محافظ الديوانية يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية تردي الخدمات في المحافظةالبصرة تهدد بقطع واردات الموازنة اذ لم تصلها الاستحقاقات الماليةالمالية النيابية: صندوق النقد الدولي يشترط على الحكومة الاتحادية تخفيض رواتب الموظفينمظاهرات كوردية امام السفارة الاتحادية في بروكسلالخارجية الامريكية: نراقب الوضع عن كثب وقلقون من اعمال العنف في كركوكالأمم المتحدة: التحركات العسكرية في كركوك أدت إلى نزوح الآلاف من المدينةالقنصل الروسي في أربيل: ليست لدى موسكو أي خطة لإغلاق قنصليتها بإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري يدين الهجمة العدوانية الظالمة على كركوك وشعب كوردستانكوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوكالرئيس بارزاني: سيصل شعب اقليم كوردستان الى مبتغاه وارادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا ام آجلامادور الطبقة الواعية في مايحصل في العراق ؟ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟العـبرة بالخواتـيمالعراق - بين تجربتين؟حزب الحق والحريات: النظام العراقي الطائفي سيغرق في الدماء التي أراقهاايران تستولي على كبرى آبار نفط كوردستان والمنطقةوفاة رئيس كتلة الحركة الاسلامية في برلمان اقليم كوردستانالحشد الشعبي ينهب ممتلكات الكورد ويحرق سوقاً في طوزخورماتوالكورد في طوزخورماتو يناشدون لتقديم مساعدات عاجلة لهممحلل أميركي: إيران المستفيد مما يحدث في كركوك


هستيريا تركيا وإيران والصمت العربي  
عدد القراءات: 241        المؤلف: وليد حاج عبد القادر        تاريخ النشر: الخميس 12-10-2017  
وليد حاج عبد القادر
على هدير الطائرات الحربية وهي تدك محافظة إدلب وريف حلب والتي أسقطت مدينة حلب قبل سنة تقريباً وقبلها أيضاً حمص، البادية السورية، وسريالية الزبداني، المعضمية، داريا والعديد من بلدات التغيير الديمغرافي الذي ترافق مع تراجع خطوط أردوغان الحمر ومجازر توازي حماة  ثمانينات القرن المنصرم، التي كشفت عن تكسر أحلام وهنت عملياً أو أزيحت، ولكنها بقيت مترسخة في البنية العقلية التسلطية التركية منها والإيرانية، واللتين بقيتا متربعتين في برجهما العاجيين تحاولان فرض نوع من النزعة الوصائية الجبرية ببصمة إلغائية وسلوكية فوقية وكأن المحيط كله ما يزال أجزاءً من تابعية امبراطوريتيهما.
وإن كانتا تدركان بأنهما محوطتان ضمن أسوار خريطتيهما الآنيتين كدولتين تشكلتا بأقلية قومية - كل على حدة- تتسلطان بالقوة على قوميات أخرى وفي حالة من التصادم المختلف والمتفاوت بينياً أيضاً، وبات مكشوفا لهما بالرغم من العنجهيةالمتمظهرة في مدى هشاشة جغرافيتيهما، وعلى هذا الأساس وحيث أن كوردستان هي المهيمنة على الفالق الذي على إثره سيتشكل ذلك الجدار الفاصل كحاجز سيقلص أيضا من الخطوط الحمر للدولتين المشاغبتين ومن سعيهما لفرض إراداتيهما على حساب كسرها عند الآخرين.
من هذه الزاوية فأن إستفتاء استقلال كوردستان وفي مركز الفالق ومع تبدل النزاعات بمفاهيمها العديدة المتحولة إلا أن طابعها المذهبي المتمظهر إيرانيا والمصطنع تركيا على الرغم من سعيها - تركيا - للسياحة في مفهوم تصفير المشاكل والعودة بها القهقرى إلى التخمة فيها كنتاج طبيعي لنزعتي السلطنة والشاهوية اللتين توسمت فيهما المفهومية الفوقية وليسبغاها بمشروعية الحق في التدخل بكل خصوصيات الدول التي كانت جزءاً من تابعيتيهما والتي توافقت مؤخرا مع قرار الخميني بتصدير - ثورته - وليجابه الإثنان صراعا حينا وتلاقيا أحيانا في نطاقية أضيق المسافات وكانت سورية الساحة الأنموذج في تقاطعات و تلاقي عمقيهما الإستراتيجين المتمددين حينا والمتقلصين أكثر على مساحة دول عربية عديدة فتقطعان المتوسط وصولا الى شمالي وشرق أفريقيا.
هنا لايخفى حجم التدخلات السافرة للدولتين في كل قضايا المنطقة ومحاولاتهما المستمرة في الإستحواذالممنهج على دولها، ومع توضح غاياتهما لاسيما مع الانكشاف السريع لنوايا تركيا وخطوط أمنها الموروثة في عين الكتاب الأحمر العثماني وبخرائط تمددها السلطاني الذي يغطي حتى جنوبي الصومال كأمن قومي تركي حيث دشنت في مقديشو قبل أيام أكبر قاعدة عسكرية لها وإرسالها قوات إلى قطر في تدخل سافر بأزمة خليجية بينية، وليسقط عن وجهها ما تبقى من أقنعتها في موقفها من استفتاء تقرير المصير لكوردستان العراق ويبان حكمها في شعوب ودول المنطقة عكس الوضوح الذي كان يمارس إيرانيا وعلى نفس النسق وتشاركهما في تدمير سوريا كل بطريقته.
أمام هذا التدرج في التدخل ، وبعد الإستحواذ الإيراني على العراق الرسمي - الشيعي - وانكسارات تركيا إردوغانشعبوياً مع خطوطه المتراجعة التقت مصالح البلدين من جديد في آستانة وفرشت لهما خرائط وأماكن نفوذ تضيق بهم احيانا أو تمدهم بمتنفس ومع قرار إقليم كوردستان العراق بإجراء استفتاء تقرير المصير أخذت ملامح التدخل الإيراني والتركي تبرز وبنبرة استعلائية تذكرنا بماضيهما المقيت ولتنعكس تهديداتهما في ممارسات وقرارات العبادي ومعها اختفت كل الخلافات التي كانت موجودة بين تركيا وحكومة العراق المركزية وحلت محلها تفاهمات واتفاقات ومناورات عسكرية عراقية - تركية ومناورات الحشد الشعبي والجيش الإيراني وتهديدات الدولتين مع ركائزهما - عملائهم العراقيين - بتطبيق حصار كامل وتجويع ووو نفذ منها الحصار الجوي وبات العبادي مجرد منصة يتلقى التعليمات ويسنها بقرارات ليعطيها بعدها القانوني الدولي، وباتت حكومة العبادي مجرد وسيلة يستخدمها النظامان في فرض الحصار على كوردستان لوأد تجربتها من جهة ولردم الفالق الذي يفترض به أن يتمدد كحاجز يطوق المد التركي على كامل الحدود السورية / التركية والعراقية / التركية وأيضاً الإيرانية / العراقية في الجانب الكوردستاني والإيراني / التركي بوساطة جزأي كوردستان الإيرانية والتركية.
من هنا، كان يفهم صراع إردوغان المستميت ومافعله في العمق السوري وتضحيته حتى بحلب لأجل (كوريدور) له في إدلب يستطيع التسلل منه مستقبلا، وبالمختصر، وأمام هذه الوقائع! يعيش الشارع الكوردي حالة من الإستغراب أمام الصمت الرسمي لدول عربية لها ثقلها ووزنها في العالم وكل منها تعاني من تدخلات إيران وتركيا حتى في شؤونهم الداخلية! أين هو الموقف العربي مما تبقى من العراق الذي يخرج يوما بعد آخر ليصبح ولاية إيرانية وتركيا تتقهقر وراء نتيجة لتهوراتاردوغانالتي وأن لم توضع لتدخلاته حدا أو حاجزا فأن خطورتها التدميرية هي أكبر من ايران ومافعله في سوريا أكبر دليل؟! ..
إن مصلحة الدول العربية هي وجود فاصل يمكن الوثوق به ككوردستان للحد من مطامع أردوغان وبالتوافق مع العمق العراقي منطقة تطوق إيران عن طريق إيجاد لحمة بين العرب السنة والكورد، لأن العراق بعد خروج الكورد منه سيصبح عراقين شيعي قوي ومتمكن وسني واهن وضعيف ومن هنا يجب على الصوت العربي الذي وللآن يبدو أكثر عقلانية أن يتدخل ويسحب ما تبقى من العراق من بين مخالب أردوغان وخامنئي حيث بات واضحاً أن الكورد خاصة بعد استقواء العبادي بإيران وتركيا ماضون في مشروعهم الناجز وإعلان دولتهم المستقلة كوردستان.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات