مئات الكورد يخرجون بمظاهرات عارمة امام السفارة العراقية بالسويدمجلس الامن يصدر بيانا بخصوص الأوضاع في كركوكبارام: ما يجري في طوزخورماتو أسوأ من الانفالمطالبات من الكونغرس لخارجية بلادهم بالتدخل لإيقاف هجوم العراق وايران على الكورداحتجاجات في المانيا ضد هجوم الحشد الشعبي على الكوردرجل دين كوردي: مخطئ من يعزو الهجوم على كوردستان إلى إجراء الاستفتاءاحتجاجات شعبية أمام مقر الأمم المتحدة والقنصلية الأمريكية في أربيل للمطالبة بدعم كوردستانقيادة محور غربي كركوك - بردي تكذب قيادة العمليات المشتركة الاتحاديةهيأة حقوق الإنسان بإقليم كوردستان: يجب تشكيل لجنة دولية خاصة بانتهاكات الحشد الشعبينوزاد هادي: نزوح 84 ألف شخص من كركوك إلى أربيل جراء العمليات العسكريةتقرير .. رؤية في استفتاء كتالونيا يوشكا فيشر: التكامل الأوربي الأعمق ضرورة أقوى من أي وقت مضىكينيا .. تحطم مروحيةالناتو: قواتنا الآن أكثر استعدادا وقدرة على الانتشارموسكو لا تستبعد تعديل تشريعاتها لمواجهة سياسة واشنطن الهدامةطهران تواصل التفاوض مع موسكو لاقتناء مقاتلات "سوخوي 30"النيجر .. قوات امنراخوي: قررنا إقالة حكومة كتالونيا بسبب تجاوزها للقانون والدستورافغانستان .. هجوم انتحاريالمانيا .. دوافع إرهابيةترامب يحذر من انتشار جرائم الإرهاب


تقرير .. في حديث لنائب المستشار الألماني الأسبق التشكيك في قدرة اوربا على معالجة التطورات الجيوسياسية من دون امريكا  
عدد القراءات: 589        المؤلف: متابعة - التآخي نيوز        تاريخ النشر: الأربعاء 11-01-2017  

بعد صدمة استفتاء الخروج في المملكة المتحدة وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في 2016، يرى سياسيون اوربيون ان العام الجديد 2017 سيكون حاسما بالنسبة لأوربا. فالانتخابات البرلمانية المقبلة في فرنسا، وألمانيا، وهولندا، وربما إيطاليا ستقرر ما إذا كان الاتحاد الأوربي سيبقى متماسكا، أو سيتفكك تحت وطأة موجة القومية الحديثة التي تجتاح الغرب. وفي هذه الأثناء، تبدأ مفاوضات البريكست بشكل جدي، وستكون مؤشرا لمستقبل العلاقة بين الاتحاد الأوربي والمملكة المتحدة. وسيكون تنصيب ترامب في 20 كانون الثاني لحظة فاصلة لا تنسى بالنسبة لأوربا.
ويقول يوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني ونائب مستشارها في المدة من 1998-2005، انه إذا نظرنا إلى تصريحات ترامب السابقة بشأن أوربا وعلاقتها مع الولايات المتحدة، فقد يتوجب على الاتحاد الأوربي الاستعداد لبعض الصدمات العميقة، اذ إن الرئيس الأميركي المقبل، ممثل القومية الجديدة، لا يؤمن بالاندماج الأوربي. ولديه حليف ألا وهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي حاول منذ مدة طويلة زعزعة استقرار الاتحاد الأوربي عن طريق دعم القوى والحركات القومية في الدول الأعضاء. وإذا كانت حكومة ترامب تدعم أو تغض النظر عن تلك الجهود، فعلى الاتحاد الأوربي، الذي يواجه خطر المتربصين الروس أن يستعد لمواجهة هذه الأوقات الصعبة.
ويضيف فيشر ان التهديدات التي تواجه الاتحاد الأوربي ستصبح أكثر خطورة، فضلا عن تحديد علاقة الولايات المتحدة مع روسيا على أساس جديد، إذ لا يزال ترامب يشكك في استمرار ضمان أمن أميركا لأوربا. ومن شأن هذه الخطوة أن تكون على حساب منظمة حلف شمالي الأطلسي، التي استفادت من المظلة الأمنية الأمريكية لأكثر من ستة عقود. وسيقف الأوربيون أنفسهم فجأة وحدهم ضد روسيا التي استعملت على نحو متزايد الوسائل العسكرية لتحدي الحدود، كما هو الحال في أوكرانيا، ولتأكيد نفوذها أو هيمنتها على أوربا الشرقية. سنعرف قريبا ماذا يحل بحلف شمال الأطلسي، وقد جرى إلحاق ضرر كبير به بالفعل. إن الضمانات الأمنية ليست مجرد مسألة معدات عسكرية. يجب على الضامن أيضا توجيه رسالة ذات مصداقية بأنه مستعد للدفاع عن حلفائه كلما كان ذلك ضروريا. وبالتالي، تعتمد هذه الترتيبات إلى حد كبير على السيكولوجية، وعلى الثقة في البلدان الصديقة وفي الأعداء على حد سواء. إذا ما دمرت هذه المصداقية، سيتزايد خطر الاستفزاز وكذلك، خطر التصعيد إلى أزمات أكبر، أو صراع مسلح.
ويرى وزير الخارجية الالماني الاسبق ونائب المستشار انه نظرا لهذا الخطر، يتعين على الاتحاد الأوربي الآن دعم ما تبقى من حلف شمال الأطلسي والتركيز على إنقاذ التكامل المؤسسي والاقتصادي والقانوني الخاص به. لكن عليه أن ينظر أيضا إلى الدول الأعضاء لتوفير خيار أمني ثان. كما يستند الاتحاد الأوربي نفسه على القوة الناعمة، لم يتم تصميمه لضمان الأمن الأوربي، ولم يتم وضعه في مكانه الحالي لمواجهة التحدي الصعب للسلطة. هذا يعني أنه سيخضع إلى أكبر وأقوى دولتين اقتصاديا، فرنسا وألمانيا، لتعزيز الدفاع في أوربا. وسيكون لدى بلدان أخرى مثل إيطاليا، بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ، وإسبانيا، وبولندا أيضا دور تقوم به، لكن فرنسا وألمانيا لا غنى عنهما.
ويردف انه بطبيعة الحال، العيش في أوربا القارية يعني تواجد روسيا كدولة مجاورة، والعلاقات الودية، بصفة عامة، ينبغي أن تقوم على السلام والتعاون والاحترام المتبادل (وخصوصا عندما يملك البلد الجار الطاقة النووية). لكن الأوربيين لا يمكنهم إخفاء أي أوهام بشأن نوايا روسيا. أن روسيا لا تعد ضعف وأمن واستقرار جيرانها أساسا للسلام، بل دعوة لتوسيع مجال نفوذها. لذلك، لن يؤدي عدم توازن القوى في أوربا الشرقية إلا إلى عدم الاستقرار. وإذا أرادت أوربا سلاما ثابتا ودائما، فعليها أولا أخذ المسائل على محمل الجد، ومن الواضح أنه ليس الحال كذلك اليوم. يمكن لأوربا تعزيز أمنها فقط إذا عملت فرنسا وألمانيا معا نحو الهدف نفسه ، كما ستكون لديهما الفرصة للقيام بذلك بعد انتخاباتهما هذا العام.
ويتابع فيشر بالقول، لقد تَعَود دبلوماسيو الاتحاد الأوربي بشكل غير رسمي على الشك بأن ألمانيا وفرنسا لن تتفقا على القضايا العسكرية والمالية، نظرا لتاريخهما وثقافاتهما المختلفة. لكن إذا أخذت الأوضاع الأمنية منعطفا سيئا، فسيتغير الأمر. في الواقع، إن التوصل إلى حل وسط على جانبي نهر الراين لن يكون صعبا للغاية؛ فرنسا لديها بلا شك الخبرة لقيادة الدفاع؛ والشيء نفسه ينطبق على ألمانيا بشأن المسائل المالية. إذا كان السعي وراء خيار الأمن الأوربي هذا يدفع الولايات المتحدة لتجديد ضمان أمنها، فذلك سيكون أفضل بكثير. وفي هذه الأثناء، يتعين على الاتحاد الأوربي أيضا صياغة اتفاق استراتيجي تعاوني مع المملكة المتحدة لما بعد البريكست، التي سيبقى موقفها الجيوسياسي ومصالحها الأمنية من دون تغيير.
ويخلص الى القول ان الاتحاد الأوربي القديم تطور إلى قوة اقتصادية لأنه كان محمياً من قبل أمن الولايات المتحدة. لكن من دون هذا الضمان، لن يستطيع معالجة الحقائق الجيوسياسية الحالية إلا عن طريق تطوير قدرته على إظهار قوته السياسية والعسكرية.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات