تقرير .. في تونس .. حراك شعبي للمطالبة بالتنمية والتشغيل وحراك للحكومة باتجاه الجوارماكرون والمَاكِرُون و"صفقة" أوربا الجديدةميركل: يمكن للاجئين سد نقص العمالة المتخصصةحزب العمال البريطاني يتعهد بالتخلي عن خطة ماي للخروج من الاتحاد الأوربيلافروف: يجب تشديد إجراءات تأمين المراقبين الدوليين في أوكرانياالفلبين .. عملية برية جويةافغانستان .. مقتل جنودفرنسا .. اصابة مهاجرينامريكا .. وصول شبحينترامب يدعو الأمم المتحدة الى فرض عقوبات جديدة على كوريا الشماليةبوتين يستقبل آبي اليوم الخميس لبحث التعاون الثنائي وأبرز القضايا الدوليةمركز لالش الثقافي والاجتماعي-فرع المانياالاردن تزود كوردستان بـ15 طنا من الادوية والمستلزمات الطبيةأمريكا تعبر عن قلقها الشديد إزاء ضربات جوية تركية على مقاتلين كوردوزارة البيشمركة: قصف جبل سنجار مرفوض ونجدد دعوتنا للـ PKK بترك المنطقة والكف عن إلحاق الضرر بالمواطنينامريكا تجهز لواءين من البيشمركة بالاسلحةفي واشنطن، فلاح مصطفى يدعو إلى إستمرار المساعدات والدعم الامريكي لإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي: فرض العمال الكوردستاني وجوده في سنجار عديم الجدوىمسرور بارزاني: يجب ان لايزايد اي طرف على اعادة تفعيل البرلمانرئيس حكومة اقليم كوردستان يستقبل القنصل الاردني مع وفد طبي رفيع


الاستهتار يلف البلاد  
عدد القراءات: 273        المؤلف: ماجد زيدان الربيعي        تاريخ النشر: الاثنين 09-01-2017  
ماجد زيدان
ازدات الانتهاكات الصارخة لحرم المؤسسات التعليمية في مختلف المراحل، من المدارس الابتدائية الى الجامعات، لا يتورع مرتكبو هذه الانتهاكات من الارتكابات في أي وقت ومتى ارادوا ذلك.
الواقع تعكس هذه الظاهرة التي لا تقتصر على مكان معين في البلاد مدى الاستهتار بالقانون الذي وصلت اليه البلاد وتدني وانحطاط المستوى الاخلاقي وشيوع مبدأ القوي يأكل الضعيف.
آخر هذه الاعتداءات ما جرى في جامعة البصرة التي تأتي بعد ايام من قيام عقيد بالشرطة بالاعتداء على مديرة مدرسة في ذي قار، اذ قامت مجموعة مسلحة بالهروات بضرب اثنين من طلاب جامعة البصرة داخل الحرم الجامعي.
لوحظ في الاولى ضابط وفي الثانية مجموعة لم تحدد الجامعة التي وقع فيها الاعتداء من يكونوا هؤلاء طلاب فيها ام من خارج مثلما يدعي ذوو الضحايا.
هذا التدهور الخطير ليس لعدم وجود قانون يردع هؤلاء المعتدين، وانما لغياب تطبيقه، وبامكان أي معتد ان ينفذ بفعلته اذا كان من عشيرة كبيرة بمبلغ لا يتجاوز العشرة الاف دينار يقع على الفرد منها يدفع دية (فصل) للمعتدى عليه، وينتهي الامر بتبويس اللحى، هذا اذا لم يكن ينتمي الى حزب نافذ السلطة او ينبوأ مركزاً فيها يبتز من خلاله الضحية بالتنازل عن حقه.
المؤسف في الامر والذي يزيد منه سوءاً انه متى ما تنازل صاحب الحق الشخصي عن حقه تغلق الدعوى ويسقط الحق العام، ومن هنا تفاقمت الاعتداءات ويشجع عليها.
المفروض القانون يأخذ مجراه سواء تنازل المدعي ام لا، ولكن كيف ومجلس النواب ذاته يشجع على الاستهتار والاعتداء والارهاب بقانون العفو الذي شرعه حينما تضمن تنازل اصحاب الحق الشخصي كي يخرج المدان من سجنه.
ان اعادة هيبة القانون المخترقة والغائبة ان تلغى اية تنازلات بشأن الاعتداءات في داخل المؤسسات العامة كي تضع حداً لها، وتسمح للموظفين باداء وظائفهم على الوجه الاكمل من دون خوف او ابتزاز من نافذ ومتسلط بحكم السلطة او العشيرة او الانتماء الى حزب معين.
نحن لغاية الان لم نسمع عن النهايات التي آلت اليها الشكاوى التي سجلت، ولا عن اتخاذ اجراءات بحق الذين يعتدون علناً، احد التربويين يقول ان طالباً رمى مدرسة بالحذاء لانه طالبه باحضار دفتر لتدوين المحاضرات لماذا لا نعد ذلك اخباراً وتتخذ السلطات المعنية الاجراءات اللازمة بحق هذا المعتدي؟
استغلال عناصر القوة غير الشرعية او القانونية في الاساءة والاعتداءات لم يعد امراً يمكن السكوت عنه، لانه لن يسمح اطلاقاً ولا بأي شكل من الاشكال، بناء مجتمع سليم، فيه للاخلاق مكان مقرر وحاسم في حياة افراد، لكي تخرج من دولة الطوائف والجماعات والعشائر، والعصابات التي تعيث فساداً ما بعده من فساد.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات