العراق الاتحادي في المرتبة 87 بمؤشر الجوع العالميالمئات من منتسبي البتروكيمياويات في البصرة يتظاهرون ضد امانة مجلس الوزراء الاتحاديجون ماكين: الكورد شريك قديم ومحل اهتمام للولايات المتحدة الامريكيةالتحالف الدولي معلقاً على معركة كركوك: نحث الجانبين على تجنب التصعيدالسفارة الأمريكية في بغداد: ندعو جميع الأطراف إلى وقف العمل العسكري فوراً واستعادة الهدوءمحلل امني مقرب من حكومة بغداد: ماحدث بكركوك تم بالتنسيق بين بافل طالباني وقاسم سليمانيترامب: لا نحبذ نشوب صراع بين الكورد والحكومـــة الاتحــاديةوزارة البيشمركة تحمل القوات الاتحادية والحشد الشعبي مسؤولية الأحداث في كركوكممثلة حكومة كوردستان في واشنطن: برغم القتال لسنا في نقطة اللارجعةتقرير .. انقسام جديد يهدد السوق العقارية البريطانيةالاتحاد الأوربي يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغماي في بروكسل لتحريك مفاوضات (بريكست)بيونغ يانغ: لا تفاوض على تفكيك ترسانتنا النووية في ظل (العداء) الأمريكيتيلرسون ينفي تعرضه (لإخصاء علني) من ترامب!افغانستان .. سيارة مفخخةكينا .. مقتل 33 شخصاًالبرتغال .. حرائق الغاباتلندن .. عملية طعنترامب: لم يكن هناك أي تواطؤ مع روسيا في حملتي الانتخابيةبوتين يوقع مرسوما بشأن فرض عقوبات على كوريا الشمالية


مقالات اخرى للكاتب
    تدهور التعليم ….. بين المدرس والمؤسسة التعليمية  
    عدد القراءات: 528        المؤلف: صبا الحديثي        تاريخ النشر: الاثنين 09-01-2017  
    صبا الحديثي
    لقد لاحظنا في الآونة الاخيرة تدني مستوى التعليم وانهيار مستوى المؤسسة التعليمية والتربوية في جميع مراحلها ابتداءا من المراحل الدراسية الاولى حتى الخريجين الذين لم يستوف بعضهم ادنى حظوظ الخريج علميا واكاديميا انتهاء بتدهور مستوى الجامعات العراقية وانخفاض ترتيبها على مستوى الجامعات العالمية .
    وفي المحصلة لا يفرز لنا الامر الا خريجين غير كفؤين يعمل كل منهم في مجاله طبيب كان او مهندس او معلم او قاض او محام ؛ فأي منهم غير قادر على القيام بمهام وظيفته بصورة صحيحة وغير قادر على النهوض بدوره ودولته وتقديم الخدمة المرجوة منه كفرد ناجح في مجتمعه وكأحد اركان البنيان الذي تقام عليه الدولة ومؤسساتها .
    فالأثر الناتج من تدهور المستوى التعليمي أكبر بكثير مما يخال للعيان فلا ينتج عنه فرد او عدة افراد بل جيل كامل مسببا تدهور وتدني مستوى الدولة وبناها التحتية على المستوى الغير بعيد .
    وان كانت النتائج بهذه الفداحة فلابد من الوصول الى الاسباب ومعالجتها . فان كنا نضع اللوم الاول والاخير على المدرس فهو وإن كان الركيزة الاساسية إلا إنه ليس الركيزة الوحيدة للقاعدة التعليمية ، فأي فعالية حياتية في الكون قائمة على الأخذ والعطاء ، والعطاء بدون متلق هو عطاء عقيم بلا جدوى .
    فعلى المعلم او المدرس ان يكون ملما بالمادة العلمية قادرا على ايصالها بالصورة الصحيحة المناسبة للطالب المتلقي علميا وفكريا بل وحتى اجتماعيا وان يكون صاحب كارزما تمكنه من فرض احترامه على المتلقي وارساء دعائم المحاضرة بالتمكن من جذب الطالب فكريا وجسديا ( حضوريا ) واشراكه راغبا غير مجبرا او متململا في اركان الدرس ، وان يحقق العدل والمساواة فيما بين طلبته علميا ونفسيا .
    ولكن !! هل يؤدي هذا وحده الى رفع المستوى التعليمي ؟ ماذا عن المتلقِ ؟ ماذا عن الطالب ؟ وعن بيئته الفكرية والنفسية واستعداده اللاشعوري للتلقي من المقابل ؟ ماذا عن مدى تقديره للشهادة التي ينوي الحصول عليها وعن مدى تخيله لأهمية الامر وجديته وصعوبته وجدية ما يتوجب عليه من العمل والمثابرة والمذاكرة للحصول على تلك الشهادة والدرجة العلمية ؟
    ما هو واقع الحال ؟ وما هو منظور الطالب الحقيقي للعملية التعليمية ولقيمة الشهادة التي ينوي الحصول عليها ؟ وهل للطالب ادنى فكرة عن أهمية تحصيل العلم وأهمية التعلم ؟ وهل دخل في اي من المؤسسات التعليمية رغبة في تحصيل العلم ام ان حصوله على الشهادة هو نتيجة حتمية لدخوله المدرسة .
    وهنا انا لا اضع اي نوع من المسؤولية على الطالب كفرد بذاته بل هو حصيلة لاجتماع المسؤولين عن تنميته فكريا واجتماعيا وانسانيا من العائلة والمجتمع والدولة .
    وباختلاف العوائل والمستوى الاجتماعي والثقافي لها وبالتالي اختلاف نظرتهم ومدى تقديرهم لتحصيل العلم فأننا لا نحملهم كامل مسؤولية التوجيه والارشاد للطالب وإن كانوا يتحملون الجزء غير القليل من مسؤولية التوجيه والارشاد وبيان الطريقة الفضلى للطالب والغاية والهدف من التعليم وان تحصيل العلم هو الهدف والغاية الاولى قبل استحصال الشهادة .
    ان الطالب فرد تقع مسؤوليته على دولة يجب ان ترعاه بالعناية والاهتمام كقيمة عليا وكاهم مصدر من مصادر الدولة في الحاضر والمستقبل وليس كمعيل للإطعام والتعليم فحسب .
    فيجب ان تحوي المؤسسة التعليمية بين جنبيها متخصصين اجتماعيين لا يقتصر واجبهم على النصح والارشاد لحل مشاكل الطلبة العلمية والاجتماعية والاسرية فحسب ، بل وظيفتهم الارشاد والتوجيه بقيمة العملية التعليمية وقيمة تحصيل العلم كعلم بحد ذاته يزداد به الطالب علما وخبره كتقدمة لحياته المستقبلية ليكون فردا نافعا لنفسه وللمجتمع .
    اضافة الى البرامج التربوية بوسائل الاعلام المرئية والمسموعة التي يجب ان توفرها الدولة لرفع قيمة العلم واستحصاله في افكار ابنائها باعتبارهم اهم مصادرها واعلاها قيمة .
    ولو تركنا كل هذا على جنب فإننا نجد على الجنب الاخر السلوك اللامبرر للمؤسسات والوزارات التعليمية من قرارات غير مدروسة كانت مبررة لفترة زمنية خضع فيها البلد لظروف خاصة مراعاة لأحوال الطلبة وعوائلهم اما بعد عودة الحياة لشبه الاستقرار فلا مبرر من قرارات تهدي الطالب شعور اللا مسؤول فله العديد من فرص النجاح حتى وان لم يبذل الا القليل من الجهد لحصوله على شهادته المرجوة ؛ فلديه شبه يقين ان لم يكن يقين كامل بتخرجه وحصوله على الشهادة باقل جهد مبذول بعد اهدائه الدور الثالث بعد الثاني ومن ثم امكانيته تحميل المواد التي لم يستطع النجاح فيها لثلاثة ادوار نهائية متتالية .
    والتهاون على مستوى المؤسسة التعليمية الواحدة فنجد رئيس المؤسسة التعليمية عميدا او رئيسا او مديرا يهدي كل الفرص الممكنة للطالب تغافلا عن انخفاض مستوى الطالب العلمي او التزامه بحضور الدروس او غيرها مؤديا الى اهدائه امان لا شعوري بسهولة تحصيل الشهادة بأدنى جهد او اجتهاد ممكن مما قلل قيمة العلم والتعليم وحتى المعلم وتحصيل العلم لديه ؛ وهذه احدى اهم الامور التي يجب معالجتها لغرض الارتفاع بمستوى التعليم في بلد كانت جامعاته يوما تعد بمصاف الجامعات المتقدمة في العالم .
    نحن هنا لا نقف ضد مصلحة الطالب بل العكس فعلى كل من يطلب العلم ان يقدر قيمته ويفهم الغرض من تحصيله بان يحصن نفسه ومستقبله كفرد بذاته بامكانه الوقوف بما يملكه من مؤهلات في حياة تستقبله بكل متطلباتها .

    تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات