الأمم المتحدة: ما يقرب من 400 ألف عراقي محاصرون غربي الموصلعشرات المحامين يعتصمون امام مقر نقابتهم للمطالبة بانتخابات مبكرةالطاقة النيابية تتهم الكهرباء بعدم الوضوح في مشروع استثمار الجبايةسفير فرنسا في العراق الاتحادي يزور محافظ بغدادالصدر من ساحة التحرير: لا نخــــاف مـن التهديـــد بالقــتلالقانونية البرلمانية: نجهل سبب عدم ادراج قانون عمل المفتشين للتصويترئاسة إقليم كوردستان تدين الهجوم الإرهابي على العاصمة البريطانية لندن الذي استهدف حياة المواطنينتقرير .. استدعت سفيرة بريطانيا لديها تونس تحتج على قرار حظر الحواسيب والاجهزة اللوحية ضمن الأمتعة الشخصيةواشنطن تفرض عقوبات تستهدف الإمارات وسوريا وإيران والصين وكوريا الشماليةأردوغان: سأعدكم نازيين طالما تعدونني ديكتاتورا!مزاعم فساد تطارد زوجة رئيس الوزراء اليابانيشهود: مقتل 50 شخصا على يد عصابات مسلحة في إفريقيا الوسطىافغانستان .. صد هجومبنغلاديش .. هجوم انتحاريايران .. تصادم سياراتتركيا .. غرق مهاجرينترامب يمدد العقوبات على جنوبي السودان لعام آخراولاند: مزاعم فيون كاذبةالتخطيط لما بعد نضوب النفطابعاد زيارة العبادي الى واشنطن


توسيع حجم السوق الداخلي من أجل تفعيل النشاط الاقتصادي  
عدد القراءات: 132        المؤلف: نبيل مرزوق        تاريخ النشر: الأربعاء 04-01-2017  
د. نبيل مرزوق  /  الجزء الخامس
إن الحفاظ على مستوى معين من النشاط الاقتصادي يتطلب تدفقاً للإنفاق العام ذو طابع مستمر, كما أن أحداث تغييرات هيكلية وإصلاحات على المستوى الاقتصادي تتطلب إنفاقا عاماُ مستمراً وهاماُ لإحداث التغييرات في الاتجاهات المطلوبة؛  أي أن رغبة الحكومة في إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في النشاط الاقتصادي لا يتعارض مع دورها في الإنفاق على المشروعات الأساسية والتغييرات المرغوبة في بنية القطاعات الاقتصادية؛ وتبين التجربة أن البيئة الاقتصادية ومستوى النشاط ومعدل النمو الاقتصادي؛ هو الحافز الأكبر على الاستثمار وليست القوانين والإجراءات, كما تدلل تجربة قانون تشجيع الاستثمار؛ وفي تجربة الدول النامية وتجربة القطاع الخاص في سورية أيضاً, تصبح العديد من المشروعات الخاصة أكثر ربحية وعائديه بفضل تكاملها أو اعتمادها على مدخلات أو مخرجات للقطاع العام.
الإنفاق العام والتشغيل والأجور:
من العوامل الهامة والمؤثرة في النشاط الاقتصادي. الإنفاق العام. إلا أن البنك وصندوق النقد الدوليان؛ يوصيان بتخفيض الإنفاق العام وتخفيض العجز في الموازنة العامة؛ وقد أخذت الحكومة بهذا التوجيه بحيث أصبحت جملة الإنفاق العام عام 1996 تعادل 30,08% من الناتج المحلي الإجمالي (بتكلفة عوامل الإنتاج وبالأسعار الجارية) بعد أن كانت 51,08% من الناتج المحلي عام 1985 - لقد تزايد الإنفاق العام خلال السنوات 1985 - 1990 بالأسعار الجارية بمعدل وسطي سنوي يقدر ب 6,25% وهذه الزيادة أدنى بكثير من معدل الزيادة في الأسعار خلال تلك الفترة والتي تجاوزت 15% سنوياً؛ أي أن الزيادة في الإنفاق العام كانت أدنى من معدل التضخم والزيادة في الأسعار أي أنها تقلصت بالقيمة الحقيقية وبالنسبة إلى الناتج المحلي؛ خلال الأعوام 1991 - 1996 كانت الزيادة في الإنفاق العام تقدر ب13,93% سنوياً أي تزيد بعض الشيء عن الزيادة في الأسعار الملاحظة في تلك الفترة؛ مع ذلك فإن حجم الإنفاق العام قد تقلص بالنسبة للناتج المحلي؛ أي تراجع الدور الذي كان يقوم به في بداية الفترة.
جاء التخفيض في الإنفاق العام من جراء التخفيض في عدد من البنود الأساسية في الموازنة:
-1تقليص الدعم للسلع الغذائية الرئيسية (تقليص عدد المواد الخاضعة للتقنيين وتقليص كميتها ).
-2الحد من التعيين في القطاع الحكومي والعام.
-3رفع أسعار المحروقات وبعض الخدمات المقدمة من قبل الدولة(كهرباء ماء هاتف ).
-4تجميد الأجور في قطاع الدولة.
-5تقليص الإنفاق على الخدمات الإجتماعية .
جملة هذه الإجراءات تؤدي إلى تقليص الطلب, وقد كانت الغاية حسب توجيهات البنك والصندوق الدوليان تقليص الاستهلاك بمعدل وسطي سنوي 6%  ولفترة تتجاوز الخمس سنوات.
الانعكاس الأول لهذه الإجراءات كان زيادة البطالة؛ حسب المعطيات الرسمية تقدر هذه النسبة ب  7% من قوة العمل, والتقديرات مقارنة مع معدل الزيادة السنوية في قوة العمل والبالغة ما يقارب 4% سنوياً خلال الثمانينات وأوائل التسعينات وفرص العمل الجديدة في الدولة والقطاع الخاص تبين أن هذه النسبة تتجاوز 12% من قوة العمل.
آخر زيادة تمت على الأجور في عام 1994 ورغم أن الزيادات السابقة على الأجور لم تكن متناسبة مع الزيادة في الأسعار؛ فإن الفترة 1994 - 1998 والتي لم تحدث فيها زيادات في الأجور الاسمية؛ تعني تخفيضاً للأجر الحقيقي وبالتالي تقليصاً للقدرة الشرائية والاستهلاك بشكل عام.
يترافق انخفاض الأجور عادة بانعدام الحافز لزيادة الإنتاجية سواء بالنسبة للعمال في اكتساب المهارات والتدريب والتأهيل أو بالنسبة لأصحاب الأعمال نتيجة تدني كلفة الأجور؛ وينعكس ذلك على الإنتاج بضعف الكفاءة والإنتاجية وارتفاع التكاليف وهذا ما ضاعف من مشكلات القطاع العام خاصة؛ الذي كان يعاني أصلاً من سوء توزيع الاستثمارات وضعف كفاءتها وضعف في التنظيم والإدارة. ترافق مشكلتي ضعف الأجور والإنتاجية ينعكس في المحصلة على النمو وإمكانياته المستقبلية.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات