته" تبعات سياسات الفساد والاستحواذ على المال العام.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات