تنديدًا بالفساد الحكومي .. تجدّد المظاهرات في البصرة والمثنى والقادسيةلجنة الخدمات تقرر تضييف أمينة بغداد وعدد من الوزراء الخدميينبرلماني يقترح تأجيل الانتخابات لحين استقرار وإعمار مناطق احتلها داعش الارهابيلجنة الامن والدفاع النيابية: الحكومة الاتحادية مترددة في فرض القانونطعمة: مشروع انتخابات المحافظات لا يوفر فرصاً متكافئة للتنافس ولا يضمن الحفاظ على اصوات الناخبينالعبادي وقائد عسكري أمريكي يبحثان سير معركة أيمن الموصلمستشار مجلس امن اقليم كوردستان يحذر من عودة الموصل إلى المربع الأولرئيس اقليم كوردستان: استقلال الاقليم شأن داخلي مع بغداد وحدود العراق الاتحادي وسوريا باتت ماضياتقرير .. نصاعة التجربة السياسية التونسية شباب يقاومون الإرهاب بالثقافة والفن وتنشيط المدنموسكو تدعو الناتو لإعادة النظر في سياسته حيال روسيانائب أوكرانية في دونيتسك "الشعبية" لزيارة عسكريين أسرىالكشف عن السم الزعاف الذي قتل أخ الزعيم الكوري الشمالياوزبكستان .. انفجار في معمل للأسمدة النيتروجينيةالنيجر .. مقتل 15 جندياً حكومياًسوريا .. تفجير مفخخةالمانيا .. جواز سفر ضد التزويرترامب يتهم "FBI" بالعجز عن وقف تسريب أسرار الأمن القوميحملة تدعو لانتخاب أوباما رئيسا لفرنساتصورات لآفاق الطاقة خلال العقدين المقبلينالمسارات الصادقة والانانية السياسية


توسيع حجم السوق الداخلي من أجل تفعيل النشاط الاقتصادي  
عدد القراءات: 104        المؤلف: نبيل مرزوق        تاريخ النشر: الاثنين 02-01-2017  
د.نبيل مرزوق / الجزء الرابع
يتضح من جملة الإجراءات والآثار المترتبة عليها؛ أنها غير مساعدة على النمو أو تفعيل النشاط الاقتصادي وعلى العكس من ذلك يمكن أن تقود إلى تدمير قطاعات واسعة من الاقتصاد الوطني, بل الدولة ذاتها كما حدث في الصومال وراو ندا؛ الأمثلة عديدة وكثيرة على النتائج السلبية بالنسبة للدول النامية خلال العقدين الأخيرين, ويكفي الإشارة إلى أن المديونية الخارجية للدول النامية قد ازدادت من 658 مليار دولار عام 1980 إلى 1770 مليار دولار عام 1993 [7] , وأن معدلات النمو الاقتصادي قد تراجعت في هذه الدول والفقر قد اتسع فيها إلى جانب البطالة.
-3السياسات الاقتصادية المتبعة في سورية وانسجامها مع أهداف التنمية :
بلغ إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة لعام 1995 نحو 546817 مليون ل.س [8] أي أن الناتج قد نما  خلال السنوات 1985 - 1996 بما يعادل 2,11%.
سنوياً خلال السنوات المذكورة؛ في حين كان معدل الزيادة السكانية خلال السنوات1981 - 1996 معادلاً ل : 3,04 % سنوياً [9] : أي أن معدل النمو الاقتصادي أدنى من معدل نمو السكان؛ تعد نظريات النمو أن معدل النمو الطبيعي هو المعدل المكافئ للنمو السكاني وأنه من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية في الدول النامية يجب أن يفوق هذا المعدل معدلات الزيادة السكانية.
انعكس هذا المعدل المنخفض للنمو على مستوى الاستهلاك النهائي للشعب حيث نما هذا الاستهلاك بمعدل 2,1% سنوياً (1985 - 1996 )؛ أي أن حصة الفرد من الاستهلاك النهائي قد انخفضت [10] ؛ تباطؤ معدلات النمو وانخفاض حصة الفرد من الاستهلاك النهائي يعبر عن تباطؤ معدل النشاط الاقتصادي بشكل عام وقصور في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من العوامل المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والمسببة في المحصلة لتباطؤ معدلات النمو؛ الانخفاض في معدلات الاستثمار؛ كنتيجة للنشاط وسبب في قصور النمو على المدى الأبعد. لقد تراجعت الاستثمارات خلال السنوات 1985 - 1996 بدرجة كبيرة (انظر المخطط البياني في الصفحة التالية).
يتطلب النمو أن تكون الاستثمارات متنامية بمعدلات أعلى من تلك لمعدل النمو الاقتصادي وتناميها بمعدلات مماثلة للنمو الاقتصادي يعني أنها استثمارات للاستبدال والتجديد والحفاظ على سوية القاعدة الإنتاجية وينعكس ذلك على المدى الأبعد بتراجع معدلات النمو, وفي حالة الاقتصاد السوري, فإن الأوضاع تدعو للأسف حيث اتجه معدل الاستثمار للانخفاض ليس كنسبة فقط من الناتج  المحلي الإجمالي نحو 38,03% من الناتج عام 1985 إلى نحو 25,77% من الناتج عام 1996 ؛ وإنما أيضاً تراجع ككتلة وقيمة مطلقة. الاستثمارات الإجمالية بملايين الليرات بحسب السنوات [11]
كما يتضح من المنحني فإن الاستثمار العام قد تراجع خلال النصف الثاني من الثمانينات وبشكل كبير ورغم أنه بدأ منذ عام 1990 باستعادة النمو إلا أنه لم يصل إلى مستواه في عام 1985؛ هذا التراجع في الاستثمار خلال العقد الماضي يفسر جانباً من تباطؤ النمو والتراجع في معدل النشاط الاقتصادي بشكل عام.
ما تجدر ملاحظته أن الحكومة ومنذ عام 1986 قد بدأت برنامجاُ للإصلاح الاقتصادي وقد انعكس تطبيق هذا البرنامج بتقليص الاستثمارات العامة بدرجة كبيرة بلغت أدنى مستوى لها عام 1991؛ لقد جاء هذا التراجع في الاستثمارات العامة على خلفية برنامج الإصلاح الذي اعتمدته الحكومة؛ والقاضي بالانسحاب التدريجي للدولة من النشاط الاقتصادي لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للعب دور أكبر في الاقتصاد الوطني وعلى هذا الأساس صدرت مجموعة من القرارات والتعليمات, التي تتيح للقطاع الخاص بالاستثمار في قطاعات صناعية كانت حكراً على قطاع الدولة؛ وأعطيت تسهيلات لهذا القطاع للاستيراد والتصدير؛ بالإضافة إلى تسهيلات وإعفاءات خاصة قدمت للقطاع الزراعي المشترك عام 1986؛ نتيجة هذه الإجراءات والتسهيلات ازدادت الاستثمارات الخاصة بدرجة طفيفة لم تكن كافية لتعويض النقص الحاصل في الاستثمارات العامة.
ومع صدور قانون تشجيع الاستثمار رقم (10) لعام 1991 ازدادت الاستثمارات الخاصة من جديد خلال الأعوام 1992و1993 و1994 لتعاود التراجع خلال عامي 1995و1996؛ مع ذلك فإن إجمالي الاستثمارات بقي دون مستواه في عام 1985.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات