الخدمات النيابية: امانة بغداد لم تستحدث خطوط طوارئ للسيطرة على مياه الأمطارمجلس محافظة بغداد يحذّر من إجراء العمليات في مراكز التجميلخبير اقتصادي: العراق الاتحادي يعلن افلاسه في السنوات الـ10 المقبلةتنويهالقانونية النيابية: جولات التراخيص النفطية كبلت الخزينة المالية للدولةالتحالف الكوردستاني: رئيس البرلمان الاتحادي تعهد باستجواب العبادي إذ لم تصرف مستحقات الفلاحين في شهرالرئيس بارزاني مهنئا بعيد نوروز: ينبغي على شعب اقليم كوردستان أن يصل إلى تحقيق سيادته الكاملة وفاء لدماء الشهداء والتضحياترئيس اقليم كوردستان يتلقى برقية تهنئة من وزير الخارجية البريطاني بمناسبة حلول اعياد نوروز ورأس السنة الكورديةتقرير .. تردي العلاقات بين تركيا ودول الاتحاد الاوربيانتخاب شولتز رئيسا للحزب الاشتراكي الألمانيكوريا الشمالية تختبر محركا جديدا لصواريخ بعيدة المدىشويغو ونظيرته اليابانية يبحثان التعاون العسكريماكرون يحافظ على تقدمه في السباق إلى الإليزيهافغانستان .. مقتل مسلحينفرنسا .. منفذ هجوم مطار أورلي كان ثملالندن .. احباط هجمات إرهابيةالبيت الأبيض يوضح سبب عدم مصافحة ترامب لميركلأردوغان: حفلة التنكر انتهتتسوية الاستقرار بعيدة المنالنوروز مثل الشموسِ تُكحِّلُ الأسرار


رئيس اتحاد علماء الدين الاسلامي في كوردستان : مايمارسه داعش الارهابي مخالف للاسلام والهدف تشويه سمعة الاسلام أمام العالم  
عدد القراءات: 14351        المؤلف: سجاد حسن محي        تاريخ النشر: الاثنين 01-06-2015  
أربيل
قال رئيس اتحاد علماء الدين الاسلامي في كوردستان الدكتور عبد الله الشيخ سعيد  الكوردي :"إن مسألة الإكراه في الدين التي يمارسها داعش والتنظيمات الارهابية الأخرى مخالفة للتعاليم الاسلامية جملة وتفصيلا، فالاسلام دين المحبة والتسامح، والتعايش السلمي الذي يهدف الى توحيد مكونات المجتمع  من دون تمييز او اعتداء على عقيدة الآخر أو حقوقه، وإن مسالة اختلاف البشر في أديانهم مسألة طبيعية،وفطرية حيث عاش في المدينة المنورة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مسلمون ومسيحيون ويهود وغيرهم باخوة وتآلف من دون أن يمارس المسلمون عليهم أية ضغوطات أو إكراه لاعتناق الدين الاسلامي".
وأوضح الدكتور عبد الله  الشيخ في حوار خاص مع "التآخي": إنه في الاسلام هناك هويتان للانسان الاولى  قومية يختارها الله مصداقاً لقوله تعالى في محكم تنزيله:"وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" اما الهوية الاخرى فهي دينية يختارها الانسان بمحض ارادته لقوله تعالى" "لا إكراه في الدين" وأيضاً "لكم دينكم ولي دين" فجميع تلك الايات الكريمة أدلة دامغة تؤكد إن الاسلام الحقيقي يحترم الرأي المخالف ولايجيز اجبار اتباع الديانات الاخرى على اعتناق الاسلام بالاكراه وممارسة أية ضغوطات في هذا الاتجاه ومن هذه الركائز الاسلامية يرى اتحاد علماء الدين في اقليم كوردستان إن ممارسات داعش الارهابي منافية لتعاليم الدين وجوهره الحقيقي حين أجبروا اتباع الديانات الاخرى في سنجار وزمار وغيرها من المدن على الدخول في الاسلام  ولايعتبر دخولاً شرعياً في الاسلام وإنما دخولاً اجبارياً نهى عنه الله سبحانه وتعالى وما فعلته وتفعله عصابات داعش الاجرامية هو تحريف وتزييف لاحكام الشريعة الاسلامية الغاية منه تشويه الاسلام امام العالم.
وأشار رئيس اتحاد علماء الدين الاسلامي في كوردستان الى "إن اتحاد العلماء ومنذ بداية اندلاع الحرب في الجارة سوريا ودخول العصابات الارهابية الى هناك أدركنا حجم المؤامرة والخطر المحدق بنا فبادرنا الى التعاون مع الشيوخ الافاضل والجهات المعنية الى اصدار فتوى تحرم الانضمام الى تلك المجاميع الارهابية التي تهدف الى هدم أركان المجتمعات وتقويض تقدمها وازدهارها من خلال إثارة الفتن والفوضى في صفوف المجتمعات الانسانية ،وكان التصدي الاكبر حينما دخل داعش الارهابي الى محافظة نينوى وهاجموا اقليم كوردستان قامت اللجنة العليا للافتاء في الاقليم فتوى شرعية تحرم الانضمام الى جميع التنظيمات الارهابية فضلاً عن تأكيدها على الجهات التربوية والمؤسسات الاعلامية والمؤسسة العائلية بأخذ دورها في التوعية الكاملة، والارشاد الحكيم لتجنيب اهلنا وشبابنا من الانزلاق نحو التطرف والعنف،والى جانب ذلك قام اتحاد علماء الدين الاسلامي في الاقليم بكشف جرائم داعش وفضح ممارساتها المخالفة للشريعة الاسلامية السمحاء جملة وتفصيلاً وتضمنت الفتوى كذلك إنه كل من يسقط ضحية للارهاب الداعشي، فهو شهيد في الدنيا والآخرة كما ونثمن عالياً الجهود الجبارة لقوات البيشمركة الباسلة والاجهزة الامنية الاخرى الذين يؤدون واجباتهم المقدسة في  الحفاظ على امن المواطنين واستقرار الاقليم وهم الحماة الحقيقيين للعقيدة والدين.،وكل من يقاتل داعش ويسقط قتيلاً يعتبر شهيداً شرعياً في الدنيا والآخرة والشهداء مكرمون عند ربهم اذ قال تعالى:"والشهداء عند ربهم أجرهم".
وتطرق رئيس اتحاد العلماء في كوردستان الى العلاقات المشتركة مع المرجعيات الدينية قائلاً: اتحاد علماء الدين الاسلامي له موقف وسطي ومعتدل من جميع الاديان والمذاهب حيث لدينا علاقات بناءة ومثمرة مع ديوان الوقف الشيعي حرصاً من اتحاد علماء الدين في اقليم كوردستان على بناء علاقات مثمرة وايجابية مع كل المؤسسات الدينية في العراق للانتصار على الفكر التكفيري ودحر الارهاب عبر رص الصفوف بين الجميع لان عدونا مشترك كما إن لدى الاتحاد علاقات وزيارات متبادلة مع المرجعيات الدينية المقدسة في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة لاسيما مع مكتب سماحة السيد علي السيستاني، ومكتب سماحة السيد محسن الحكيم ومكتب السيد عبد المهدي الكربلائي وكذلك العلاقات المتميزة مع سماحة الشيخ بشير النجفي وسماحة السيد اسحاق الفياض فضلاً عن تواصل كبير مع سماحة السيد محمد اسماعيل الصدر في الكاظمية المقدسة،  ورئاسة الوقف الشيعي،ونحن نقف على مسافة واحدة من الجميع،واتحاد علماء الدين  يبدي استعداده لدعم أية جهة دينية وتقديم العون لها في الاقليم من أجل تكاتف الجهود المخلصة والخيرة لتخليص ابنائنا ومدننا من براثن الارهاب ومواجهة الفكر التكفيري بترسيخ مبادئ التعاون، والاخوة بين الجميع.
وأضاف فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله  :أنتهز الفرصة اليوم لاناشد من خلال صحيفتكم الغرَّاء المؤسسات الدينية في العراق واخص بالذكر المراجع الدينية العظام في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة الى الضغط على الحكومة الاتحادية لارسال موازنة اقليم كوردستان ورواتب الموظفين حيث يرزح المواطنون الكورد اليوم بين مطرقة  داعش الارهابي وسندان الحرب الاقتصادية بسبب عدم ارسال بغداد لموازنة الاقليم منذ أكثر من عام،ونحن على اعتاب شهر رمضان المبارك.   وبخصوص التواصل البناء مع علماء الدين في العالم العربي والاسلامي لتوحيد الصفوف في مواجهة خطر داعش بعد ان شمل خطره معظم الدول بيَّن رئيس اتحاد علماء الدين إنه وبعد أن اقتحمت القوى الارهابية المناطق الكوردستانية في سنجار وزمار وغيرها من المدن وجهنا نداء استغاثة الى المؤسسات والمنظمات الاسلامية في العالم العربي والاسلامي بتاريخ 7 آب 2014 للتصدي بحزم للفكر الظلامي لداعش،وطالبناهم ايضاً بمساندة اقليم كوردستان والعراق عموماً في حربه ضد الارهاب  وأثمرت هذه الاتصالات عن نتائج ايجابية وقامت جميع الهيئات المعنية باصدار بيانات إدانة واستنكار للارهاب الداعشي وجرائمه المروعة بحق الانسانية جمعاء  لاسيما من قبل الازهر الشريف ودار الافتاء المصرية ومركز الامام الشافعي في الاردن والعديد من المؤسسات في المغرب والجزائر واندنوسيا ودول اخرى ابدت تعاطفها ودعمها لمحنة الاقليم في محاربة الارهاب والتطرف،وتمخض هذا التواصل المشترك عن عقد عدة مؤتمرات مع نخبة من علماء الدين والمتخصصين بالشؤون الدينية في العالم كان آخرها في 15 \ 1\2015 في مدينة السليمانية،ولمسنا تضامنا عربياً مع الاقليم في حربه ضد الارهاب .
لافتا الى المشاركة الفاعلة لاتحاد علماء الدين في كوردستان في مؤتمرات دولية لمناهضة العنف والتطرف خصوصاً المؤتمر الذي أقامه الازهر مؤخراً حيث اتفق جميع المشاركين ومعهم ممثلو الاديان الاخرى الذين حضروا الى المؤتمر على ضرورة تكثيف الجهود لمحاربة الارهاب، ووضع برامج متطورة من قبل المؤسسات والجهات المعنية في سبيل تلاقح الافكار والرؤى بين الجميع للخروج بموقف ومنهج فكري موحد وثابت في التصدي للارهاب بجميع اشكاله وتجلياته،وعدم حصر المواجهة مع التطرف الايدولوجي بالوسائل العسكرية والحربية فقط.
وشدَّد الشيخ عبد الله سعيد الكوردي على اهمية محاربة داعش بالفكر من خلال تفنيد آرائهم المنحرفة، وفتاواهم الضالة التي يستندون عليها في تضليل الناس، ويعطون بها شرعية لأعمالهم الاجرامية الجبانة.
وفيما يتعلق بمسألة توجيه خطب الجمعة في الاقليم بما يتناسب مع المرحلة الحرجة التي يمر بها الاقليم والمنطقة بأسرها أوضح فضيلة الشيخ عبد الله  إن اتحاد العلماء في كوردستان وبالتنسيق مع وزارة الاوقاف والشؤون الدينية وضعوا برامج عمل متكاملة لتوحيد الرؤى الدينية في الاقليم وتوجيهها بالمسار المعتدل الذي نسعى اليه وهذه الامور بحاجة الى متابعة وتواصل مستمر يواكب المرحلة الراهنة من جميع الجوانب فضلاً عن تعيين مشرفين دينيين على خطب الجمع في سبيل تحقيق الأهداف الدينية والوطنية المتوخاة من خطب  المساجد.
وأكدَّ الشيخ عبد الله الكوردي على مبادئ التعايش المشترك في الاقليم بين الجميع على قدم المساواة بقوله:" إن مبادئ التعايش السلمي والاخوي بين جميع مكونات المجتمع الكوردستاني من أولويات عملنا في الاتحاد فكل طائفة أو مذهب أو ديانة تمارس طقوسها بكل حرية ومساواة من دون تمييز أو تفرقة وهذا الأمر محور رئيس لتطور الاقليم وازدهاره وابعاده عن اية مشكلة قومية أوطائفية أو عرقية، فاقليم كوردستان وطن الجميع من دون استثناء وكل فرد يعيش فيه له كامل الحرية في ممارسة معتقداته وطقوسه الخاصة بما ينسجم مع القوانين المرعية،ولايؤثر به على حرية الآخرين،وهذه الثقافة الراقية كانت ثمرة للجهود المشتركة للجهات الحكومية والمؤسسات التربوية والدينية في الاقليم من خلال وضع مناهج دينية تنسجم مع روح العصر ومتغيراته وهناك لجان تعقد اجتماعات دورية لتقييم الواقع التربوي وتجديد الافكار، والمفاهيم بما يواكب ضرورات المرحلة، ومتطلباتها.
وفيما يخص مستوى تواصل اتحاد العلماء مع المناطق الكوردستانية خارج الاقليم اوضح الدكتور عبد الله  الكوردي ان لاتحاد العلماء فروعا متعددة في المدن الكوردستانية خارج الاقليم تأسست بعد سقوط النظام السابق في 2003 سواء في محافظة كركوك،وفي الموصل"سابقاً"، ام في سنجار وزمار كما لدينا لجنة محلية في قضاء خانقين،ونحن نعد هذه المناطق جزءاً لاتجتزأ من اقليم كوردستان لذلك نرى من الضروري استمرار التواصل معها لاسيما في القضايا الدينية التي تخص عملنا في الفروع التابعة لاتحادنا في تلك المدن،ونحن بدورنا نقوم بتقديم كل الامكانات،والدعم اللازم لها.
واختتم رئيس اتحاد علماء الدين في اقليم كوردستان حديثه بالقول:  إن الاتحاد يعتبر داعش خارجا عن الدين الاسلامي، وينبغي محاربته، ومحاربة اتباعه بجميع الوسائل الممكنة حيث قمنا بعقد  الكثير من الندوات الفكرية الموسعة بالتنسيق مع الجهات التربوية المختصة في الاقليم بغية تصحيح المفاهيم التي يحاول المتطرفون بثها في صفوف مجتمعنا،وتشخيص خطورة هذه الافكار الهدامة على مجتمعنا، وقمنا كذلك باطلاق تحذيرات الى الشباب تبين مدى خطورة تبني هذه الافكار الشاذة المنافية للدين، والانسانية،وقمنا بطبع كتب كثيرة بهذا الخصوص باللغتين الكوردية والعربية كما قام اتحاد العلماء في جانب آخر بزيارة قطعات البيشمركة لمشاركة اخواننا المقاتلين في جبهات القتال وتسليط الضوء على تضحياتهم الجسام وبطولاتهم في دحر الارهاب وإفشال مخططاته التي تستهدف أمن وسلامة الاقليم ومواطنيه، ونعتبرتلك المشاركة شرفاً كبيراً لنا لأن ديننا الحنيف يؤمرنا بالدفاع عن الوطن بكل الطرق والوسائل المتاحة.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات