محافظ الديوانية يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية تردي الخدمات في المحافظةالبصرة تهدد بقطع واردات الموازنة اذ لم تصلها الاستحقاقات الماليةالمالية النيابية: صندوق النقد الدولي يشترط على الحكومة الاتحادية تخفيض رواتب الموظفينمظاهرات كوردية امام السفارة الاتحادية في بروكسلالخارجية الامريكية: نراقب الوضع عن كثب وقلقون من اعمال العنف في كركوكالأمم المتحدة: التحركات العسكرية في كركوك أدت إلى نزوح الآلاف من المدينةالقنصل الروسي في أربيل: ليست لدى موسكو أي خطة لإغلاق قنصليتها بإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري يدين الهجمة العدوانية الظالمة على كركوك وشعب كوردستانكوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوكالرئيس بارزاني: سيصل شعب اقليم كوردستان الى مبتغاه وارادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا ام آجلامادور الطبقة الواعية في مايحصل في العراق ؟ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟العـبرة بالخواتـيمالعراق - بين تجربتين؟حزب الحق والحريات: النظام العراقي الطائفي سيغرق في الدماء التي أراقهاايران تستولي على كبرى آبار نفط كوردستان والمنطقةوفاة رئيس كتلة الحركة الاسلامية في برلمان اقليم كوردستانالحشد الشعبي ينهب ممتلكات الكورد ويحرق سوقاً في طوزخورماتوالكورد في طوزخورماتو يناشدون لتقديم مساعدات عاجلة لهممحلل أميركي: إيران المستفيد مما يحدث في كركوك


قصة قصيرة .. شاحنة الموت!  
عدد القراءات: 46        المؤلف: مهند النابلسي        تاريخ النشر: الخميس 12-10-2017  
مهند النابلسي
نام مرهقا ، تخيل الجنين المتكون في احشاء زوجته ، فكر بعملية الاغتيال التي  تتم في  وضح النهار ، وبالحشود العسكرية المتكالبة ، وتذكر صورة الكلب  الرئاسي الأسود الذي تساوي قيمته قيمة الف انسان ، ثم انتقل بتفكيره للوظيفة الروتينية ولنكد الحياة اليومي ... فكر بايقاع الزمن ، وبالصوت الميكانيكي لدقات الساعة ، وكأنها جرس انذار بخطر الشيخوخة والموت الآتي لا محالة ... فكر بسيارته القديمة ، وسرح بخياله فتخيل نفسه مستثمرا كبيرا في أسواق المال العالمية ... حتى عندئذ لن يكون سعيدا لأنه سيقضي ليله أرقا يفكر في  العقارات والارصدة والاستثمارات ، وماذا لو انهارت البورصات العالمية وفقد عندئذ ثرواته الخيالية ؟!
قرر أخيرا ان ينام مطمئنا ويلوذ بايمانه ، فقد تصالح أخيرا مع الله ، تذكر انه حقق اعظم انتصار له في  الحياة منذ ما يقرب من عشرين عاما ، عندما تفاوض  مع الموت ، وقد نجح باقناعه في ان يتركه بحال سبيله  ولو مؤقتا على الأقل ، فقد استدرك مرعوبا انه كان يجب ان يكون ميتا وعظاما رميمة ، فقد تجاوزته حينئذ شاحنة هائلة كادت ان تسحق  سيارته المازدا الرياضية على أطراف  الربع الخالي  ، فقد أخطأ التقدير عند الغروب وضلله بصره المرهق ، فتخيل الأضواء الباهتة للشاحنة المقبلة باتجاهه  وكأنها تسير على نفس  المسرب امامه ، فتخطى بثقة الشاحنة التي تسبقه ، وفوجىء متاخرا عندئذ  بقدوم "شاحنة الموت " ، فتفاداها برباطة جأش  نادرة لا يعرف من اين أتته ! وداس بعنف على المكابح منحرفا صوب كتف الطريق الترابي ، متفاديا صداما مروعا مرعبا ، وقد نتج عن انحرافه المفاجىء السريع  ودوسه العنيف على المكابح اهتراء كبير  في  الاطارات وفقدان لافت لاتزان السيارة ... فأكمل الرحلة لمكان عمله في  بلدة صحراوية منسية  بالطرف الشرقي ، وكان جسمه  كله مع يديه يرتجف مع ارتجاج مقود السيارة ! اذن فقد نجا من موت محقق ، فلابد ان يكون هناك مغزى من ذلك ، فهل يحمل يا ترى رسالة انقاذ ؟!
دخل المطبخ لتجهز الشاي ، فشاهد على "شبك" النافذة المعدني المغبر سحلية رمادية ضخمة تلتهم فراشة كبيرة ملونة ، ثم شعر  بوجود صرصار أشقر كبير بدا وكانه يراقب بحذر مشهد الافتراس ، فأصابه اشمئزاز ، وعند غلي  الماء ، اقترب   خلسة من الصرصار ، وسكب الماء الساخن فوقه بهدوء، فسمع حشرجة الم قاتل ... ثم جلس يرتشف الشاي ، ويداه ما تزالان ترتجفان بايقاع بطيء ، وفكر بفلسفة وتحذلق : ما نفع السحلية والفراشة والصرصار ؟ ولماذا خلقها الله ؟!
وهل سيأتي  يوم تنتقم فيه الفراشة من السحلية  والصرصار من الانسان ؟!
ومتى سيتم تبادل الأدوار  بين الضحية والجلاد ؟ ثم فكر بواقعية : بما ان الموت حق ويمكن وقوعه في أية لحظة  وأي  مكان " ولا تدري نفس بأي أرض تموت " ، اذن لأكتب  وصيتي ، تناول ورقة وقلما وكتب عدة مسودات ومزقها ، وعاد لكتابة العبارة الآتية: اني ابتدأت ثرى وعدت هباء منثورا ! ، اذن اكتبوا هذه العبارة على شاهد قبري  بعد أن تكتبوا : انا لله وانا اليه راجعون ! ووضع الورقة في  غلاف وكتب  " وصيتي ... لا تفتح الا بعد موتي .!

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات