مواطنون: موظفو الكهرباء يتواطؤن مع أصحاب المولدات الأهلية في جباية مبالغها  
عدد القراءات: 352        المؤلف: عبّاس آل مسافر        تاريخ النشر: الثلاثاء 20-12-2016  
تحقيق: عبّاس آل مسافر
تنبه المواطن "ابو زهراء الموسوي" الى انقطاع الكهرباء الوطنية في منطقته الواقعة في جنوب مدينة الناصرية، ويبدأ هذا الانقطاع من يوم 5 من كل شهر الى 10ـ 12 منه ، وكان الامر طبيعيا في بادئ الامر لكن تكرار هذه الحالة من كل شهر ومنذ بدء فصل الخريف واستقرار التيار الكهربائي نسبيا من دون انقطاعات والتجهيز بالطاقة الكهربائية يصل الى ما يقرب من 18 ساعة يوميا، وفي هذه الايام لا يعير المواطنون اية اهمية للمولدات الأهلية وأصحابها والتي كانت في القريب هي الملجأ الوحيد لهم لتجهيز مساكنهم بالطاقة الكهربائية هرباً من حرارة الجو اللاهب التي تجاوزت الـ 50 درجة مئوية.


بل يمتنع أكثرهم عن دفع أجور تجهيزهم بالطاقة بحجة عدم استفادتهم منها بالوقت الحاضر، وان استمرار التيار الوطني لاسيما من خلال تشغيل وسائل التدفئة والسخانات الكهربائية قد اغناهم عن التيار الكهربائي الذي لاينفع الا في تشغيل بعض الاجهزة المنزلية الكهربائية فقط، لذلك قام بعض أصحاب بعض المولدات الأهلية بابتكار طريقة توفر عليه تعب نصف الطريق ويقومون بتجميع الجباية من المشتركين حيث انهم يضطرون للدفع بعد قطع التيار الكهربائي الوطني عن منازلهم لاسيما في فترات الليل التي يكون في الحاجة للكهرباء ملحة وضرورية جدا ، وهذا الاتفاق يبرمونه مع بعض موظفي وعمال الكهرباء المسؤولين عن القطع في مناطقهم من خلال قيامهم بالتلاعب بساعات التجهيز واستقطاع حصة كل منطقة وتحويلها بدلا من فترات النهار الى ساعات الليل مقابل دفع مبالغ مالية لهم ، وستكون حججهم جاهزة في ذلك وهو وجود عطل في المحطة او خلل في كيبل التوزيع لتلك المناطق ولاسيما ونحن مقبلون على اجواء عاصفة وممطرة ورعدية في بعض الاحيان .
ويتهم عدد من المواطنين بعض أصحاب المولدات الاهلية بالتواطؤ مع موظفي الكهرباء في مناطقهم مقابل دفع رشا من مبالغ وهدايا نقدية اليهم ، لاسيما ان بعض أصحاب تلك المولدات الاهلية يملكها مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى في تلك المناطق ولهم الكلمة المتنفذة على موظفي الكهرباء من اجل تنفيذ خططهم والتعاون معهم،
وتقول المواطنة  " ام علي ": أن هذا الاتفاق بين صاحب المولدة وعمال الكهرباء ساري المفعول في ايام الشتاء حيث يمتنع البعض من المواطنين عن الدفع لأصحاب المولدات بسبب عدم تشغيلهم وقطع التيار الكهربائي عن بيوتنا، وهذا الى جانب عمال كهرباء الدوائر الحكومية الذين يشكلون فرقا جوالة في بداية كل شهر لجمع جباية المبالغ منا نحن المواطنين البسطاء .
بينما يقول "علي السعيدي" صاحب مولدة أهلية: أن المبالغ  التي تم اقرارها من قبل مجلس المحافظة مؤخرا لا تسد نفقات المولدة الشهرية من راتب المشغل القائم على اعمالها والوقود، هذا فضلا على مبلغ ايجار القطعة التي تم تأجيرها للمولد والذي يتجاوز الـ 400 الف دينار، بينما قام مجلس المحافظة بتحديد مبلغ الامبير يـ 3000 الاف دينار فقط .  ويقوم بعض أصحاب المولدات الاهلية بعدد من الحيل والطرق غير الشرعية بين فترة واخرى من اجل التلاعب بتجهيز المواطنين بالتيار الكهربائي ، حيث تم اكتشاف بعضهم ومن ذوي النفوس الضعيفة يقومون بتجهيز المواطنين بكهرباء وطنية بدلا من تيار كهرباء من المولد وذلك من خلال تحويل الكيبل الوطني من المنطقة التي تم تجهيزها بالكهرباء الى المنطقة التي تم أطفاؤها مع تسلم المستحقات المالية من المواطنين على انها مبالغ جباية المولدات، بينما يتلاعب بعض هؤلاء المتعهدين من اصحاب المولدات بالحصص من الوقود التي يتسلمونها من الحكومة مقابل تجهيز المواطنين بعدد ساعات لا تقل عن 18 ساعة صيفا و10 ساعات شتاء ، ويقوم البعض الاخر بالتلاعب بساعات التشغيل او التحجج احيانا بعطل المولد وانه يحتاج لفترات راحة من اجل صيانته او الادامة.  يذكر أن مجلس محافظة ذي قار قام بالتصويت بالإجماع في جلسته الاعتيادية  على تخفيض سعر الامبير في المولدات الاهلية الى ثلاثة الاف دينار عراقي فقط.
وقال رئيس المجلس: ان هذا القرار سيستمر بتنفيذه حتى نهاية شهر اذار من العام المقبل . واكد ان هذا القرار جاء بسبب التحسن الملحوظ في تجهيز التيار الكهربائي واستمرارية التجهيز لجميع انحاء المحافظة.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات