محافظ الديوانية يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية تردي الخدمات في المحافظةالبصرة تهدد بقطع واردات الموازنة اذ لم تصلها الاستحقاقات الماليةالمالية النيابية: صندوق النقد الدولي يشترط على الحكومة الاتحادية تخفيض رواتب الموظفينمظاهرات كوردية امام السفارة الاتحادية في بروكسلالخارجية الامريكية: نراقب الوضع عن كثب وقلقون من اعمال العنف في كركوكالأمم المتحدة: التحركات العسكرية في كركوك أدت إلى نزوح الآلاف من المدينةالقنصل الروسي في أربيل: ليست لدى موسكو أي خطة لإغلاق قنصليتها بإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري يدين الهجمة العدوانية الظالمة على كركوك وشعب كوردستانكوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوكالرئيس بارزاني: سيصل شعب اقليم كوردستان الى مبتغاه وارادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا ام آجلامادور الطبقة الواعية في مايحصل في العراق ؟ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟العـبرة بالخواتـيمالعراق - بين تجربتين؟حزب الحق والحريات: النظام العراقي الطائفي سيغرق في الدماء التي أراقهاايران تستولي على كبرى آبار نفط كوردستان والمنطقةوفاة رئيس كتلة الحركة الاسلامية في برلمان اقليم كوردستانالحشد الشعبي ينهب ممتلكات الكورد ويحرق سوقاً في طوزخورماتوالكورد في طوزخورماتو يناشدون لتقديم مساعدات عاجلة لهممحلل أميركي: إيران المستفيد مما يحدث في كركوك


الخيارات المتاحة بعد استفتاء كوردستان  
عدد القراءات: 220        المؤلف: متابعة - التآخي        تاريخ النشر: الخميس 12-10-2017  
توفيق السيف
العراقيون والأتراك والإيرانيون يحذرون من "إسرائيل ثانية" إذا تحولت كردستان العراق إلى دولة مستقلة. وهذا حكم لا يخلو من مبالغة. إن قيام "إسرائيل ثانية" محتمل فقط إذا تناسى السياسيون الحكمة الضرورية في إدارة الأزمة. إن تأسيس دولة كوردية وسط عداء شديد في المحيط الإقليمي، سيجعلها مصدر تأزيم للهويات القومية والمذهبية، قد يشعل صراعات تعصف بالخرائط السياسية، ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل في وسط آسيا أيضاً. وليس من المستبعد أن يتغير مشهد الصراع العربي - الإسرائيلي على نحو دراماتيكي غير مسبوق. يمكن أن نعد هذا الاحتمال سيناريو أسوأ الاحتمالات. وهو ممكن إذا قرر الجيران، ولا سيما تركيا وإيران، حل المشكلة بالتدخل العسكري المباشر. لكنه ليس الاحتمال الوحيد، ولا هو الأقرب للمعطيات المتوفرة إقليمياً ودولياً.
السيناريو الآخر، الذي يمكن عدة أحسن الاحتمالات، ينطوي على عملية سياسية تحقق ما أظنه الهدف المركزي للنخبة السياسية الكوردية، أي تحويل الوضع القانوني لكوردستان العراق من إقليم فيدرالي إلى كونفدرالي. الكونفدرالية اتحاد بين دولتين مستقلتين من حيث المبدأ، تتمتع كل منهما بتمثيل دولي واستقلال مالي وإداري. حدود الاستقلال وموضوعاته يمكن أن تتقرر في اتفاق ثنائي، مدعوم بضمانات دولية. تمثل الدولة الكوردية المستقلة حلماً عزيزاً وقديماً نسبياً للكورد كافة، بمختلف انتماءاتهم ومواطنهم. وترجع أولى التجليات السياسية لهذا الحلم إلى معاهدة سيفر في 1920 حين أقرت تركيا والدول الأوربية بحق الكورد في استفتاء لتقرير مصيرهم. وقدم الوفد الكوردي إلى تلك المحادثات، ما أظنه أول خريطة للحلم الكوردي، تشمل الأقاليم الكوردية في إيران وتركيا والعراق وسوريا.
صحيح أن تلك المعاهدة قد ألغيت، وتم تجاهل الوعد المقدم للكورد. لكن المهم في المسألة أن الحلم والهوية، قد وجدت أرضاً محددة تتجلى فيها. الأرض المرتبطة بالحلم هي العتبة الفاصلة بين التاريخ والسياسة، بين الثقافة والصراع، هي نقطة انقلاب الهوية إلى مضمون ومحرك لقضية سياسية.
لا شك في أن إصرار السيد مسعود بارزاني على الاستفتاء قد رفع مكانته من زعيم لبعض كورد العراق، إلى ممثل للحلم القومي لجميع الكورد. وكان لافتاً أن جميع معارضيه قد أعلنوا تأييدهم للاستفتاء؛ لأنهم ببساطة يعلمون أن معارضة الاستفتاء تساوي الانتحار السياسي.
زبدة القول، إن مواجهة الدعوة للاستقلال بالتهديد والوعيد والخنق الاقتصادي، كما يجري الآن، قد تفلح في تحسين شروط التفاوض مع حكومة الإقليم. لكن المفاوضات لن تعيد عقارب الزمن إلى ما قبل 25 سبتمبر (أيلول). سيحصل كورد العراق من دون أدنى شك على وضع قانوني أفضل مما لديهم اليوم.
ومع الأخذ بعين الاعتبار ما أظنه حقيقة جيوبوليتكية في طور التشكل، فإن الطريق الأكثر عقلانية لحكومة العراق، هو وضع مخطط للتفاوض يستهدف الوصول إلى نقطة متوسطة بين الفيدرالية والكونفدرالية. وأعتقد أن المجتمع الدولي يميل إلى خيار كهذا، وليس أدنى منه ولا أعلى.
أما تركيا وإيران وسوريا، فهيبحاجة إلى معالجة عاجلة وجذرية لوضع محافظاتها ذات الأكثرية الكوردية، من آخر منحها نوعاً من الحكم الذاتي، وتعزيز التنمية الاقتصادية، لتحييد المطالبة بالانفصال.
ما جرى ليس حدثاً بسيطاً، ولا يصح التساهل فيه. كما أن الظرف لا يسمح بحلول خشنة. مع أن جميع الخيارات المتوفرة مريرة جداً.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات