الرئيس بارزاني: الاستفتاء في اقليم كوردستان لن يؤجل تحت أي ظرف أو أية ضغوط .. الرئيس بارزاني: ان قرار الاستفتاء ليس قراراً آنياً بل ان جميع الثورات والانتفاضات الكوردية اندلعت من اجل الاستقلال والحرية والعيش بكرامةدعوا الكورد أحراراً في إختياراتهمخريف العراق "السياسي" اشد سخونة من صيفهالبارزاني وثوابت السياسة الكوردستانيةالاستفتاء بين الأسباب و الحقوق …مستشارون بريطانيون يقيمون دورات لضباط الشرطة بأقليم كوردستانبمناسبة تأسيس الحزب .. اقامة فعاليات ثقافية واجتماعية ورياضية في خانقينمئة عائلة عربية تعود إلى منازلها في "الكوير" وتطالب بضمِّ الناحية لكوردستانقوات البيشمركة تُلقي القبض على 50 مسلحاً من داعش الارهابي لدى فرارهم من تلعفرنجم الدين كريم: مصير كركوك تحدده المادة 140 وليس استفتاء كوردستانالكورد يحيون احتفالا في سويسرا دعما لاستفتاء استقلال كوردستانكوريا الجنوبية تفتتح معهدا في اقليم كوردستانمفوضية انتخابات كوردستان تدعو الأحزاب في الإقليم لتسمية مراقبيها للاستفتاءالحزب الديمقراطي الكوردستاني يقدم مبادرة لحل الخلافات مع حركة التغييرتقــريـــر .. وزارة الصحة الاتحادية تصدر توضيحا بشأن إصابات مرض الأيدز في البلاداعتقال شخصين بحوزتهما مواد مخدرة في بعقوبةالتجارة الاتحادية: الغاء 10 وكالات غذائيةالغاء امتحانات 98 مركزاً في نينوى للدراستين المتوسطة والإعداديةاقامة ورشة عمل بالتعاون مع شركة securo group للخدمات والحلولافتتاح دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر


السرد والقيم الأخلاقية في رواية تــــــداخل الحــــواس  
عدد القراءات: 44107        المؤلف: يوسف عبود جويعد        تاريخ النشر: الخميس 25-06-2015  
يوسف عبود جويعد

فكرت وانا اقلب صفحات رواية (( تداخل الحواس )) للروائي اياد خضير , قد تكون تلك قصة طويلة , خاصة ان هذا الجنس الادبي ,بالرغم من انه مستخدم احيانا , من قبل كتاب ظناً منهم انهم يكتبون رواية , الا انه شبه مختف , حتى ان الكثير من الادباء نسي تماماً , ان هنالك قصة طويلة , وممكن ان تظهر للنور , فهي جنس ادبي مهم ويمكن ان يستغل في الكتابة لينافس الرواية , في تلك القصص التي عبرت القصيرة , او تلك التي يظنها كاتبها انها رواية , هذا لانني وجدت عدد الصفحات ((78 )) صفحة واحيانا فصل الرواية ينتهي بورقة وربع الورقة

اي انها لو استخدمت الفراغات في الورق يصل عدد صفحاتها الى (( 50)) صفحة او اقل , الا انني ما ان شرعت بمتابعتها , حتى اكتشفت , انني امام حس روائي واضح , البناء , الثيمة , فضاء الرواية , السرد ,الانتقالات , وكأنني امام عمل روائي , شذب واختزل , وحذف منه ما يعيق التركيبة البنائية للمبنى السردي , وذلك لكي يحقق الغاية المتوخاة , في استخدام اللغة السردية , فقد جعلها لغة محتدمة انفعالية حادة حامية , ورغم هذا كله , الا انني اجد ان يشير الروائي الى انها رواية قصيرة , في العنوان المثبت على الغلاف , وليس هنالك خللاً , او ضررا , او انتقاصاً من قيمتها الادبية , وقد اشار الروائي في الفصل الاول من الرواية , وبشكل مباشر , بأنه تمنى ان يكتب رواية , يحصل فيها على جائزة , وان تكون عملاً مختلفاً , ومثار اهتمام المتلقي , ثم عرج لتوضيح وتعريف احداث الرواية , ولا استطيع ان اجزم بأن هذا الفصل , خارج عن الاطار العام للحركة السردية , لانه استطاع ان يوظف هذا الفصل , لتحفيز المتلقي على المتابعة , أن ثيمة هذه الرواية , تحذر المجتمع من ظاهرة تفشي الرذيلة , وضرورة التعامل مع المرأة , ككائن له احتياجاته التي يجب اشباعها , وخاصة الحس الجنسي , المتفجر داخلها , وان لم ننتبه , فأننا بهذا ندمر حياتنا , وحياة المرأة , التي اختارها الرجل لتكون شريكة لحياته , زوجته , تقاسمه كل شيء , (( سرعان ما اخفق هذا الحب بعد الحادثة التي المت به حين اجريت له عملية جراحية في الخصيتين قتلت فحولته , كيف يشبع رغباتها الجامحة .. الثائرة في جسدها ؟ )) ص9 هذا هو بطل الرواية محسن عبد اللطيف , وهكذا فأننا سرعان ما اكتشفنا , ان بطل الرواية ,فقد فحولته ورجولته بحادث , وان المرأة ما ان تتزوج , حتى تكون له حقوق على زوجها , ومن تلك الحقوق , اشباع شهوتها , ورغبتها الجنسية , وبما وان محسن عبد اللطيف , لايحقق لها هذا الغرض , وبحكم وجودها في شقة , تحتها بيت مسكون من قبل رجال بكامل فحولتهم , وللشقة وللبيت باب واحد للدخول والخروج , هذا الامر دفع الزوجة هدية الى ممارسة الرذيلة , وبشكل معلن مع الرجال الثلاث , منطلقة من احساسها بهذا الفراغ الجنسي , الذي لم يملأه زوجها , او يطفيء نار الاحتدام الجنسي , المتوقد والمتفجر داخلها , ومن هنا يكون اليقين قد تحقق بكون (( تداخل الحواس )) عمل روائي مختزل , وكانت مهمة الروائي ايصال الثيمة السردية باقل مايمكن , من تناول سردي محتدم منذ مستهل الرواية , وذلك لانه اراد ان يزج المتلقي بالاحداث , منذ الوهلة الاولى , دون الحاجة الى فصول طويلة ومملة من الصياغة السردية , وقد نجح في تحقيق الهدف المبتغاة , وذلك بعد اكتشافنا , بأن الهوة بين الزوج والزوجة , قد اتسعت , وابتعدت عنه ,ذلك الابتعاد النفسي والروحي , الذي جعلهما في عالمين مختلفين , وبالرغم من ان محسن عبد اللطيف فقد رجولته , كزوج يعطيها هذا الجانب المهم , الا انه لم يفقد ذلك في داخله , وقد تسرب الشك الى نفسه , واحس ان زوجته تمارس الرذيلة , هذه الخطيئة التي تؤدي الى طريق مسدود , ويزداد هذا الصراع بينهما , فهي تريد ان تكون حرة طليقة بلا قيود دينية او اجتماعية او قبلية , وهو الذي تغلغت في داخله هذه القيم النبيلة , يحاول ان يحد من اندفاعها وطيشها , وبما انها اختارت هذا الطريق الوحل , هذا ما توضح في البناء السردي لشخصية هدى , التي جعلت الجانب الجنسي فوق كل القيم والمباديْ , ويحتدم الصراع , كأنه صراع بين الحق والباطل , ويسجن محسن عبد اللطيف بمكيدة فعلتها هدية , لتتخلص منه , ولتكون اكثر حرية , وحتى هذه اللحظة من المسيرة السردية , نجد ان هدية توغلت في وحل الرذيلة , فقد حملت بطفل من تلك الممارسة , وعلم محسن بذلك , وهو يعرف ان الذي في داخل احشاء زوجته ليس ابنه , وخلال تلك الفترة يكبر الابن , بعد ان يقضي الاب تسعة عشر سنة في السجن يخرج بعدها , ومن هنا تبدأ عملية انقلاب الاحداث , ويجب ان تتوقف الرذيلة ولا تتفشى كمرض معد سريع السريان , والحل عند الزوج , ان عملية انقلاب الاحداث السردية لصالح الزوج عند خروجه من السجن , جاءت كنتيجة طبيعية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة , الاان هذا الصراع المحتدم المتصاعد يبلغ ذروته , عندما يدخل محسن , ليجد زوجته مع رجل غريب على السرير , ويتحين من هذه الفرصة ليتخلص من هذا الوباء , فيهرول نحو المطبخ لجلب السكين لقتلهما , الا انه يصاب بجلطة دماغية وهو في طريقه الى المطبخ , وتستمر عملية التداخل في هذا الصراع , فلم يعد محسن قادرا على محاربة الرذيلة المتمثل بزوجته , كونه مشلول , الا ان هنالك شخصية ويدور قد اعد للابن , الذي عرف الحقيقة متأخرا , فيقتل امه امام انظار ابيه , الذي انتشى بهذا الانتصار , ولم تتوقف المعركة , ثم تتم عملية الانتقام من بقية الرجال الذين ساهموا بهدم هذه الاسرة , وانتشار الرذيلة , ان رواية (( تداخل الحواس )) رغم قصرها , الا ان احداثها واسعة وكبيرة , وانتقالاتها تتوغل في اعماق النفس فنتفاعل معها , ونكون مع محسن وابنه غير الشرعي من اجل الحد من انتشار الرذيلة.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات