تقرير .. في تونس .. حراك شعبي للمطالبة بالتنمية والتشغيل وحراك للحكومة باتجاه الجوارماكرون والمَاكِرُون و"صفقة" أوربا الجديدةميركل: يمكن للاجئين سد نقص العمالة المتخصصةحزب العمال البريطاني يتعهد بالتخلي عن خطة ماي للخروج من الاتحاد الأوربيلافروف: يجب تشديد إجراءات تأمين المراقبين الدوليين في أوكرانياالفلبين .. عملية برية جويةافغانستان .. مقتل جنودفرنسا .. اصابة مهاجرينامريكا .. وصول شبحينترامب يدعو الأمم المتحدة الى فرض عقوبات جديدة على كوريا الشماليةبوتين يستقبل آبي اليوم الخميس لبحث التعاون الثنائي وأبرز القضايا الدوليةمركز لالش الثقافي والاجتماعي-فرع المانياالاردن تزود كوردستان بـ15 طنا من الادوية والمستلزمات الطبيةأمريكا تعبر عن قلقها الشديد إزاء ضربات جوية تركية على مقاتلين كوردوزارة البيشمركة: قصف جبل سنجار مرفوض ونجدد دعوتنا للـ PKK بترك المنطقة والكف عن إلحاق الضرر بالمواطنينامريكا تجهز لواءين من البيشمركة بالاسلحةفي واشنطن، فلاح مصطفى يدعو إلى إستمرار المساعدات والدعم الامريكي لإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي: فرض العمال الكوردستاني وجوده في سنجار عديم الجدوىمسرور بارزاني: يجب ان لايزايد اي طرف على اعادة تفعيل البرلمانرئيس حكومة اقليم كوردستان يستقبل القنصل الاردني مع وفد طبي رفيع


عراقية الهوى والمولد .. بريطانية الاصل .. رحلة في ذاكرة الفنانة العراقية البريطانية الاصل امل بورتر  
عدد القراءات: 568        المؤلف: توفيق التميمي        تاريخ النشر: الخميس 29-12-2016  
اعداد وتحرير : توفيق التميمي  /  القســـــم الاول
من ام عراقية  واب بريطاني
ولدت امل بورتر في بغداد 1941 م . اما كيف وصل والدها المهندس المدني للعراق ،ولماذا كان محسوبا على الحملة البريطانية الاستعمارية برغم صفته المدنية ونزعته نحو التعايش والتسامح تقول امل عن ذلك ( لا ادري لماذا اختار والدي الالتحاق بحملة العراق، الا انني متأكدة من انه كان بصفة مهندس مدني ـ فهو كما عرفته ضد العسكرة والحروب وكثير البعد عن  الصراعات السياسية أيا كانت، ولكن تضاربت الأقوال عن سبب قدومه للعراق  ولم يبح هو بتفاصيل مطلقا، هناك من يقول  انه الاغراء بالعمل كمهندس عاشق الهندسة، في وقت كان العالم الاوربي يخوض صراعات عنيفة ..



والقول الآخر الذي ارجحه بدون أن ألغي الأول هو ان في عائلة بورتر حب السفر والمغامرة والبحث عن المجهول في أرض جديدة بكر، وعندما وجد اول فرصة لترك الجيش البريطاني تركه والتحق بعمل مدني في بغداد بورشة للسكك الحديدية، ثم التحق بشركة العباخانة للكهرباء، عندما أخذت  صناعة الكهرباء اول ظهورها تروج في بغداد، لا استطيع أن أخمن نظرة الواقع العراقي له حين أول قدومه، إلا أنني  اقول بثقة عندما وعيت وجدت انه كان موضوع ترحيب واكرام بين العراقيين ، لحصوله على افضل الوظائف ولكثرة الصداقات والعلاقات الاجتماعية والعاطفية التي تمتع بها، فيبدو لي ان سوقه كانت رائجة جدا، وكذلك لاستمرار بقائه في العراق هو دليلي ايضا.) من حوار مع المحرر 2011.
عادات ابي  الانكليزية
انكلترا بالنسبة لوالد امل  كانت البلد الذي يحترمه ولا يحب سياستها الخارجية وتدخلاتها في شؤون بقية الشعوب وحياكتها المؤامرات السياسية ، الا انه كان يسير على وفق العادات والتقاليد الانكليزية الصارمة في المحافظة على المواعيد واكمال العمل باخلاص والاتقان والدقة وفي الترتيب والنظافة وحسن المظهر والاناقة و في الطريقة الانكليزية في تربية الاولاد والبنات ، وهذه التقاليد كانت مهمة بالنسبة له، ولكن بالوقت نفسه كان يحترم حرية الخيار لمن بلغ  سن الرشد، اذ حينها اصبح الشخص مستقلا تماما، وله حق التصرف  بحياته وافكاره.
اختيار العراق وطنا
عن الظروف التاريخية التي جعلت المهندس بورتر يتعلق في عشق العراق ولم يغادره؟ وهل  نظر اليه البريطانيون كابن عاق لهم؟ تجيب بورتر في سردها لمذكراتها ( لم يشعر ابي  يوما بانه ابن عاق او عليه ان يعود الى انكلترا ليوفي ديونه الوطنية ، بل فعل مثلما يفعل اكثر الانكليز عندما  يتبنون اوطانا جديدة ،لا ننسى بان امريكا واستراليا ونيوزلندا وغيرها من الدول أغلب من هاجر اليها هم الانكليز، ومازالت الهجرة في انكلترا تعد فرصة جيدة ولا تحمل على محمل فكرة نكران الوطن  عند النزوح عنه، فالبحث عن فرص جديدة وارض جديدة تثمن وتحترم في بريطانيا، فأن نظرتهم للهجرة تختلف تماما عن النظرة في دولنا ومجتمعاتنا الشرقية التي ولدنا بها ، اذ نحن نعدها عقوقا ونكرانا للجميل والتخلي عن ارض الاجداد والعيش بدون عزة وكرامة في ارض غريبة والخ من هذه اللواعج العاطفية والممتلئة بالحنين الخيالي و المثالي.
زواجه من والدتي جاء بسرعة وقوة نتيجة لاصابته بصعقة الحب عندما شاهدها تسير على جسر مود في بغداد وهي تؤدي التحية لابن عمها، صديق والدي الذي كان يرافقه عند المسير على الجسر ، برغم انها  في تلك اللحظة كانت ترتدي العباءة الا انها كانت فاتنة حقا، ولم يحتمل  الانتظار، اذ ذهب في اليوم نفسه  لخطبتها، وما ان تقدم هو لخطبتها  صمتت هي عندما استطلع والداها رأيها بحسب التقاليد العربية المسيحية، ربما هي ايضا اصيبت بصعقة الحب مثله وكتمتها ، تم زواجهما بسرعة بناء على اصرار والدي وبرغم ممانعة جدي(والد امي )  لان والدي( مو ابن عرب) كما قال جدي الحلبي الاصل، والمولد وكان هذا اعتراضه الوحيد .لم يعترض جدي لان والدي يختلف عنه في المذهب او لأنه أرمل ولديه ثلاثة اطفال ويكبرها بنحو اربع عشرة سنة ،كل اعتراضه لأن والدي لم يكن عربيا ( انت مو ابن عرب واحنا نزوج بناتنا لاولاد اعمامنا لولاد العرب مثلنا)، ولكن الزواج تم  واستمرت حياتهما معا الى ان توفى والدي.)) من الحوار السابق مع المحرر.                           
طفولة في كركوك
قضت امل بورتر سنوات طفولتها في كركوك التي  ظلت مرسومة في ذاكرتها كعراق مصغر للتعايش  وتقول عن تلك الطفولة ((لا اتذكر متى ذهبنا الى كركوك ربما كان ذلك في اوائل الاربعينيات و بداياتها ولم يعمل بها والدي ،فولادتي جاءت في بغداد  بعد ايام من حركة رشيد عالي الكيلاني  1941، حينها كنت طفلة  ولكنني دخلت المدرسه الابتدائية وانا في كركوك ، واتذكر كنت اتلهف للذهاب الى المدرسة، فكل صديقاتي اللواتي كنا نلعب سوية سيذهبن معي للمدرسة ، مدرستي الابتدائية اسمها مدرسة (الاحداث الاولى) وهي   مدرسة مختلطة للبنات والاولاد، مديرتنا  كانت سيدة مسيحية  لان اغلبية المعلمات  كن  من القومية الاثورية او كما يطلقون على انفسهم (سورايا)وتركمانيات وكورديات وعربيات، اغلبهن كن صديقات لاختي الكبرى،ربما لصغر سني لم اكن افهم ان هناك شيئا مختلفا عن بيتنا الثنائي اللغة، حيث  لغة والدي  العربية كانت بلكنة انكليزية.
كركوك في وجداني كانت المكان الآمن الذي امرح فيه، بيت واسع جميل بحدائق ومسبح \نافورة تتوسط الحديقة الامامية، وهناك حديقة خلفية ممتدة حتى تصل حافاتها حدود نهر (الخاصة صو) ،بيتنا كان  ملحقا بمحطة توليد كهرباء كركوك.)من الحوار السابق.
جنة المدرسة الابتدائية
تواصل امل ذكرياتها عن المدرسة الابتدائية (المدرسة كانت جنتي وكذلك ساحات العمل والورش في محطة توليد الكهرباء، فيها كنت الملكة المتوجة والمستقلة تماما، اتصرف كما يحلو لي العب بما اشاء من ادوات الحدادة والنجارة وقطع الاسلاك والانابيب الكبيرة المخزونة في العراء واطارد الحيوانات، ولو وجدت حيوانا ميتا فبكل ثقة امسكه وأحفر له قبرا وارسم علامة الصليب وادفنه ثم احكي ذلك لاهلي ولا  احد منهم يعترض او يرفض او يؤنبني لما اقوم به. هذه الحرية في الحركة واتخاذ القرارات في الطفولة تشبعت بها وامست من صلب حياتي. وعندما بلغت مرحلة الصبا في بغداد كنت  اتمتع بالذهاب الى سوق  الصفافير وشارع الشيخ عمر، وما ان اشعر بان احد  من اخوتي او اي   فرد من العائلة يريد الذهاب الى هناك حتى ارافقه، ولم يكن شارع النهر بمحاله للبضاعة النسائية المعروفة  تستهويني كثيرا والى الآن هذا ديدني،  لاتستهويني هذه الامكنة .
البارزانيون مقيدون بالسلاسل
كنت أقضي ساعات اللعب بالقرب من ذلك الباب، شكله غريب مسمرة به نتوءات معدنية دائرية الشكل عادة توضع كزينة على الصناديق المنزلية  الخشبية التي تستعمل للخزن بما يسمى بالجنوب العراقي (الصندوق المنجم )،  مطرقة الباب حلقة معدنية دائرية كبيرة جدا،لم أراه مفتوحا ابدا الى اليوم الذي جيء بالبارزانيين  مقيدين بسلاسل حديدية احدهم مقيد بالاخر ، وجدت الباب وقد انفتح وقدور الطعام الكبيرة أوقدت النيران تحتها، منها يقدمون الاكل لهؤلاء  الرجال المقيدين، بطبيعة الطفل الفضولية كنت أتحدث معهم وأمسك بالسلاسل التي تربطهم  أحاول سحبها  رفعها عنهم فلم أستوعب لم  قيد هولاء الرجال كلهم؟  لم اخف منهم وهم على ما اعتقد لم يتضايقوا من وجودي اليومي معهم. لم يحذرني أحد بعدم الاقتراب منهم ،اغلب العمال في محطة توليد الكهرباء وكذلك افراد عائلتي يشاهدونني وانا بين هؤلاء الرجال الذين قد افترشوا الارض أمام بيت احمد خانقاه، يقولون لي هل تحدثت مع البارزانيين ولهذا كنت اعتقد ان كل من هو مقيد اسمه بارزاني، الى ان صحح اخي الشقيق هذه المعلومة لي . ) من الحوار السابق.
ليلة الكهرباء
في الوقت الذي مازال مشروع الكهرباء متعثرا في ايامنا هذه ،فان والد امل بورتر  المهندس بورتر اضاء مدينة كركوك بمشروع الكهرباء خلال ستة أشهر  قبل عقود من الزمن ولاول مرة في تاريخ هذه المدينة  ،وتعلق امل على تلك الذكرى الضوئية التي لا تنسى(حسبما كان يقول والدي عندما تقدم للعمل في دائرة البلديات في بغداد عرضوا عليه كركوك كمدينة بحاجة الى التنوير الكهربائي ، وعدهم بان يطور الكهرباء في كركوك خلال مدة ستة اشهر، فكان هناك محطة لتوليد الكهرباء بطاقة محدودة وفعلا خلال ستة اشهر اخذت اكثر بيوت كركوك تتنعم بالكهرباء  .حينها قرر انارة الشوارع الرئيسية كنت قد بلغت قريبا من العمر الذي يؤهلني للدخول الى المدرسة واتذكر عندها كان يتحدث بحماس عن انارة الشارع الرئيسي بمصابيح كبيرة واعمدة حديثة ، في تلك الليلة التي كانت ستضاء تلك المصابيح اخذنا انا وامي  بعباءتها سرنا خطوات وهو ينظر الى ساعته بحماس وترقب ويحسب الدقائق لتبدأ الانارة ،وفعلا انير الشارع واتذكر وقتها اخذت اصفق وادور حول نفسي فرحة بهذا الحدث  الذي بقينا نذكره لايام طويلة ،أخذ أهالي كركوك يأتون من اماكن بعيدة ليروا في هذا الشارع وكان قد تحول الليل فيه الى نهار) من مذكرات امل بورتر بتحرير المحرر.
بغداد يا  بغداد
اما عن ذكرياتها في بغداد بعد الانتقال اليها من كركوك تقول امل ( في بغداد اختارت والدتي السكن في  منطقة الصالحية  التي كانت مزدهرة غنية جدا ،فمن بين جيراننا كان  الشخصية السياسية المعروفة صالح جبر  ونصرت المدرس والدكتور دي سوزا الهندي والشاعر  الشعبي المعروف  الملا عبود الكرخي وال السويدي ومنهم رئيس الوزراء المعروف توفيق السويدي ،واعتقد ان بيته مازال شاخصا في تلك المنطقة حتى يومنا هذا فقد تحول الى دار المخطوطات تابع لوزارة الثقافة  في شارع حيفا المعروف ، وكذلك كان بالقرب منا موقع  السفارة البريطانية  وكانت  اقرب الى الشواكة منها الى  الصالحية،  حيث كانت  تحاك الدسائس  في اروقتها ضد العراق  كما يحدثنا  والدي دائما في البيت .
سكنا على الشارع العام/الرئيس وبالقرب من بيتنا كان تمثال الملك فيصل  الاول شامخا ممتطيا الفرس  ثم  تأتي ساحة فيها صيدلية ومخازن جميلة وسينما صيفية ،والجسر العتيد لا يبعد  سوى خطوات ،من الجهة الثانية شارع يؤدي الى الشواكة حيث السوق الشعبي بازقته الملوثة والقذرة وازدحاماته المستمرة و هناك  كانت مدرسة ابتدائية واحدة هي مدرسة الشواكة للبنات التي دخلتها ، يوميا كنت  اسير واخوض في المياه الآسنة اتقزز من الروائح الكريهة  لاصل الى المدرسة ، بناية المدرسة  كانت عبارة عن بيت صغير على الطراز العربي اي حوش او فسحة كبيرة نسبيا تحيط بها غرف اتخذت كصفوف، انارتها  رديئة وجدرانها  مليئة بالرطوبة وحوش المدرسة يغطي بالنزيزة اغلب الاوقات، اغلب البنات  كن يرتدين العباءات، ويتكلمن لهجات مختلفة وغريبة على اذني الصغيرة، بالاضافة لعدم وجود الصبية الاولاد ، كنت افتقد اصدقائي الصبيان فان تطلعاتي اقرب لهم من هؤلاء البنات، التلميذات كن بشكل عام خشنات المظهر واللسان، يتكلمن بصوت عال جدا يضحكن بسبب وبدون سبب ،تدور احاديثهن عن امور لا افهمها ابدا كن يكبرنني في السن اذ دخلن المدرسة متاخرات عن السن المتعارف عليه ،اغلبهن وكذلك المعلمات كن يرتدين العباءة الا واحدة  منهن كانت سافرة وهي معلمة يهودية اسمها (مزلي)  ولهذا كانت مثار سخرية واهانات  من قبل الجميع فعندما تمر بين الطالبات  كن يغنين لها اغنية من تاليفهن وهي (ست مزلي تمشي وتغمز لي) و المعلمة  مزلي من جانبها كانت تسير بينهن  بصمت  ومن دون تعليق ، الطالبات كن يجادلن المعلمات بطولة لسان ولا استيحاء او احترام، يضحكن باستغراب عندما ارد على سؤالهن بان والدي يشتغل مهندسا في دائرة البلديات ،اغلبهن لم يعرفن معنى هذه الجملة. فمعظم احاديثهن عن التسوق والحمل والزواج ومشاكل الاولاد والاطفال ،احاديث ملغزة بالنسبة لي. يبدو انهن قد فقدن براءة الطفولة وكن على استعداد لدخول مرحلة الحياة الشاقة ،وانا  حينها مازلت طفلة اتمتع ببراءتي. اما المعلمات فكن يقضين الدرس بالحديث عن اولادهن وازواجهن او بالحياكة ولا اتذكر باننا شاهدنا المديرة او تعلمنا الرسم او الاشغال اليدوية ،المعلمات منهمكات بمشاغلهن الخاصة  لم نحظ بدرس حقيقي جاد، كانت تلك الايام الاولى من دراستي في هذه المدرسة الابتدائية ايام سوداء لعينة .
وفاة الملكة
مما زاد  الجو العام تعاسة  وقتامة في تلك الايام الاولى  من وجودنا في بغداد الاعلان عن وفاة الملكة عالية واعلان الحداد و طلب منا ترك الصفوف والبقاء في الحوش الرطب   للمدرسة جلوسا على الارض الرطبة لمدة اسبوع نصغي لتلاوة القرآن الكريم طوال الوقت، بالاضافة الى الشعور النفسي العام  بالم فقدان الملكة  .
فعانيت كثيرا من برودة الجو ومن التعليقات الجارحة التي تخرج من افواه التلميذات بدون تفكير اذ كن يوجهن اللوم الى المعلمة اليهودية ويشرن الي ويقلن لي انت ايضا لا تختلفين عنها فكأننا كنا سبب وفاة الملكة، اغلبهن لم يتمكن من القراءة بشكل جيد ولم يكن يعرفن اي حرف من الانجليزية ، شعرت بانني قد القيت في جهنم، لم تستطع والدتي ان تفهم ما ارويه  لها عن معاناتي ، فهي قد تربت في بغداد اخرى ،الا ان ذهبت معي للمدرسة مرة واحدة فتعجبت للقذارة والبناء الرطب.  الشيء الوحيد الذي كان يعجبني في بغداد عندما كانت جدتي تاخذني الى الكنيسة ونعبر الجسر للذهاب الى عقد النصارى حيث الكنائس في الرصافة و اتذكر مرور الملك فيصل الثاني  في سيارة كبيرة جميلة وهو صبي صغير  ويلوح لي بيده وانا مرتدية احسن ملابسي ومنها قبعة جميلة في منتهى الاناقة وارد له التحية واقول لجدتي الملك سلم علي وترد علي بانه يحيي الناس كلهم.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات