العقل الحديث وتجلّيات الوعيفرويد وميثولوجيا الحرب والتلذذ بالدمار (2من 2)العلمانية بين الكفر والإيمانشعر شعراء المسيحية في العصر الجاهليوزير الوحدة العاشق كوردي،غادر للعيش في كهف منذ 34 عاماً بسبب قصة حب جنونيةدعما لاستفتاء اقليم كوردستان من اجل الاستقلال.. اتحاد ادباء دهوك في امسية شعرية لمناسبة الذكرى 46 لتأسيسه .. يقيم الاتحاد ندوات وأمسيات شعرية مستمرة وملتقيات أدبية وثقافية لاقت اصداء واسعةحلم مستباحأفضل 6 سجون في العالمأشهر حوادث الطيران التاريخيةصياد ينشر صورة لكائن عجيب تلقى تفاعلا كبيراعارضة أزياء خطفوها لبيعها 'جنسياً' بالمزاد تظهر أخيرا وتتحدث !هنا اختفت مراهقة سعودية حينما كانت تمضي عطلة مع أسرتها !'الطفل المعجزة' ولد بنصف قلب .. ونجا من الموت بمعجزة!صور من داخل أكبر مدينة ملاهي في العالمعادات ملكية ستحصل بعد وفاة زوج الملكة إليزابيث .. رقم 2 ستفاجئكموضعوه في تابوت وأغلقوه عليه وهدّدوا بحرقه وإلقاء ثعبان داخله!هذا هو رأي مفتي عام سلطنة عُمان في تفتيش الزوج لهاتف زوجته أو العكس!لص تنكر في 'هيئة شبح' لسرقة مبنى!عجوز سبعينية بوساطة نصائحها عن المكياج تصل للشهرة !!الشقيقة الثالثة لـ بيلا وجيجي حديد أجمل منهما؟ .. بالصور


اليوم العالمي لحقوق الانسان .. اين العراق منه؟ .. العراقيون يعانون من مسألة الحقوق اذ ان الواقع يشير الى ان البلد تحول الى غابة كبيرة تغيب فيها المبادئ والقيم وتضيع فيها الحقوق  
عدد القراءات: 2988        المؤلف: اسعد عبد الله عبد علي        تاريخ النشر: الثلاثاء 13-12-2016  




تحقيق: اسعد عبد الله عبد علي
منيب شاب قطعت ساقه في احد تفجيرات مدينة الصدر, مع صوت الانفجار تبخرت الكثير من الاحلام, واولها حبه الكبير الذي غدا سرابا,حيث رفضت الحبيبة الاستمرار بعد ما حصل لمنيب, وعشقه الثاني اصبح محال وهو لعب الكرة, الان عليه ان يكون متفرجا فقط, حتى الكلية لم يستطع اكمالها بسبب سخرية الزملاء وبعض الاساتذة, ازمات نفسية عديدة,  تسحق وجود منيب, مع ان ما حصل له ليس بسببه بل هو قدر.
ولم يتوقف السحق لذات منيب عند هذا الحد, عندما قدم اوراقه للتوظيف في عدد من الشركات الاهلية كان الرفض السريع فقط لانه معاق, والادارة تهتم بالمظاهر, وحتى عندما جرب حظه للتقديم في دوائر الدولة كان الرفض السريع, انه سحق مستمر لذات المعاق منيب, هو الان يفكر جديا بالانتحار,فالحياة تخنقه. يحتفل بيوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول من كل عام. ويرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي عام 1950، اعتمدت الجمعية العامة الاعلان الذي دعت فيه جميع الدول والمنظمات المعنية للاحتفال بـ10 كانون الأول سنويا بوصفه يوم حقوق الإنسان.





فالعراقيون يعانون من مسألة الحقوق, فالواقع يشير الى ان البلد تحول الى غابة كبيرة تغيب فيها المبادئ والقيم, وتضيع فيها الحقوق, التقينا ببعض المواطنين لاستيضاح آرائهم بخصوص حقوق الانسان:
يقول المواطن حسن صباح: ما يحزننا ان حقوق الانسان في العراق تسحق يوميا, فالمرأة اغلب حقوقها تضيع عبر استلاب عجيب وعودة للجاهلية وتحولها لعورة وباب للشر عند العائلة, والاطفال ما بين العنف والاستغلال من دون أية حماية, والشباب من دون فرصة لتحقيق احلامهم, بالكاد يستمرون بالعيش, هكذا تضيع اجيال في عملية سحق  مبرمجة للإنسان العراقي, لست متشائما لكنه واقع الحال, وهو لن يتغير لان المنظومة الحاكمة لا تملك فكراً ولا خططاً لكيفية الرقي بالمجتمع وحفظ الحقوق.
اما الست نهلة. ك فتضيف: نحن كنساء نعاني كثيرا من غياب حقوقنا, فكل شيء يخنقنا, القوانين العشائرية تذبحنا وتجعل منا شيئاً عند الرجل كالاثاث والسلاح والسلع, والحكومات لا تفعل القوانين التي تحفظ الحقوق, الشارع خطر علينا التحرش لا ينتهي, ونحن مقيدات بدائرة العيب, فكل شيء ممنوع عنا, حتى ابسط حقوقنا,مثل اكمال الدراسة او العمل او حتى الخروج لنزهة, عندما يأتي اليوم العالمي لحقوق الانسان نشعر بالحزن, نحن اغلب حقوقنا مسلوبة, والافظع ان تتواجد نسبة كبيرة من النساء في البرلمان, لكن مع الاسف هن مجرد رقم تكميلي لا يفعلن شيئاً مهماً للنساء, بل هن توابع لقادة الاحزاب, نحلم بكسب حقوقنا الانسانية في حرية العمل والدراسة والتنقل.
وتضيف المواطنة ازهار. س : حقوق الانسان هي الحلم الذي ترنو له الانسانية, وهي هدف الانبياء والاديان, لكن الانسان فرط بها, الان مجتمعنا يعيش اسوء مرحلة, فالحقوق الانسانية مستلبة بسبب غياب القانون الذي يفرض الانتظام لكل تفاصيل الحياة, معاناتنا اليومية لا تنتهي والسبب الفوضى التي ابتلعت حقوقنا, هل تتذكر الضجة الاخيرة التي حصلت فقط لان فتيات ركبن الدراجة الهوائية, فبعضهم جعلها بمرتبة الكفر والآخر ادخلها بنظرية المؤامرة والفعل الماسوني, مع بلدان اسلامية مجاورة يعتبر امر ركوب الفتيات الدراجات امراً طبيعياً, لكنه الجهل والاعراف العشائرية التي تسيطر على التفكير, مع غياب القانون الحامي للانسان, عندها يصبح كل شيء سيء ممكن الحدوث.
يضيف الاستاذ حسن الموسوي: بصورة عامة العراق يعاني من انتهاك كبير لحقوق الانسان بعضها بسبب الارهاب والجماعات التكفيرية التي انتهجت سلوك العنف والتطرف, فالضرب والجلد والارهاب والمنع من الكثير من الامور المباحة والانسانية كالدراسة والعمل في عداد المحرمات, حتى الستلايت والموبايل والملابس الحديثة, اننا اليوم ومع تحرير المدن بحاجة لاحتضان من عانى هناك وتأهيله والا حصل ارتداد نفسي شديد عليه, فما جرى عليهم كان كبيرا, ننتظر فعل شيء مهم لحفظ حقوق الانسان العراقي.
ويقول الشاب امجد علاوي : الواقع الذي نعيشه كله اضطهاد للانسان واستلاب للحقوق, والسبب النظام الفاشل الذي يحكمنا, المطلقات الاطفال الايتام كبار السن العجزة الفقراء,كلها فئات تعاني الحرمان من حقوقها الانسانية, المشكلة في السياسة في انهم لا يملكون البرامج لتحقيق حلم العراقيين في كسب حقوقهم الانسانية, انتشار الجهل والمرض والجريمة الا تقع ضمن مسؤولية الحكومات, الا يعني تقصيرها, اننا ضحية التقصير الحكومي, ولن يتحقق شيء الا ان يكون في صميم عمل الحكومات ان تفعل حقوق الانسان على ارض الواقع وليس مجرد شعارات.
ويضيف الاستاذ فاضل الحلفي : الى الان مازال الانسان العراقي يتعرض لانتهاكات خطيرة لحقوقه وحرياته, ويكون الانتهاك تحت مسميات متنوعة بعضها باسم التخوين والآخر  بعنوان اعتناق افكار الغرب وثالث بعنوان طائفي ورابع تحت عنوان ديني ولا تنتهي سلسلة التسويغات لقمع الانسان, فيبدو ان الطبقة السياسية جاهلة وتفتقد الوعي الانساني هذا اذا اردنا تبرئتها مما يجري اليوم, ما يحصل اليوم للانسان العراقي جريمة والسلطة شريكة بالجريمة لان في وسعها تغيير الوضع عبر تفعيل قانون العقوبات وجعله الحاكم بين الناس عندها سيحفظ كل انسان حقه ويأمن من أي خطر, لكن المشكلة الكبيرة هي في سلطة لا تفهم ولا تريد ان تفهم اهمية قانون العقوبات في تحقيق العدالة الانسانية.
ويضيف علي موسى: اليوم نعيش حالة مسأوية نتيجة غياب القانون,فلا اعرف لماذا لا تكون دوريات للشرطة في مناطقنا كي تحفظ القانون, فالتحرش بالنساء علني, والتجاوزات على كبار السن موجودة في الشارع, واستغلال النساء تحت التهديد موجود, والعنف ضد الاطفال من الامور الرائجة, أي ان السلطة غائبة تماما عن المشهد فكل ما يهمها ان تكون الخضراء تنعم بحقوق الانسان وباقي العراق ليسحق فالأمر لا يعنيهم, ما يجري جريمة بحق الانسانية صنعتها الطبقة السياسية بحق العراقيين, هذا ما سيكتبه التاريخ.
ويقول المواطن عبد طالب: كما عودتنا الحكومات ومنذ عهد الطاغية صدام والى حكومة العبادي هنالك تفريط كبير في حقوق الانسان ويمكن ان نشخصه لغياب الوعي او الفهم في خطورة ما يجري, المرأة تعاني والطفل تحت ضغط العنف والشاب يعاني لضياع آماله وكبار السن يعانون والكل تحت الضغط الاقتصادي, يمكن ان نعد السبب الاكبر هو فشل الحكومة اقتصاديا, فالى الان لا تملك الحكومة رؤية اقتصادية بل الامر يعتمد على الصدفة والارتجال, والاقتصاد هو العامل الاهم في تحقيق سعادة الناس, ولان الحكومة قصرت فيه فانتشر بسببه هدر الحقوق الانسانية.
اما الحاج ضمد العبودي فيقول: العراق من اكثر بلدان العالم انتهاكاً لحقوق الانسان, بسبب الفوضى الكبيرة التي تجتاحه, وهنا اتكلم عن انتهاكات بحق المرأة جرت في المحافظات الثلاث ( صلاح الدين والانبار والموصل) بفعل سيطرت الدواعش الارهابيين عليها لمدة طويلة, حيث تحولت المرأة لسلعة تباع في الاسواق, خصوصا النساء الايزيديات, واخريات كان وضعهن مخيفاً تحت التهديد بالقتل او التزام تعليمات الدواعش الارهابيين خصوصا عبر استغلالهن الجنسي بعنوان (جهاد النكاح) فحولوا الكثيرات الى مجرد مومسات يعملن عندهم ساعات طويلة لاشباع رغبات مقاتلي التنظيم, هذا الامر يحتاج لوقفة كبيرة, فبعد زوال الدواعش الارهابيين كيف يمكن معالجتهن نفسيا وصحيا, وما هي رؤيتهن للمستقبل, هذه امور مهمة يجب على السطة جعلها اولوية.
ويضيف سلمان النوري : النساء في الموصل بعد سيطرة الدواعش الارهابيين, تعرضن لابشع اساليب الانتهاك, ما بين القتل والاسر, وحتى بيع العشرات في الاسواق, فضلا على اجبار العامة لاعتناق افكار الدواعش الارهابيين والا تعرضوا للجلد او القتل, ففرض لباس معين على الناس, ومنعت الدراسة, فضلا على فرض جهاد النكاح للتعبير على ولاء العوائل والا عدوا خائنين, فاما المشاركة ببنت, او تعرض العائلة لقانون العقوبات الداعشي, وبعد تحرير الموصل يجب ان تكون هنالك خطط وبرامج حكومية وتواصل مع المنظمات العالمية في كيفية تأهيل المرأة نفسيا وصحيا بعد ما جرى عليها, وكيف تستعيد عافيتها, امور اساسية يجب ان تفكر بها السلطة الحاكمة.
وتضيف المواطنة شهد علي: المرأة هي ضحية مجتمع يكيل بمكيالين, فمع الحالة الظاهرة للممارسات الدينية التي تعطي انطباعاً ان المجتمع متدين, ومن صميم الدين الاهتمام بالمرأة والتعامل برفق معها وحفظ حقوقها, لكن ما يحصل خلاف الدين حيث نتعرض لكل انواع الظلم وسلب الحقوق, حيث نمنع من الدراسة, ونمنع من العمل, والتحرش في الشارع والاسواق والاماكن العامة والوظائف والجامعات امر شائع ولا تضع السطات حداً له, انه عالم مخيف الذي نعيشه في العراق, نحتاج لقيادات تغير وعي الناس وتوضح حالة النفاق التي تعيشها فئة كبيرة, فمن يصلي عليه ان يحفظ الحقوق, والدين واحد وليس اجزاء, اعتقد ان المنابر والاعلام مقصرة في تغيير وعي الناس للافضل بدل حالة الفوضى والنفاق السائدة الان.
اما المواطنة ام رنين فتقول: المصيبة العراقية هي في رفع الشعارات, فالملاحظ ان كل احزاب السلطة ترفع شعار حماية حقوق الانسان, ويعلنون انهم جاءوا ليدافعوا عن حقوق المرأة, لكن ما يحصل غير هذا الامر تماما, فاحزاب السلطة تخلت عن شعاراتها الانتخابية والترويجية, ولم تسع ولو لخطوة واحدة في سبيل حماية الحقوق وحماية المرأة, الان المرأة العراقية تحت ضغط فضيع مع اننا بالالفية الثالثة, لكن تصور حتى ركوب الدراجة عدّ ثورة ضد الظلم, مع انه امر اعتيادي جدا, وتذكر معي حجم الهجمة ضد من صعدت الدراجة, نتأمل ان تقوم الاحزاب الحاكمة بمسؤوليتها وتلتزم بشعاراتها في قابل الايام. واخيرا: هنالك امور مهمة يجب على السلطة القيام بها لانها اولوية وهي:
اولا: نحتاج لتفعيل قانون العقوبات كي يتوقف مسلسل التجاوزات,وعندها تحفظ الحقوق, والامر بيد السلطة التنفيذية والكتل الكبيرة.
ثانيا: وضع خطط لتأهيل المرأة في المحافظات الثلاث, عبر برنامج معلن ومراقب, بعد ما تعرضن لمحنة كبيرة.
ثالثا: حماية الاطفال من العنف والاستغلال عبر آليات واضحة وليس مجرد شعارات, خصوصا انها حالة عامة الان.
رابعا: وضع برنامج حماية كبار السن, فهذا من صميم مسؤولية الدولة حيال كبار السن وتوفير احتياجاتهم بدل تركهم للشارع.
خامسا: حماية الحريات العامة بالقانون, من خطر التطرف والاراء المنفلتة فالفكر الداعشي يمكن ان يظهر تحت مسمى جديد.
ننتظر من الحكومة تحمل مسؤوليتها في حفظ حقوق العراقيين, عبر سيادة القانون وجعله فوق الكل, ومع تفعيل قانون العقوبات تتغير حياتنا, اما ترك الامر كما هو الان فيعني ان السلطة شريكة بالجريمة, نحتاج لسلطة واعية تفهم وتشعر ما يحتاجه البلد, و تجعل قضية حفظ حقوق الناس من اولوياتها, بعد عقود التفريط الطويلة التي مارستها السلطات بحق العراقيين, نحلم ان يكون العام المقبل, عندما يأتي هذا اليوم, تكون الكثير من الامور قد تغيرت.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات