صدور حكم بحبس محافظ الانبار لمدة سنة مع ايقاف التنفيذمنع حمل السلاح والتواجد العسكري في البصرةالعشرات يتظاهرون في الناصرية مطالبين بتحسين الكهرباءماء المثنى تكشف اسباب شح المياه وتحمل الموارد المائية المسؤوليةالطائي: سرطان غامض يهاجم قرية زراعية في ديالىمجلس القضاء الاعلى: قابلة مأذونة تبيع الاطفال حديثي الولادةلجنة الخدمات والإعمار النيابية: نحذر الجهات التنفيذية من استمرار مشكلة شح المياه ورداءة التيار الكهربائيالاقتصاد النيابية: الكشف عن حيلة يستخدمها التجار للتهرب من الضرائب في المنافذ الحدوديةالتحالف الكوردستاني: ان استفتاء الاقليم لا يعني اعلان الدولة المستقلة مباشرةرئيس اقليم كوردستان والممثل الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة يبحثان مسألة الاستفتاءتحت شعار (إنهاء جرائم العنف الجنسي عن طريق العدالة والإجراءات القانونية) .. انعقاد مؤتمر خاص في اربيل .. مخاطر هذه الجرائم والإقدام عليها بشكل عنيف من إرهابيي داعش انكشفت بفضل شجاعة وجرأة الناجين من هذه الجرائم خاصة في مناطق سنجار وسهل نينوىالحقيقة المؤلمة .. ولا مناص منها حتى حين ..الإستفتاء و حق تقرير المصيركلما قلت متى ميعادنا .. ضحكت هند وقالت بعد غد !من سانبطرسبورغ لأربيل ، الكرملين يسارع الخطى لإقليم كوردستانندوة (تمثلات الحداثة الشعرية بين شعراء العرب والكورد) اقامتها دار الثقافة والنشر الكورديةاكثر من 220 الف لاجئ بكوردستان بينهم فلسطينيونمسؤول الفرع الخامس: الاستفتاء عملية ديمقراطية لأخذ رأي الشعب الكوردي بشأن تقرير مصيرهكوردستان تخرّج دفعة ثانية من مقاتلين عرب انضموا للبيشمركةهولندا تعلن دعمها لاستفتاء الاستقلال وتقدم نصيحة لإقليم كوردستان


قراءة موجزة في سِفر البارزاني الخالد  
عدد القراءات: 31430        المؤلف: حكيم نديم الداوودي        تاريخ النشر: الأربعاء 02-03-2016  
من منا لم يسمع بقصة أساطير الكفاح الوطني المسلح، ولم يقرأ عناوين الملاحم البطولية، ولم يقف مندهشا أمام رمز الثورات التحررية الكوردية في منتصف القرن الماضي ولم يقلب صفحات نضال صمود سلالة الاسرة الوطنية المناضلة في مبتدأ القرن العشرين. ذلك القرن الذي اندلعت فيه شرارة الكفاح والمقاومة ضد قوات المحتلين ومضطهدي الشعوب المنتفضة.. لقد حبا الله على الشعب الكوردي المناضل المحب لشمس الحرية بقائد تاريخي وفيّ لمنهج الكوردايتي، والشجاع في قيادة ابناء ثورته في جبهات القتال، ذلك الحكيم الرابط الجأش في المواقف الصعبة والمحنك في أشد الساعات العصيبة.. القائد الملهم والخالد مصطفى البارزاني، الذي خلّده التاريخ بأحرف من نور.. قائد نبيل وصبور وهو الذي  لا تصدر منه كلمة  او حرف جزافاً إذا لم تأخذ مكانها في خزانة الحكم المفيدة، كلماته تثمن بثقل الجواهر الثمينة.  وليس بخاف على المتابعين لتاريخ نضال البارزاني والذي ارتبط اسم البرزان والبارزانيين بعروة وثقى مع القضية الكوردية وكوردستان، حيث ان لهذه المنطقة ولعائلة البارزاني بصمات جلية على مسرح كينونة وسيرورة الحركة التحررية، وعلى قيادة الشعب الكوردي عبر تاريخها المعاصر. ولاجل التعمق في بحر درر اقوال البارزاني الخالد ينبغي على الباحث تسليط الأضواء اولاً على الثورة الكوردية باعتبارها الرحم الحاضن لولادة الدولة الكوردية المعاصرة التي تمخضت عن ارساء اولى لبنات انشاء الدولة الكوردية على الخارطة السياسية المضطربة في ذلك الوقت العصيب .

ان عقيدتي هي تحقيق مطالب شعبي وأن افدي روحي في سبيل
 قضيتي وان حزبنا ليس ضد العرب ولا ضد أي قومية أخرى


حكيم نديم الداوودي

ذكر د. محمود عثمان في المقدمة التي كتبت ببراعه  لكتاب جواهر الكلام من أقوال البارزاني الخالد هذه السطور المضيئة بحق عظمة ومنزلة البارزاني الكبيرة ودوره القيادي التاريخي:
- قاد البارزاني الحركة الكوردية وثورات كوردستان العراق، وفي مقدمتها ومن أهمها ثورة ايلول التحررية 1961-1975 لأكثرمن ثلاثة عقود إضافة إلى دور البارزاني القيادي في الحركة القومية الكوردية في العراق فقد شارك في جمهورية مهاباد في كوردستان إيران وقاد قواتها المسلحة وبعد القضاء على هذه التجربة أضطر مع المئات من أنصاره إلى الذهاب إلى الإتحاد السوفياتي بعد مسيرة تأريخية أستغرقت حوالي الشهرين في ظروف قتالية ومناخية شاقة- وفي مسيرته النضالية الشاقة التي امتدت قرابة نصف قرن لم يكل ولم يمل يوماً في الدفاع عن قضية امته العادلة، وسعيه مع رفاق دربه من أجل تحرير كوردستان من دنس المحتلين، وفي نفس الوقت امله ان يرضخ المحتل الى نداء السلام وتسوية الخلافات التاريخية واخطاء العقول العسكرتارية التي لاترى افقا غير فوهات المدافع وحرق القرى الكوردية الآمنة وهدم المساجد والكنائس في ربوع كوردستان الصمود، والسلام.. كان من اهم امنيات القائد الخالد ان يرى كوردستانه محررة ، وراية العمران والبناء والنماء مرفرفة بشموخ فوق المدن العامرة.. وقد قال يوماً وهو في أوج نضاله مستبشرا حواليه بيوم تحرير كوردستان، مؤكداً انه ربما لا يرى ذلك اليوم المشهود يوم تحرير كوردستان- ربما لا ارى كوردستان محررة ، ولكنكم سترونها، وكما تنبأ بفكره الثاقب وببصيرته التي لا تخطى ان الثورة سوف تنتصر بنضال الثوار وبجهود الاوفياء وعرق الكادحين من ابنائه في المدن والقرى وفي خنادق الشرف، ولكن بعد التحرير وتحقيق النصر سوف يهمش المناضلين والكادحين، بعد غلبة وتقافز ادعياء الخنادق والنضال الموهومة. وقد قال البارزاني الخالد قولته المشهورة هذه - انني واثق من اننا سننتصر، ولكنني اخشى من اليوم الذي يهمش فيه المناضلون والكادحون. لقد كان القائد الخالد يعيش هموم امته، ولا يفوت فرصة او مناسبة او لقاء الا اوجز اهداف قضية الكورد للرأي العام العربي والعالمي.. كان يعيش واقع الثوار ويعيش معيشة الناس البسطاء، وكل من عاصره ورافقه يترك في قلبه وفي ضميره سجاياه النضالية والانسانية ، وكتب عنه من عاصره حينا من الزمن كشاهد عيان في ايام ثورة ايلول التحررية بان البارزاني القائد الخالد اكثر واقعيا وبعيد عن الافكار الطوبائية وعن خطب المزايدات في تقييمه وتقدير الامور الحيوية التي تهم مستقبل ابناء امته. وكما ذكر عنه وعلى لسان طبيبه ابان ثورة ايلول د. عثمان - كان يبتعد عن المزايدات في تقييم الأمور، وعن المبالغة في تقدير قوة الكورد وقوة أعدائه التي كان لايستهين بها من دون أن يتخوف منها. كان لايصيبه الغرور في الإنتصارات ولا اليأس عند النكسات.
إضافة إلى ماذكرنا فقد كان لايوافق أن يمدحه الآخرون في حضوره أو يصفقون له أو ينشرون صوره ناهيك عن إقامة التماثيل له، فلديه تجارب كثيرة في حياته التي مرَّت بمحطات صعبة ومحفوفة بالمخاطر وهذا ما ساعده وأعطاه الخبرة في كيفية إدارة دفة الأمور في احلك الظروف ،وفي ساحات القتال جنباً الى جنب مع أبنائه المقاتلين من البيشمركة الابطال.
تحية للبارزاني الخالد قائد التآخي والسلام 
بين ذاكرة الطفولة وبين تحقيق الأماني البعيدة أخذتني نشوة ذكريات أحدى صباحيات أيام آذار الطافحة بالأمل والألم، ذلك الشهر الذي امتزج صباحه الزاهر بزغاريد الفرح مع تمايل مروج النرجس الزكية مع أطلالتها البهية. ذكريات تمسح عن عيني دموع فراق الاحبة عندما يودعون كوردستان عبر قوافل المجد نحو منازل الخلود الأبدية. فتشت في زيارتي الأخيرة الى كوردستان الشرف وموئل الأمان، وأنا أقلب بين أوراقي المدفونة تحت أرضية أحدى غرف بيتنا القديم في أيام نضالنا السري بداية عام 1974 بحثاًعن شهادة تاريخية موثقة بالدم والتعب وعن تواصل أمتداد عشقنا الجنوني لتراث البارزاني الخالد ومن بعده لمسيرة رمز الحركة التحررية الكوردية الصادقة في التضحية والفداء. بعضا من كتابات وتواريخ تلك الأوراق أرجعتني القهقرى لسنين عابرة والتي خلت بيني وبين دفء ذكرياتي، ومنها المشوبة بعنفوان الحماس حد الفناء في حب ذلك الرمز الذي أذل كبرياء المحتلين. فكانت يومياتي بحق حزينة في ذكرى بدء ثورة ايلول وبعدها كولان، تذكرت بلوعة كبيرة تلك اللحظات السعيدة والمؤلمة كيف بدأتُ تحت تأثير تلك الروح الكوردية الثورية كتابة اولى بواكير تجربتي الاولى في الشعر و الأدب كتبت في حينه وتحت فورة عنفوان الشباب المسكون بهاجس الثورة الكوردية وبحب القائد الرمز البارزاني الخالد  مجموعة من قصائدي الطافحة بالعشق الكوردستاني والالهام الثوري لنيل الشهادة على مذبح قضية شعبي. كيف بدأت بريشة قلبي رسم صورة الاب البارزاني المهيبة في ضميري، المناضل الذي أصبح بصدق ملهم شعبه ومصدر عشق الجميع ، وكيف باتت صورته لاتفارق روح أبنائه وهي تتصدر ديوان كل بيت يحب الحرية والسلام .. ولاجل التعبير عن عشقي له ولنهجه القويم وكشهادة حية على محبة ذلك القائد في يوميات ذلك الطالب الظامئ وتحت ذلك العنوان عبرتُ في  تلك المرحلة عن تعطشي للنضال والشهادة من أجل كوردستان تحت راية البارزاني والكوردايتي. فكتبت ديواني المسمى ـ يوميات طالب الظامئ ـ  يوميات توهجت في حينها بنور الخالد البارزاني كما توهج من قبل قلب والدي المناضل محمود نديم الداوودي، رجل گرميان المعروف ، المتيم هو ايضا بحب القائد البارزاني والدي انخرط في بواكير شبابه في حزب هيوا والذي واصل السير بعد حزب هيوا على نهج قائد ثورة أيلول المجيدة. فيومياتي في تلك القبة كانت وقتئذ تعني الولاء لكوردستان والتغني ببطولات ثوارها في تلك الظروف الحرجة، كانت بمثابة صرخة مدوية بوجه الجلادين والقتلة المحتلين، فقصائد ذلك الطالب الشاعر، كانت تعبيرا حقيقيا وعشقاً لرمز الكورد وباني مجده البارزاني الكبير، ومن جملة تلك الذكريات اتذكر في اذار 1970 انامل شقيقي الراحل الخطاط الكوردي البارع صفوت نديم الداوودي وفرشاته وعلب الاصباغ وهو يخط بخطه الرشيق حيطان الازقة وفي بعض الأماكن المعروفة في مدينة كفري وطوز من اقوال ووصايا القائد الخالد ، وأتذكره وكأنه الان كيف كان يهيم عشقا للبارزاني الكبير و اكثر مني لنهجه الصادق. كان يبرع ويتفنن في خط مقولته حول مدينة كركوك العزيزة بان كركوك قلب كوردستان، و برزان قلعة الكورد ، وماذا نقول اليوم وللزمن الغادر كيف اهملت تلك الوجوه والاسماء والعوائل الوفية لطريق البارزاني من رعاية سليل البارزاني البار ومن دون التفات من قبلهم لتلك الاسماء ، فهؤلاء ناضلوا مبكرا من أجل الكورد وكوردستان.دونت في تلك اليوميات جميع اللحظات التي مرت واصبحت من الماضي جمعتنا من الافراح والاحزان، ومن ألقنا وأنكفائنا، وتراجيديتنا بين آذار74- 75 ، فكانت الأمّر منها تلك الدموع الساخنات التي ذرفناها على فقد قائد الأسطورة ونحن على مشارف عذابات الهجرة والرحيل.
فها نحن الآن في ذكرى يوميات شهر آذار نكون في حضرة ذكريات الخالد البارزاني الاب والانسان، قائد التآخي والسلام ..فكيف لا نلوك حزننا اليوم ونحن نستذكر في اذارنا لحظات الاذى والامل والالم، رحيل ملهمنا مع ظلم التاريخ ومخططات الاعداء في اجهاض حركتنا التحررية وفسح الطريق للبعض في تشتيت صفوفنا المتراصة، وتفويت الفرص المؤاتية للنهوض بعد النكوص المتكرر.
نحن بعدك ايها الاب الراحل فرقتنا محطات الشتات فنهشت أضراس الفتك لحوم بعضنا، فأخذنا موج التيه نحو المديات البعيدة .. فصرنا نشتم الأقدار الأزلية ، والمعاهدات الخيانية.. قلوبنا اكلتها حسراتنا المكبوتة، باتت دموع حزننا وجزعنا لرحيلك تخنقنا..كلما مر يوم على رحيلك وذكراه علينا تخفت مصابيحنا وتضمر من الالم قامات سعادتنا، يستبد بنا الوجع حتى لا نرى من بعدك موطئ أقدامنا. .نحنُ لانخرج من إهابنا إلاّ إذا نزل الطوفان بساحتنا.. نحن برغم جراحنا نبسط للملأ وللعالم أجنحة الوئام والسلام، برغم ذلك فهم لا يسعفون عمق جراحنا.. ولا يزيلون بعد كل تلك الضحايا طمي أحزاننا..  وطننا هو كوردستاننا نفديه بالروح ولمسيرة قائد سرمدّي يعيش فينا ذكراه وترفرف روحه النقية في ضمائرنا لا يطوله نسيان، ونهجه القويم نبراسٌ لأمانينا.. يا بارزانينا كنت في سرب النضال شامخا كعلو هامات جبالنا الشمّاء.. كنت بين قامات الفرسان الأول في مقدمة ركب الأهوال..في يوم  ذكراك أنت الحاضر الغائب والغائب الحاضر.. في مسيرة أسطورة عبور الآراس كنت حلم الأمة وفي المخيّلة أنقى إنسان.. يا بارزانينا الخالد.. أنت عنوان بارز لهوية مجد الكورد التليد.. فتحت نافذة مضيئة على ظلمة التاريخ.. أنرت ببندقية الشرف درب النضال الأبدي.. كسرتَ مع أمتك الأصيلة حاجز الرعب، تحت شعار الخلود (يا كوردستان يا نمان) ..علّمت الأجيال أن لا يهدروا وقتهم في نبش الماضي، ولا يبكوا على الأطلال.. رسمتَ لنا طريق الصمود في زمن القحط والطوفان.. كتبتَ ملحمة أمة سعتْ وتسعى الى اليوم لنيل حريتها.. أمة أنتَ قائدها .. أمة كتبتْ بكَ ومعكَ قَدرَها.. وستكتب مجدها في الشفق الأبلق بالبطون الخاوية.. في الضفاف الملتهبة بنيران نكران حقوق الملايين.في موطن الكورد الممسوح بنظرية المعاداة الأبدية.. نظرية شوفينية مفادها: لاتقولوا بعد اليوم -الكورد- بل قولوا أتراك الجبال.. وموالي العرب.. وخوام الفرس.. بارزان يا موئل الشجعان يا قلعة الكورد.. منها قدتَ دفة سفينة النضال.. نحو شاطىء التحرر..معلنا للجميع نحن كورد صامدون.. نحن قوم متحدون..نكسر بهدير الحق نصل حقد الحاقدين..يا كوردستان يا نمان.. لا نطمع في أرض الغير..لا نحرق بيادر الخير..لا ننفل بإسم الدين شرف الغير.. لا نبيد بالسموم مروج ديار الغير..لا نهلك نسلَ وضرع الغير.. نحن كورد مسالمون..علمتنا التجارب أن لا نَحتلَ موطن الغير..لا نسرق ثراث الغير.. لا نسطو على ثروات الغير.. لانجفف آبار الغير.. لانقطع مياه الغير.. علمنا البارزاني أن لانركع ولانذلِ للغير..نحنُ كوردٌ صامدون.. نحن شوكةٌ وحجيم.. في خافق العدا عماء ٌونيران في العيون..علمنا البارزاني أن لا نراوح في مربع الأمس.. أن نأخذ العِبرَ من أخطاء السنين.. لا نيأس أبداً من إنحسار الأمل بين دمعات العيون في نزيف جراح الضمير..علّمنا البارزاني،كيفَ يكون القائد والأب والنهج صاحب المجد والعرجون المتين.. نمضي في النضال المرير.. نمحو بنور العلم دياجير الجهل والظلام.. لانسكت على ظلم التاريخ..لا ننخدع بالوعود لا ندخل في حوار مآله وعدٌ وكلامٌ معسول.. فليعلم الغير.. نحن كورد في الشدائد صامدون.. نحن قومٌ في زمن السلم مسالمون.. كان الراحل الكبير مصطفى البارزاني داعية سلام وتفاهم وتلاق مؤمنا في الوقت نفسه بأن التفاهم يعني أن يسود العدل وتعم المساواة وتحترم الأواصر الروحية بين الكورد واخوتهم من شعوب المنطقة فلا معنى للإخاء اذا لم يكن أخاء عادلا لا أخاء القوة والاستعلاء وهدرالحقوق.
فالشعب الكوردي يجب أن يكون حرا في فكره وفي اختيار إرادته فوق أرضه بعيدا عن منطق الوصاية والتحكم والاستعباد والقهر.ـ وكان واضحا في قناعاته ولم يكن يوما مواربا وحول تلك القناعات يقول ـ ان عقيدتي هي تحقيق مطالب شعبي وأن افدي روحي في سبيل قضيتي وان حزبنا ليس ضد العرب ولا ضد أي قومية أخرى، ولا نشارك في ثورة من أجل اسم أو شهرة، ان العرب والكورد أخوة، ولا يجوز التفرقة بين الأخوة اننا لم نهاجم أحدا بل ندافع عن حقوق شعبنا الكوردي..
قسمة ضيزى وشعب تعداده بالملايين
يا أهل العقول الواعية والبصائر و الضمائر النقية ، انظروا بعد كل هذه السنين من الآلام والمحن والكوارث والتضحيات الجسام التي مرت بها الامة الكوردية اخوتكم في الانسانية تأملوا نضالهم الطويل وانظروهم والى حق تقرير مصيرهم  بعين الانصاف ،وبعدسة الضمير النقي وانظروا مليا لهاتين الخريطتين وقولوا بعدها حكمكم للتاريخ ولعشاق دروب الحرية والانسانية ، ان الكورد يستحقون وبكل جدارة اعلان دولتهم المستقلة وكسب تأييد دول وشعوب العالم لنصرة قضيتهم العادلة . فالكورد كما اشارت اليهم الاقلام المنصفة والشريفة.. - منذ نشأة الدول والممالك للشعوب والقوميات الاخرى، يسعون بكل همة واخلاص لانشاء دولتهم المستقلة وعلى موطن اجدادهم كوردستان المحتلة والمجزأة بفعل العوامل الاقليمية والدولية.. فراودهم هذا الحلم الكبير الى ان تأسست اول جمهورية كوردية لهم في أقصى شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها-  وبهذا الصدد اشار الباحث الراحل د.حبيب تومي في مقال له حول صراحة الاستاذ مسعود بارزاني بشأن الدولة الكوردية بان القيادة الكوردية مؤمنة بأن تأسيس دولة ينبغي ان يكون على ركيزة من الأستقرار السياسي، ومن الصعوبة بمكان ان نطبق الديمقراطية في دولة هشة تتقاذفها الصراعات، وهكذا ركز على مبدأ الأستقرار الأجتماعي والسياسي قبل أية اهتمامات أخرى، والجيران إن عاجلاً ام آجلاً سيعترفون بما يشاهدون امامهم على ارض الواقع، وسيأتي اليوم الذي سيتحقق حلم الشعب في كوردستان في دولته الكوردية ليكون للشعب الكوردي وجود بين الموجودين، اجل ان ذلك اليوم ليس ببعيد عن ضمير الشعب وقائده الوفي في اعلان الدولة الكوردية المنشودة على ارض الاجداد برغم انف المتآمرين واعداء الانسانية..
يجب ان لا ننسى ابدا وصايا رموز قادتنا العظام ومشاهيرنا من الشعراء والعلماء في طلب المعرفة ونبذ الظلم ومحو الجهل والامية في المجتمع الكوردي ، وننقل في هذه السطور وصية مؤسس اول دولة كوردستانية في مهاباد القاضي محمد التي نشرت في 13-3- 1947 وهي من نفس مشكاة نصيحة اخيه المناضل القائد البارزاني مصطفي في طلب العلم والمعرفة، ومحاربة الجهل والامية بين صفوف ابناء الشعب والذي حرص على نيل الحقوق جنبا الى جنب مع نيل المعرفة والتعليم في كل الظروف والازمان..
مع البيشمركة النقي مسعود بارزاني
وِسفر ثورة أيلول التحررية
عندما صدر الجزء الثالث لكتاب البارزاني والحركة التحررية الكوردية لمؤلفه الرئيس القدير مسعود بارزاني في 488 صفحة معززاً بالوثاثق والخرائط وهوامش قيمة كهوامش تعريفية بأسماء الشخصيات والمدن والمناطق والنقاط المهمة التي شهدت ايام اندلاع ثورة ايلول التحررية. بعد هذه المقولة القيمة والمفعمة بالعبر و التأثر والاسى لدفع الكورد نحو القتال والثورة على الظلم او التخلي عن كركوك قلب كوردستان.. نقل البارزاني مسعود عن معلمه الخالد هذه الكلمة - الله شاهد عليّ انني أكره القتال، فالقتال اسوأ السبل لمعالجة الأمور، إلاّ أن البعث لم يترك لنا سبيلاً آخر وليس في معنى اقتراحهم إلاّ النزول لهم عن كركوك والمناطق الأخرى. وهو من المحال.ألا فنستقبل المصير إن قدر لنا أن نهلك جميعاً، فأنا أكره أن يأتي الكورد ليبصقوا على قبري قائلين لماذا بعت كركوك؟. وبعد هذه المقولة يهدي مؤلف الكتاب كتابه هذا كوفاء منه لأبطال ثورة أيلول ولشهداء الحرية في كل مكان. وبعد هذه المقدمة التي لا بد منها ان تكون ايضا نافذة لالقاء نظرة مكثفة على كتاب المناضل ابن البارزاني الخالد مسعود بارزاني. خريج مدرسته في النضال والوفاء والاخلاص والرئيس الحكيم الذي كسب ود اعداء الامس قبل محبيه بالملايين من الابناء والأصدقاء.. فليس مدحاً او مبالغة اذا ذكرنا جانباً من اخلاقه الوطنية والنضالية ، وقبسا من اقواله المفعمة بالمعاني والرؤى الفلسفية النابعة من تجارب السنين الطويلة.  طوال فترة مشواره في النضال والقيادة كسب ود ومحبة وتعاون ومناصرة الاصدقاء من الدول العربية والعالمية ايمانا بمقولة معلمه الخالد البارزاني الذي اوصى ابناء امته بكسب الاصدقاء وحصر اعداد الاعداء ان امكن حيث  قال قوله المشهور- حاولوا قدر الامكان ان تكسبوا أصدقاء كثيرين لشعبكم وتقللوا من اعدائه-  وبخصوص اهمية ثورة ايلول التحررية وصف الرئيس البارزاني تلك الثورة النوعية وصفحاتها بالصفحات المشرقة قائلاً- ان ثورة ايلول صفحة مشرقة زينت التاريخ العريق للشعب الكوردي. وقال ايضا بصدد كتابة سيرة ثورة ايلول- ان تدويني لوقائع ثورة ايلول كان عندي اسهل بكثير من ذلك الذي كتبته (البارزاني والحركة التحررية الكوردية) لأنني عايشت الثورة من البداية وكنت قريبا من مركز القرار وجهازها العصبي ثم صرت فيما بعد جزءاً من ذلك المركز .
من ناحية أخرى كنت قد عُينت بالمحافظة على ا"لأرشيف الوثائقي الكبير للثورة وهو المادة الاساسية التي لايمكن الإستغناء عنها لكل متصد لحدث تاريخي مهم مماثل . ولهذا السبب وجدت من الضرورة بمكان أن يكون ماوعته ذاكرتي من معلومات ودوّنتُه من ملحوظات وما وقيته من الوثائق من الضياع جزء لايمكن الإستغناء عنه من بين الكثير الذي كتب عن ثورة ايلول  بيّن القائد والرئيس لكل من التبس عليه تحديد يوم ثورة ايلول والتاريخ الفعلي لتلك الثورة بان يوم 9 من ايلول 1961 وهو اليوم الذي بدأ الجيش العراقي هجومه على قوات البيشمركة المتواجدة في مناطق متعددة وانجزت القوات الثورية فيه تحرير زاخو، ويعتبر سيادته الحادي عشر منه التاريخ الرسمي لإندلاع الثورة لأنه كان يوم ظهور الطائرات الحربية العراقية في اجواء كوردستان ومباشرتها عمليات قصف أنحاء واسعة شملت قرى وقصبات عديدة وبالأخص تلك القرى المنتشرة على جانبي طريق كركوك. السليمانية والقرى المجاورة لسدّ دوكان ضمن دول وادي خلكان..
وفي معرض استذكاره لأولى صفحات ملاحم قوات البيشمركة في ثورة ايلول المجيدة خلص الرئيس مسعود بارزاني الى القول ـ مهما يكن فقد اندلعت ثورة ايلول وهي بلا شك اعظم ثورة للشعب الكوردي عبرمعاناته التاريخية الطويلة هي بحق ام الثورات لانها رسمت للشعب الكوردي مسارا تاريخيا جديدا بنقلها  نضاله الى مرحلة  لاعهد للتاريخ الكوردي بمثلها. بالاحرى انها بداية لكتابة تاريخ جديد للشعب الكوردي.اذ دفـعت بالمسألة الكوردية الى آفاق واسعة ووضعتها أمام المحافل الدولية. كما انها انفردت عن سابقاتها من الثورات المحلية بشمولها كل كوردستان العراق.
وبتأييد الشعب الكوردي المطلق خارج الحدود العراقية ولم تقتصرعلى منطقة معينة.. وفي نظر سيادته ان ثورة ايلول التحررية حققت اعظم نجاح عبر بثها لمفاهيم الوعي القومي والافكار الديمقراطية حين قال - ان اعظم نجاح حققته في نظري هو بث المفاهيم والوعي القومي والافكار الديمقراطية بين اوساط الشعب الكوردي في العراق من زاخو حتى خانقين ومن آثارها انها أشاعت في هذه الامة الثقة بالنفس وحققت امنية طالما كان يصبو اليها المثقفون والوطنيون الكورد في وحدة الكلمة وتخطي العنعنات والولاءات التقليدية، وتلك عقبات جسام واجهت الثورة في بدايتها، فتخطتها وازالتها بعزم وثبات وبحكمة البارزاني وإقدامه وخبرته الواسعة بشؤون قومه بنواحي قوته وبكوامن ضعفه..وقد اشرت في هذه العجالة الى اهمية كتابة تاريخ ثورة ايلول بقلم من عايش الثورة ورافق قائدها في اغلب خنادق القتال جنبا الى جنب مع اخوانه البيشمركة الابطال، ولي عودة اخرى لتصفح كتاب البارزاني والحركة التحررية الكوردية بأجزائه الثلاثة في مقال مفصل وهو يستحق منا كل التقدير والتبجيل..
عندما بكى الرئيس مسعود بارزاني
على شهداء كوردستان في سنجار وكوباني
 الرجال يبكون بحرقة وبصمت على فلذات ابناء شعبهم، الدموع قد تكون ابلغ رسالة للمشاعر الانسانية عندما تحيق المخاطر والكوارث بطموح وآمال الشعوب. عندما تسيل دماء الآلاف من قرابين الوطن الام كوردستان في ميدان الشرف والكرامة .. عندما تتكالب الذئاب الشرسة بانيابهم الدموية لنهش طراوة حلم الكورد في بناء وطنهم كوردستان بعد خراب الاعداء وخفافيش الجهل المعالم الحضارية للانسان الكوردي الحالم بمستقبل مشرق.. عندما تسبى الحرائر الكوردية على حين غرة من الغدر والطعن بشرف الامة.. وسبي الآلاف منهن في سوق النذالة الارهابية.. سلام على الشهداء ورياحين وروح على ارواح الكورد النقية في سنجار،وكوباني وقنديل ومخمور، وطوز وكركوك، وفي حمرين وعفرين.. سلام لدموع الامهات الثكالى ولحسرة الشيوخ وقبلة على بندقية البيشمركة في جبهات النضال والصبروالسلوان للبارزاني الوفي ولدموعه النقية الصادقة عندما اجهش للحرائر وللبيشمركة والشهداء ولشهداء الكورد الفيلية بالآلاف وهو يستذكر هول بشاعة التنكيل بحرائر الكورد في سنجار، والموصل، ومندلي، والمناطق التي التهمتها نيران الارهاب مع الوعد القاطع للقصاص منهم ودحرهم اينما كانوا. فصوته يعلو ويقول لشعبه: أنا من مدن الأجال والأوجاع، انا من بارزان، وكركوك ومهاباد، من آمد وعفرين.. أنا من محاض امهات النحيب والقدر..انا مزنةٌ غاضبة في سماء المقاومة في زمن التحدي والكبرياء ،حلمٌ أطوف ببوصلة الواقع الاليم حول قضية امتي العادلة والمستعصية،سيرتي من الأزل معصومة من النهب والغش والزلل والتخوين والمتاجرة بالشعارات الجوفاء والتهريج والثرثرة.. آن أواني لأطلق مع الجموع، نداء رفضي للفساد ووضع الحد لأيدي سراق قوت شعبي، والحرية للكل، ولحنجرتي المحتجة في رفض السكوت عن استباحة الناس.. سأركب معكم يا شعبي المناضل في مركب الاصلاح في معاقبة الطائشين وطرد الفاسدين اينما كانوا وكيفما يكونوا، سأمضي قُدماً وأعرف بعد الآن كيف أوقف راحلتي امام الطوفان، وأعلن للضمير وللتاريخ فلابد من الاصلاح، والبدء بيوم المحاسبة واعلان الشفافية والنزاهة في المؤسسات الحكومية ،ولايصح عندي بعد اليوم غير تطبيق القانون على الجميع والمضي في ارساء دعائم حقوق المواطنة في اقليمنا المتسم بالحرية والديمقراطية.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات