صدور حكم بحبس محافظ الانبار لمدة سنة مع ايقاف التنفيذمنع حمل السلاح والتواجد العسكري في البصرةالعشرات يتظاهرون في الناصرية مطالبين بتحسين الكهرباءماء المثنى تكشف اسباب شح المياه وتحمل الموارد المائية المسؤوليةالطائي: سرطان غامض يهاجم قرية زراعية في ديالىمجلس القضاء الاعلى: قابلة مأذونة تبيع الاطفال حديثي الولادةلجنة الخدمات والإعمار النيابية: نحذر الجهات التنفيذية من استمرار مشكلة شح المياه ورداءة التيار الكهربائيالاقتصاد النيابية: الكشف عن حيلة يستخدمها التجار للتهرب من الضرائب في المنافذ الحدوديةالتحالف الكوردستاني: ان استفتاء الاقليم لا يعني اعلان الدولة المستقلة مباشرةرئيس اقليم كوردستان والممثل الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة يبحثان مسألة الاستفتاءتحت شعار (إنهاء جرائم العنف الجنسي عن طريق العدالة والإجراءات القانونية) .. انعقاد مؤتمر خاص في اربيل .. مخاطر هذه الجرائم والإقدام عليها بشكل عنيف من إرهابيي داعش انكشفت بفضل شجاعة وجرأة الناجين من هذه الجرائم خاصة في مناطق سنجار وسهل نينوىالحقيقة المؤلمة .. ولا مناص منها حتى حين ..الإستفتاء و حق تقرير المصيركلما قلت متى ميعادنا .. ضحكت هند وقالت بعد غد !من سانبطرسبورغ لأربيل ، الكرملين يسارع الخطى لإقليم كوردستانندوة (تمثلات الحداثة الشعرية بين شعراء العرب والكورد) اقامتها دار الثقافة والنشر الكورديةاكثر من 220 الف لاجئ بكوردستان بينهم فلسطينيونمسؤول الفرع الخامس: الاستفتاء عملية ديمقراطية لأخذ رأي الشعب الكوردي بشأن تقرير مصيرهكوردستان تخرّج دفعة ثانية من مقاتلين عرب انضموا للبيشمركةهولندا تعلن دعمها لاستفتاء الاستقلال وتقدم نصيحة لإقليم كوردستان


الضـــبط الــذاتي فــي المنظـــور الإســــلامي  
عدد القراءات: 34360        المؤلف: نبراس مجبل صالح النعيمي        تاريخ النشر: الخميس 12-11-2015  
د.نبراس مجبل صالح النعيمي
كثيراً ما يستعمل الفرد اسلوب الضبط الذاتي لتحقيق التكيف الحسن . إذ أن للضبط الذاتي هدفين أساسيين هما الإقلاع عن الاستجابة غير المرغوبة وممارسة سلوك مرغوب فيه . وغالباً ما ينظر الى القدرة على تأجيل  الإشباع  المفروض ذاتياً من أجل الحصول على نتيجة مؤجلة ولكنها أكثر تفضيلاً على انها جزء رئيس من كفاية التنظيم الذاتي ، وعلى نقيض ذلك تعدّ عدم القدرة على تأجيل الإشباع الآني لمصلحة النتائج المؤجلة سبباً للاضطرابات السلوكية . وعلى الرغم من العدد الهائل للدراسات التي حاولت سبر غور هذه القدرة وفهمها الا أنه ليس هناك اتفاق بين الباحثين حول هذه القضية ، ويصل الأمر الى حد التناقض ، فبينما ينظر بعض الباحثين الى أن المباديء التي تكمن وراء اكتساب هذه القدرة فطرية يولد الطفل مزوداً بها بصفتها جزءا من وراثته البايولوجية ، نجد ان هناك اتجاهاً مناقضاً من الباحثين يرى ان الانسان يتعلم السيطرة على نفسه عن طريق تعلم ازالة الإغراءات مادياً وعقلياً عن طريق وسائل اللهو المتولدة ذاتياً والعمليات المعرفية التي تمنع المرء عن الاهتمام بها . كما نجد أن هناك اتجاهاً مناقضاً من الباحثين يرى أن أحد الجوانب اللازمة لتطور الضبط الذاتي هو تعلم مقاومة  الإغراء أو تأجيـــل الإشبـــاع ، ولا يُتعلم ذلك عن طريق الحماية من كل عوامل الإغراء ولكن يُتعلم ذلك عن طريق مواجهة الإغراءات القوية المتزايدة 0 في حين يرى باحثون آخرون أن الضبط الذاتي سلوك متعلم قابل للتقليد ( المحاكاة ) . أما المنظور الأسلامي فيرى أن الإنسان عبد الله وسيـــــد الكـون ، وخليفة الله في الأرض ، للعبادة ، ومقتضى العبادة أن يسهم الإنسان - بإيجابية وفاعلية - في عمارة الأرض وترقيتها على وفق منهج الله . ولكي يقوم الإنسان بواجبات الخلافة على نحو رباني واقعي ، فلا بد من تربيته تربية ايمانية . وتعدّ العلاقة بين الدين والسلوك الاجتماعي والشخصي علاقة وثيقة وعميقة الصلة فمن خلال تركيز الدين على مُثــُل أخلاقية مثــل الحلال والحرام ، الخير والشر ، الثواب والعقاب ، فأنه يدخل بعمق في حياة المجتمع .  ويتحدد مفهوم التربية الإسلامية بأنه : علم اعداد الإنسان المسلم لحياة الدنيا والآخرة إعدادا  كاملاً من الناحية الصحية ، العقليـــة ، الأعتقاديــــــــة والروحيـــــــة ، الأخلاقية ، الاجتماعية ، الإرادية والإبداعية ، في مراحل النمو جميعاً على ضوء المبادئ والقيم التي جاء بها الإسلام وعلى ضوء أساليب وطرائق التربية التي بيّنها   وتبرز أهمية التربية الإسلامية من خلال الوظائف التي تؤديها في حياة الفرد والمجتمع ومنها تقويم الناشئين وتزكية القلوب وتطهير النفس وتربية الضمائر .  ويمثل مفهوم الذات في الاسلام هوية الذات في اطارها الفردي التي يتمايز بها الإنسان عن غيره من بني البشر وقد عبر عنها القرآن الكريم بلفظة " النفس " في مواضع تحمل هذا المعنى0فلكل فرد ذات مستقلة به وهو - من دون غيره - أعلـم بأمرها . وهذه الذات هي الجوهر الإنساني الذي يتصل ويحس ويسلك .  وينظر القرآن الكريم نظرة واقعية للإنسان ، ولا يعني ذلك أنه يساير واقع الإنسان من حيث رغباته وميوله وغرائزه وانفعالاته بل يعني أنه اعترف بهذا الواقع ولم يضع من المبادئ والقواعد ما يقهره ويكبته ، بل وضع هذا الواقع في اطار يسمو بالإنسان عن الرتبة الحيوانية فالصبر فضيلة يحتاج الى مجاهدة كما في قوله سبحانه وتعالى : " يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " البقرة (183) ، فالصيام أسلوب يفرض على الصائم منهجاً خاصاً في حياته ، قوامه الحرمان والصـــبر على مرارة الجوع وحــــــرارة الظمـــــأ ، والتحكم في شهوات النفس ، ومجاهدة رغباته ونزواته 0 فالصائم يمارس تجربة الصوم ولا رقيب عليه إلا ضميره ، فالصائم يراقب نفسه ، وكأنه نوع من الضبط الداخلي الذي يراقب فيه نفسه دونما حاجة الى قوانين أو أجهزة متابعة بشرية   وأن الصائم يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى عنه والفرحة التي ترافق ذلك   والصوم يقوي الإرادة بضبط النفس . وهناك الكثير من الآيات الكريمة التي وردت في القرآن الكريم التي تؤكد ضرورة الصبر على ما يناله الإنسان في الدنيا ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى وعظيم ثوابه عند قوله تعالى : " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار " الرعد (24) . وقوله تعالى : " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا " الكهف (28) 0 ولا يقتصر تأجيل الإشباع على الصبر على الجوع والعطش وأنما الصبر على البلاء كما في قوله تعالـــى : " ولنبلونكم بشـيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين " البقرة ( 155 )0 وفي الصبر على الطاعة وعن المعصية قال تعالى : " وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولايلقّاها الا الصابرون " القصص(80) .وفي الصبر عن الانتقام قـــــــال تعالى : "وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين " النحل (126)  ولم يخرج العلماء المسلمون ، في تربيتهم للنفس الإنسانية عن النهــج الإسلامـــي ، الذي يعمل على تربية النفس وتزكيتها والسمو بها عن رذائل الدنيا وزينتها . ويبين أبن القيّم أن الطريقة التي يمكن أن يدفع بها الإنسان هواه هي العزيمة والصبر وإدراك عاقبة طاعة الهوى وعاقبة كف الهوى وايثار لذة العفة على لذة المعصية .  ويركز الغزالي على المجاهدة وترويض النفس والتعامل معها بالضديات . فهو يرى مثلاً أن كسر شهوة البطن تكون بتعويد النفس على الجوع . ويعرّف المجاهـــدة ( ميزان العمل ) بأنها معالجة النفس بتزكيتها لتفضي الى الفلاح. 

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات