العراق الاتحادي في المرتبة 87 بمؤشر الجوع العالميالمئات من منتسبي البتروكيمياويات في البصرة يتظاهرون ضد امانة مجلس الوزراء الاتحاديجون ماكين: الكورد شريك قديم ومحل اهتمام للولايات المتحدة الامريكيةالتحالف الدولي معلقاً على معركة كركوك: نحث الجانبين على تجنب التصعيدالسفارة الأمريكية في بغداد: ندعو جميع الأطراف إلى وقف العمل العسكري فوراً واستعادة الهدوءمحلل امني مقرب من حكومة بغداد: ماحدث بكركوك تم بالتنسيق بين بافل طالباني وقاسم سليمانيترامب: لا نحبذ نشوب صراع بين الكورد والحكومـــة الاتحــاديةوزارة البيشمركة تحمل القوات الاتحادية والحشد الشعبي مسؤولية الأحداث في كركوكممثلة حكومة كوردستان في واشنطن: برغم القتال لسنا في نقطة اللارجعةتقرير .. انقسام جديد يهدد السوق العقارية البريطانيةالاتحاد الأوربي يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغماي في بروكسل لتحريك مفاوضات (بريكست)بيونغ يانغ: لا تفاوض على تفكيك ترسانتنا النووية في ظل (العداء) الأمريكيتيلرسون ينفي تعرضه (لإخصاء علني) من ترامب!افغانستان .. سيارة مفخخةكينا .. مقتل 33 شخصاًالبرتغال .. حرائق الغاباتلندن .. عملية طعنترامب: لم يكن هناك أي تواطؤ مع روسيا في حملتي الانتخابيةبوتين يوقع مرسوما بشأن فرض عقوبات على كوريا الشمالية


نافـــذة..اغــــتراب المثقف في واقع ســـــاكن  
عدد القراءات: 47535        المؤلف: احمد البياتي        تاريخ النشر: الخميس 25-06-2015  
احمد البياتي

المواقف الفكرية والمذاهب الأدبية لم تعد استجابة لإنحدارات طبقية تحكمها البنية التحتية وحدها ، وهذا ماحدا بالمفكرين ان يجعلوا العقل اداتهم التي يصدر منها في تفكيرهم ووسائلهم معالجة للاشكاليات والسلبيات والاخطاء والظواهر المغايرة ووضع الخطط والبرامج للتطوير فهو الذي مكنهم من الكشف المعرفي عن ماهية هذه الظواهر وعللها . وهذا يعني ان الوعي لدى المفكر سيكشف له عن المدركات الذهنية التي هي حقائق ثابتة ، اما المتغيرات فهي مرتبطة بالحواس العاجزة عن كشف الثوابت ، وبهذا يتحول الادراك من خاص الى عام والذي ينطوي على مجموعة من الحقائق باعتبارها ثابتة وعامة لدى جميع الناس ، والانسان في المفهوم التقليدي كائن اجتماعي يندمج بالجماعة وليس منفصلا عنها ، اذ لايتحقق التواصل في المجتمع بين افراده الا من خلال ثقافة محكومة بالعقل واحكام الشخصية الفردية في ضوء هذه الثقافة يسهم في تحطيم الحواجز الفكرية والنفسية بين المستويات المغايرة التي يطرحها التفكير النسبي الذي يعطي كل شخصية استقلالها وقدراتها في تشكل افكارها وتصوراتها ولذلك فان هذا البعد يمحو الفوارق ويعيد تشكيل الشخصيات كلها نسخا لاصل مثالي ثابت وتتحول ثقافة المجتمع الى ثقافة موحدة تنطوي على نسيج فكري يكون العقل محوره ، وتتحول الشخصية في المجتمع من شخصية مجزأة تحمل كل واحدة نسيجها المتفرد الى شخصية كلية او وحدة متكاملة ، وبالتالي تكون الحصيلة النهائية لمتوسط الشخصيات في المجتمع . وبما ان الذات الفردية تفرز الخاص فانها تغاير الوعي الجمعي الذي يرسي العام والثابت ، وعليه الانسان الممتلك للوعي والادراك يسعى الى الغاء الذات الفردية ويحاول احكامها بالعقل ليزيد من دورها في الكشف المعرفي واسهامها في برامج وافكار تتحول الذات فيها من خاصة الى عامة تشمل النوع الانساني وينضوي تحتها جميع الافراد وتعبر عن روح الجماعة ليتم الكشف عن الحقائق العامة الثابتة في ضوء ادراك عقلي محدد ، لذلك يعاني المفكرون والمثقفون من مشاكل خطيرة ومتعددة في مجتمعات متخلفة محدودة الثقافة ، يرتد بعضها الى واقعهم الاجتماعي الذي يعيشون فيه على اعتبار انهم جزءاً منه ويسعون الى اصلاحه ، غير انهم لم يتمكنوا من الكشف عن الجذورالحقيقية لهذه الفجوات والمشاكل المترسبة ووضع الحلول لها لمعالجتها، ولذلك نراهم قد اتجهوا في محاولاتهم الى الاعتماد على الوعي الفكري الذي اعتبروه الحل الامثل لجميع المعوقات والظواهر غير السليمة والمستعصية في مجتمعاتهم .

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات