عضو بمجلس الانبار يكشف عن خطر تلوث نهر الفراتحركة السلم والتنمية تطالب بمنع الفصائل المسلحة من التأثير على الانتخابات المقبلةلجنة حقوق الإنسان البرلمانية تطالب بإيقاف ظاهرة قطع الطرق من مسؤولي الدولةمسؤول محلي بديالى يطالب بإنقاذ مئة وثلاثين طالباً ليس لديهم ملاك تدريسيالطاقة النيابية تكشف عن النسب المقترحة في مشروع المحافظات المنتجة للنفطالتعليم ترجح تلكؤ تسديد رواتب التدريسيين في الربع الأخير من 2017نائب: العبادي يفقد مصداقيته امام الفلاحين وأيدٍ خفية وراء عرقلة صرف مستحقاتهماعتذار وتصحيحمسرور بارزاني يشيد بالدور الأمريكي في المنطقة و شيف يعدّ الكورد حلفاء مقربين لواشنطنتقرير .. السعودية قد تلجأ للتحكيم الدولي المحكمة العليا المصرية تقر بعائدية جزيرتي تيران وصنافير الى مصرموغيريني: الاتحاد الأوربي سيلتزم بالاتفاق النووي الإيرانيسفن حربية بريطانية تستعد لمرافقة "الأميرال كوزنيتسوف”المكسيك .. مهرجان موسيقيعمان .. افراج عن معتقلينبكين: لن نسمح بالمساومة على مبدأ (الصين واحدة)ألمانيا تجري مباحثات مع الإدارة الأمريكية الجديدة للحفاظ على الاتفاق النووي الإيرانيقرغيزستان .. تحطم طائرة تركيةكوريا الجنوبية .. مذكرة اعتقالساسة أمريكيون يدعون ترامب إلى التعاون مع المعارضة الإيرانيةوفاة ابن عم الرئيس الأفغاني السابق متأثرا بجروح جراء الانفجار في ولاية قندهار


نافـــذة..اغــــتراب المثقف في واقع ســـــاكن  
عدد القراءات: 6423        المؤلف: احمد البياتي        تاريخ النشر: الخميس 25-06-2015  
احمد البياتي

المواقف الفكرية والمذاهب الأدبية لم تعد استجابة لإنحدارات طبقية تحكمها البنية التحتية وحدها ، وهذا ماحدا بالمفكرين ان يجعلوا العقل اداتهم التي يصدر منها في تفكيرهم ووسائلهم معالجة للاشكاليات والسلبيات والاخطاء والظواهر المغايرة ووضع الخطط والبرامج للتطوير فهو الذي مكنهم من الكشف المعرفي عن ماهية هذه الظواهر وعللها . وهذا يعني ان الوعي لدى المفكر سيكشف له عن المدركات الذهنية التي هي حقائق ثابتة ، اما المتغيرات فهي مرتبطة بالحواس العاجزة عن كشف الثوابت ، وبهذا يتحول الادراك من خاص الى عام والذي ينطوي على مجموعة من الحقائق باعتبارها ثابتة وعامة لدى جميع الناس ، والانسان في المفهوم التقليدي كائن اجتماعي يندمج بالجماعة وليس منفصلا عنها ، اذ لايتحقق التواصل في المجتمع بين افراده الا من خلال ثقافة محكومة بالعقل واحكام الشخصية الفردية في ضوء هذه الثقافة يسهم في تحطيم الحواجز الفكرية والنفسية بين المستويات المغايرة التي يطرحها التفكير النسبي الذي يعطي كل شخصية استقلالها وقدراتها في تشكل افكارها وتصوراتها ولذلك فان هذا البعد يمحو الفوارق ويعيد تشكيل الشخصيات كلها نسخا لاصل مثالي ثابت وتتحول ثقافة المجتمع الى ثقافة موحدة تنطوي على نسيج فكري يكون العقل محوره ، وتتحول الشخصية في المجتمع من شخصية مجزأة تحمل كل واحدة نسيجها المتفرد الى شخصية كلية او وحدة متكاملة ، وبالتالي تكون الحصيلة النهائية لمتوسط الشخصيات في المجتمع . وبما ان الذات الفردية تفرز الخاص فانها تغاير الوعي الجمعي الذي يرسي العام والثابت ، وعليه الانسان الممتلك للوعي والادراك يسعى الى الغاء الذات الفردية ويحاول احكامها بالعقل ليزيد من دورها في الكشف المعرفي واسهامها في برامج وافكار تتحول الذات فيها من خاصة الى عامة تشمل النوع الانساني وينضوي تحتها جميع الافراد وتعبر عن روح الجماعة ليتم الكشف عن الحقائق العامة الثابتة في ضوء ادراك عقلي محدد ، لذلك يعاني المفكرون والمثقفون من مشاكل خطيرة ومتعددة في مجتمعات متخلفة محدودة الثقافة ، يرتد بعضها الى واقعهم الاجتماعي الذي يعيشون فيه على اعتبار انهم جزءاً منه ويسعون الى اصلاحه ، غير انهم لم يتمكنوا من الكشف عن الجذورالحقيقية لهذه الفجوات والمشاكل المترسبة ووضع الحلول لها لمعالجتها، ولذلك نراهم قد اتجهوا في محاولاتهم الى الاعتماد على الوعي الفكري الذي اعتبروه الحل الامثل لجميع المعوقات والظواهر غير السليمة والمستعصية في مجتمعاتهم .

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات