علي بابير: لا يمكن لأية جهة منع ممارسة الحقوق الطبيعية التي وهبها الله للإنسان ومنها الاستقلالرئيس إقليم كوردستان يستقبل مير تحسين بك وبابا شيخ والمجلس الروحاني الإيزيديالرئيس بارزاني: ابواب الحوار ستبقى مفتوحة مع العراق الاتحادي من اجل ان نكون جارين جيدينالرئيس بارزاني يدلي بصوته لاستقلال كوردستان في قصبة بيرمامرئيس إقليم كوردستان يستقبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق الاتحاديالرئيس بارزاني: من الآن نحن جيران للعراق الاتحادي ومن سيشن حرب كسر الإرادة معنا سيخسرها .. كوردستان ان الإستقلال هو ضمانة لعدم تعرض شعب كوردستان الى الكوارث والمصائب مرة أخرىالتربية المتقدمة والصحيحة تعني مجتمعاً متطوراًفلسطين وكوردستان والوجدان العربيلا تجعلوها كوردية عربيةكاتب ومؤرخ تركي: رفض الدول الاقليمية لاستفتاء كوردستان استمرار للذهنية الاستعماريةمتحدث باسم عشائر نينوى العربية: 300 ألف عربي سيشاركون في استفتاء استقلال كوردستانشخصيات عشائرية من عرب كركوك: نؤيد استفتاء كوردستاناعلان مشروع يضمن حقوق المكونات بـ (دولة كوردستان) في اربيلوزير الجمارك التركي: معابرنا الحدودية مع إقليم كوردستان مفتوحةأهالي ناحية ربيعة يتوجهون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهمأزدياد دعم المجتمع الدولي لاستفتاء استقلال كوردستاننيجيرفان بارزاني: تهديدات العبادي تذكرنا بقرارات مجلس قيادة البعث الجائرة ضد كوردستاننيجيرفان بارزاني: 25 أيلول يوم تقرير المصير واتخاذ القرار لمستقبل افضل لنا ولأجيالناالرئيس بارزاني يوجّه رسالة شكر الى جماهير اربيل الحبيبة والوطنيةتشديد الإجراءات الأمنية في كركوك لمنع تسلل مسلحي داعش الارهابي


تقرير..بورصة العقارات في اربيل بين لهيب الايجارات وجمود حركة البيع والشراء  
عدد القراءات: 795        المؤلف: سجاد حسن محي        تاريخ النشر: الاثنين 06-07-2015  
اربيل / سجاد حسن محي
تعددت أسباب الكساد الذي أصاب سوق العقارات في اقليم كوردستان بشكل عام، وفي العاصمة أربيل بصورة خاصة، فمنها مايتعلق بعدم إرسال الحكومة الاتحادية الموازنة الاقليم لعامين على التوالي ومنها ماتعود أسبابه الى ظروف الحرب على الارهاب الداعشي فضلاً عن تذبذب سعر صرف الدولار الاميركي وهو العملة الوحيدة التي يجري التداول بها في بورصة العقارات في اربيل طوال السنوات الماضية لكن من يشاهد المجمعات السكنية الفاخرة، و العمارات الشاهقة المنتشرة في محافظة اربيل تتبادر الى ذهنه إن المدينة بمنأى عن أزمة السكن اذا ماقورن حجم ومساحة التطور العمراني فيها بمحافظات الوسط والجنوب في العراق بعد أن عملت حكومة الاقليم بخطى حثيثة على تسهيل الاستثمارات الاجنبية التي تستهدف قطاع الاسكان اضافة الى توزيعها لعشرات الآلاف من الوحدات السكنية التي قامت وزارة الاسكان والاعمار ببنائها للمواطنين الذين يدفعون مبالغها بالاقساط المريحة طويلة الأمد الا إن موجة النزوح التي شهدها الاقليم العام الماضي عقب سيطرة داعش الارهابي على محافظات عديدة حيث تجاوزت اعداد النازحين باقليم كوردستان في الوقت الراهن الـ "مليون ونصف المليون" نازح بحسب احصائيات رسمية اضافة الى وجود زهاء الثلاثمئة الف لاجئ سوري فيها استنفذ الغالبية العظمى من العقارات  المعروضة للايجار حتى في الاحياء والاقضية النائية البعيدة نسبياً عن مركز المدينة، وشيئاً فشيئاً وصلت الاسعار الى مستويات قياسية لم تكن يوماً ما في حسابات المتعاملين في "بورصة" العقارات .
في بورصة عقارات أربيل الرئيسة الواقعة بالقرب من مبنى المحافظة كانت المكاتب شبه خاوية من الزبائن الذين كانت تعج بهم في السنوات السابقة حين كان النشاط الاقتصادي في قمة ازدهاره ...عن هذا الموضوع حدثنا "سنكر نوزاد حمد" صاحب مكتب عقارات "جوار جرا" الذي أبدى حماسه في الحديث عن واقع سوق العقارات المتردي خلال المرحلة الحالية، فقال:"حالة فتور السوق بدأت جزئياً بعد منتصف عام 2013 حين دبت الخلافات بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية وانعكاساتها السلبية على التعاملات في السوق تدريجياً، ولكن الجمود الحقيقي الذي اصاب حركة بيع وشراء العقارات بمقتل هي الحرب على داعش الارهابي منتصف العام الماضي واستمرار الازمة الاقتصادية في اقليم كوردستان بسبب قطع بغداد لميزانية الاقليم، ومعها رواتب الموظفين،وأستطيع القول إن المرحلة الحالية هي الأسوأ بالنسبة لبورصة العقارات اذ تراجعت المبيعات بشكل كبير يرافقه انخفاض شديد في أسعار الاراضي والدور المعروضة للبيع،فتصور إن قطعة أرض مساحتها 200 متر في موقع تجاري على شارع (30 متري) كانت تساوي 55 دفتراً أي خمسمئة الف دولار أميركي قبل سنة أما الآن فإنها معروضة عندي بـ 25 دفتراً من دون ان تحظى بمن يشتريها!!
أما الدور السكنية،فأضحى التعامل بها غير ذي جدوى بعد أن شهدت هي الأخرى تدهوراً ملحوظاً في أسعارها بنسب مختلفة حسب المواقع، والمساحات في ظل العزوف عن الشراء بسبب تزايد المخاوف من انخفاض أكثر في قيمها بالمستقبل ،وبالنسبة للإيجارات ،وكما تعرفون إن بعض السكان المحليين من شرائح عديدة كانت تعاني من ارتفاع بدلات الايجارات قبل سنين ومع هذه التدفق الهائل للنازحين الى اقليم كوردستان تضاعفت معاناتهم في توفير مبالغ الايجارات وايجاد دور سكنية ببدلات إيجار مناسبة تتلاءم مع مستوى دخلهم،وفي الحقيقة إنه فقط ايجارات الدور والشقق السكنية شهدت انتعاشاً واسعاً بعد موجة النزوح غير المسبوقة التي شهدها الاقليم،وبدلات الايجارات تكون بالدولار الاميركي الذي وصلت اسعاره الى مستويات قياسية حيث بلغ الـ 143 الف دينار عراقي للمئة دولار ما سبب ضغطاً على دخول المواطنين بسبب الفرق في التصريف فهم يتقاضون معاشاتهم بالدينار ليقوموا بتحويله إلى الدولار في سبيل دفعه إلى مالكي العقارات.
خلال حواره معنا لم ينقطع عن المكتب سؤال طالبي الايجارات خصوصاً "السويتات" في الموتيلات المنتشرة وسط المدينة إذ لاحظت التهافت الكبير من قبل النازحين عليها،والسويت عبارة عن شقة صغيرة تحتوي على غرفتين صغيرتين ومطبخ وخدماتها الأخرى،والتي تجاوز إيجارها الشهري المليون دينار شهرياً.
"برهان حمد" صاحب موتيل "هالة" بالقرب من شارع الأطباء في أربيل أوضح:" إن الموتيل عبارة عن 12 شقة مؤثثة بكامل مستلزمات المعيشة،وكانت آلية ايجارها للسياح يومياً بأسعار تترواح بين السبعين،والثمانين ألف دينار،وبسبب موجة النزوح إلى الاقليم،فإن الموتيل تحول في الوقت الراهن إلى نظام الدفع الشهري للمقيمين فيه بمبلغ مقطوع قدره مليون دينار للشقة الواحدة".
حكومة اقليم كوردستان لم تدخر جهداً خلال السنوات السابقة في توفير البيئة المناسبة للاستثمار في قطاع الاسكان،وجرى تشييد مئات المجمعات السكنية في الاقليم ببناء الشقق والدور في محافظة اربيل ودهوك والسليمانية كما أكدَّ لنا ذلك  مدير عام الدائرة الادارية والمالية والقانونية في هيئة استثمار الاقليم السيد مخلص أمين مراد حيث قال: إن قطاع الاسكان من القطاعات الحيوية التي أولت حكومة الاقليم بها اهتماماً خاصاً من اجل توفير السكن المناسب للمواطنين من مختلف شرائح المجتمع عبر استقطاب رؤوس الاموال الاجنبية في هذه المجالات الحيوية، وخلق فرص عمل إضافة الى استقدام التكنولوجيا الحديثة الى الاقليم عبر الشركات الاجنبية الرصينة،وكانت نتاج هذه السياسة الحكيمة حصول ثورة عمرانية شاملة في اقليم كوردستان لاسيما في مجال بناء الوحدات السكنية، وتوفيرها لجميع الطبقات على حد سواء حيث وفرت الحكومة المبالغ اللازمة لإقراض الشركات الاستثمارية التي تقوم ببناء الوحدات السكنية لمحدودي الدخل،وفي سبيل توجيه دفة الاستثمارات"الاسكانية" صوب الشرائح محدودة الدخل من خلال اللجنة العليا للاستثمار برئاسة السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة الاقليم حيث يكون منح إجازات المشاريع مشروطاً بأن يكون المستفيد من الوحدات السكنية المشيدة عن طريق الاستثمار شرائح الموظفين والمستأجرين من محدودي الدخل وبطريقة الدفع بالاقساط المريحة، وفعلاً حصلت الموافقة على منح الاجازة لإقامة ستة مشاريع اسكانية لهذه السنة في محافظات الاقليم بعد استيفائها للشروط التي ذكرتها آنفاً،وجهود حكومة الاقليم مستمرة في هذا الاتجاه الذي يهدف الى توفير السكن المناسب لشريحة محدودي الدخل في جميع مدن الاقليم.
وشددَّ مدير عام الاستثمار على إن" هناك إقبالاً متزايداً من قبل الشركات الاجنبية للاستثمار في قطاع السكن باقليم كوردستان لما يحظى به الاقليم من استقرار أمني وتوافر الظروف المواتية للشركات المعنية لممارسة نشاطاتها في مختلف المجالات الحيوية".
وتقدر اعداد السكان المحليين الذين لايمتلكون وحدات سكنية في أربيل بأكثر من 40 الف مواطن حيث قامت الحكومة بداية العام الماضي في سبيل القضاء على أزمة السكن بتوزيع خمسة الاف دار على ذوي الدخل المحدود في المدينة الكورية واطئة الكلفة بمساحة 200 مربع لكل دار تحتوي على ثلاث غرف نوم واستقبال والخدمات الاخرى، ويكون الدفع وفق نظام الاقساط المريحة لمدة عشر سنوات.
واقع الايجارات الاستثنائي ألقى بظلاله السلبية على الواقع المعاشي للسكان المحليين في اربيل الذين وجدوا أنفسهم بين ازمة تاخير الرواتب والكساد الاقتصادي وبين التصاعد الجنوني لاسعار الايجارات... اسعد محمد يعمل مدرساً أبدى استياءه من تنامي هذه الظاهرة قائلاً:"أنا وعائلني كنا نسكن في دار قبل عام بايجار قدره 400 الف دينار وبالكاد كنت أستطيع تدبير اموري المادية وترتيب ميزانية البيت" على هذا الاساس بيد إن صاحب الدار وبعد ان ارتفعت اسعار ايجارات الدور المماثلة في منطقتنا طالبني بزيادة مئتي الف دينار مما اضطرني الى تخلية الدار والانتقال الى دار صغيرة غير مكتملة ، و بعيدة عن موقع عملي، ومدارس اطفالي".
سحب نفساً عميقاً، وهو يكمل حديثه الذي غلفته الحسرات: "حالياً انا ابحث عن عمل إضافي لتدبير شؤوني المادية والتهيؤ لزيادة جديدة قد تطرأ على بدل الايجار!".
أينما جلست في مكاتب عقارات أربيل تلحظ تهافت النازحين على ايجار الدور والشقق السكنية وكما يقول الوسطاء العقاريون باتت هذه المسالة ظاهرة شاخصة للعيان لكن المشكلة الحقيقية تكمن في ندرة المعروض للايجار وسط هذا الطلب المتزايد وبأسعار باتت تفوق قيمها بأكثر من ضعفين،ففي حي بختياري كان ايجار دار مساحتها 100 متر لايتجاوز الخمسمئة دولار في احسن الاحوال بينما اليوم تجاوز بدل ايجارها الالف دولار عداً ونقداً!!.
ويبدو إن بختياري ليست المنطقة الوحيدة في اربيل التي شهدت طفرة نوعية في اسعار الايجارات لتصل الى ارقام فلكية بسبب الضغط الهائل للنازحين الذين يبدون استعدادهم لدفع اي مبلغ للايجار،ففي حي هفالان بالقرب من "ماجدي" المول الشهير على طريق كسنزان نجد شحة كبيرة من الشقق والبيوت المعروضة للايجار وسط طلب متزايد عليها،ولم يختلف المشهد فمكاتب العقارات على كثرتها تجدها خاوية هي الأخرى في هذه المنطقة من الزبائن...عبد الله الكوراني من "بورصة" هفالان حدثنا عن هذا الموضوع بالقول:"تأثر سوق العقارات بالحالة الاقتصادية السائدة، وعزوف اصحاب رؤوس الأموال، والتجار من المجازفة في شراء الأراضي والدور كما هو الحال في السابق،وباتت تعاملاتنا محصورة بتأجيرها فقط وهي الأخرى تعاني حالياً من كساد نتيجة ندرة المعروض وكثرة الطلب على هذا الحي السكني المكتظ بالنازحين، واللاجئين السوريين".

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات