محافظ الديوانية يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية تردي الخدمات في المحافظةالبصرة تهدد بقطع واردات الموازنة اذ لم تصلها الاستحقاقات الماليةالمالية النيابية: صندوق النقد الدولي يشترط على الحكومة الاتحادية تخفيض رواتب الموظفينمظاهرات كوردية امام السفارة الاتحادية في بروكسلالخارجية الامريكية: نراقب الوضع عن كثب وقلقون من اعمال العنف في كركوكالأمم المتحدة: التحركات العسكرية في كركوك أدت إلى نزوح الآلاف من المدينةالقنصل الروسي في أربيل: ليست لدى موسكو أي خطة لإغلاق قنصليتها بإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري يدين الهجمة العدوانية الظالمة على كركوك وشعب كوردستانكوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوكالرئيس بارزاني: سيصل شعب اقليم كوردستان الى مبتغاه وارادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا ام آجلامادور الطبقة الواعية في مايحصل في العراق ؟ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟العـبرة بالخواتـيمالعراق - بين تجربتين؟حزب الحق والحريات: النظام العراقي الطائفي سيغرق في الدماء التي أراقهاايران تستولي على كبرى آبار نفط كوردستان والمنطقةوفاة رئيس كتلة الحركة الاسلامية في برلمان اقليم كوردستانالحشد الشعبي ينهب ممتلكات الكورد ويحرق سوقاً في طوزخورماتوالكورد في طوزخورماتو يناشدون لتقديم مساعدات عاجلة لهممحلل أميركي: إيران المستفيد مما يحدث في كركوك


النفايات والمخلفات الاقتصادية .. فايروسات تقتحم مجتمعنا ! تشجع النفايات على تكاثر البكتريا والجراثيم والفايروسات والقوارض ومن ثم انتشار الامراض وتفشي الاوبئة الفتاكة  
عدد القراءات: 680        المؤلف: علي الجوراني        تاريخ النشر: الأحد 08-10-2017  
كل واحد منا يدرك انه يشكل تجمع النفايات وتراكمها أخطاراً على البيئة والانسان,حيث أن تحللها يؤدي الى تسرب ما تحتويه من سموم الى مصادر المياه الجوفية أو السطحية ويؤدي أيضا الى تلوث التربة والذي يؤثر بدوره على النباتات وعلى دورة الطعام وتلوث مياه الشرب ومن ثم تكون خطراً على صحة الانسان وسلامته اينما حل وارتحل.
وتشجع النفايات على تكاثر البكتريا والجراثيم والفايروسات والقوارض ومن ثم انتشار الامراض وتفشي الاوبئة الفتاكة كما أن النفايات تبعث غازات ملوثة للجو تسبب مخاطر كثيرة على الانسان والنبات والكائنات الحية وتوثر على التنفس الى جنب انبعاث الروائح الكريهة, وان تراكمها بأكوام كبيرة يشوه القيمة الجمالية للمناظر الطبيعية التي يحرص عليها الانسان.



علي الجوراني


والنفايات تكون في العادة مواد زائدة وغير مرغوبة فيها، نفايات صناعية ونفايات منزلية ونفايات زراعية ...الخ. وبالنظر إلى هذه المخاطر فقد فكر الانسان في كيفية التخلص منها وتقليل تراكمها لذلك فكر في عملية تدوير النفايات التي هي عملية اعادة تصنيع واستخدام المخلفات سواء كانت منزلية أم صناعية أم زراعية لتقليل تأثير هذه المخلفات وتراكمها على البيئة , وتتم هذه العملية عن طريق تصنيف وفصل النفايات على اساس المواد الخام الموجودة فيها كالزجاج والورق والبلاستك والخشب والمواد الغذائية والالمنيوم والمواد الصلبة وغيرها واعادة تصنيع كل مادة على حدة.
وقد بدأت فكرة تدوير النفايات اثناء الحرب العالمية الاولى والثانية حيث كانت الدول تعاني النقص الشديد في بعض المواد الاساسية مثل المطاط مما دفعها الى تجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها, وبعد سنوات اصبحت عملية التدوير من أهم أساليب التخلص من المخلفات وذلك للفوائد البيئية العديدة لهذه العملية.
ولضمان حماية البيئة من كل المخلفات التي لا يمكن الاستفادة منها ويجب التخلص منها بالطرق الملائمة فقد تم الاعتماد علىالحرق لإنتاج طاقة حرارية تستخدم في عدة مجالات وللتقليل من حجم المخلفات النهائية مع ضرورة معالجة الغازات الناتجة عن عملية الحرق فضلا عن الردم باستخدام أماكن رمي خاصة يراعى فيها عدم الاضرار بالتربة او المياه الجوفية او الهواء.
أما في العراق فبعد تجميع النفايات (والتي هي عملية فيها خلل كبير حيث أن نقص هذه الخدمة يدفع بالناس الى رمي النفايات في كثير من المناطق في الشوارع وفي الاحياء السكنية والجزرات الوسطية والساحات المكشوفة وهناك تقصير كبير للأجهزة البلدية في هذا المجال), تنقل بواسطة سيارات البلدية الى مراكز التجميع المؤقت ومن ثم تنقل الى مواقع الطمر المكشوفة بواسطة سيارات حمل. وقد انشئت مؤخرا في عدد من المدن معامل لفرز وتدوير النفايات حيث تتم معالجة النفايات وتحويلها الى سماد ومواد اخرى, وهناك محطة لفرز النفايات واخرى لمعالجتها كما توجد فرامات لفرم الخشب والاطارات ومعالجة الحديد. وتوجد في العراق مواقع الطمر المكشوفة (غير النظامية) كالعماري والصابيات في بغداد وغيرها من المواقع في المحافظات , حيث لا تتوفر مواقع للطمر الصحي النظامي.
ان ما ينتجه الفرد العراقي من المخلفات بحسب تقارير وزارة البيئة يبلغ 0,85 كغم /يوم ,أي 306 كغم في السنة , وتنتج بغداد حوالي 8 الاف طن / يوم الى 10 الاف طن /يوم .
المطلوب اليوم الاستفادة من المخلفات المختلفة اقتصاديا اضافة الى هدف حماية البيئة من خلالتوفير مواقع الطمر الصحي النظامية التي تتوفر فيها المواصفات والشروط البيئية كالتبطين والتخلص من الراشح بصورة سليمة واحاطتها بالأسيجة.... الخ من الشروط والخدمات الاخرى ,على أن يراعى عدم الاضرار بالتربة أو المياه الجوفية او الهواء الجويفضلا علىفرز مواد النفايات وتصنيفها حسب مكوناتها وانشاء معامل لتدويرها واعادة تصنيعها كل على حدة آخذين بنظر الاعتبار قلة كلفة اعادة الانتاج مقارنة بالمنتج الاساسي لكي تكون عملية اعادة التدوير اقتصادية. ولإنجاح عملية التدوير ينبغي مراعاة وتحقيق المتطلبات البيئية والتقنية والاقتصادية العامة اضافة الى المتطلبات الفنية الخاصة بكل منتج كما ان انتاج الطاقة الحرارية عن طريق حرق النفايات والتي يمكن استخدامها في عدة مجالات وللتقليل من حجم المخلفات النهائية مع ضرورة معالجة الغازات والمخلفات الناتجة عن عملية الحرق وبهذا يمكن المساهمة في حل جزء من أزمة الكهرباء .
وببساطة تمثل البيئة كل ما يحيط بالإنسان من مخلوقات وجمادات في الكون، وهي تعني بالمفهوم الدقيق كيفية تعايش الإنسان مع ما يحيط به من دون الإضرار بها، وفي ذات الوقت يتمكن من تسخيرها لنفسه، وهذه المعادلة هي في الحقيقة معادلة صعبة؛ لأن الحياة الصناعية اليوم فعلت فعلها الكبير بأغلب ما يحيط بالإنسان، والحقت أضراراً بالبيئة من خلال النفايات السامة وغير السامة التي تطرح سواء على الأرض، أم في بطنها، أو في البحار. فهي إذاً (أي البيئة)، وكما يقول المتخصصون، الإطار الحياتي الذي يعيش فيه الإنسان، ويحتوي على التربة والماء والهواء وما يتضمنه كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة من مكونات جمادية، وكائنات تنبض بالحياة، وما يسود هذا الإطار من مظاهر شتى من طقس ومناخ ورياح وأمطار وجاذبية ومغناطيسية.. الخ، ومن علاقات متبادلة بين هذه العناصر.
بعد سنوات طويلة من التجاهل نحو البيئة ومتطلبات حمايتها من التلوث، وكان أي قرار بيئي مهما كان بسيطاً هو قرار خاضع إلى الإدارة السياسية، وعلى الرغم من إن التشكيل في هذا التاريخ جاء متأخرا بدرجة كبيرة، إلا أنه مع ذلك جاء في الوقت الحاسم وفي فترة حرجة تعاني فيها الأوضاع البيئية من التدهور الشديد.
اذ ان للنفط تأثيرا ملحوظ على الناحية البيئية والاجتماعية، وذلك من الحوادث والنشاطات الروتينية التي تصاحب إنتاجه وتشغيله، مثل الانفجارات الزلزالية أثناء إنتاجه والحفر، تولد النفايات الملوثة. كما أن استخراج البترول عملية مكلفة وأحيانا ضارة بالبيئة، إلا أن فقدان الرقابة في العراق وعدم المبالاة بالنتائج التي سوف تتولد جعل من عملية استخراج النفط في العراق عملية ضارة جدا وقد اشار تقرير عراقي إلا أن العراق لحد الآن لايستثمر الغاز المصاحب للنفط في العراق وهو الذي يستخدم في عمليات توليد الكهرباء ولو استثمر بصورة صحيحة لكانت مشكلة توليد الكهرباء في العراق محلولة منذ زمن بعيد
وترتفع مستويات التلوث البيئي الذي تسببه عوادم المولدات الكهربائية التي تعمل بالبنزين وزيت الغاز(الكاز)، بشكل غير مسبوق في العراق، إلى الحد الذي مولدات الكهرباء في العراق مضرة بالناس وبالبيئة بدا الناس عنده يستشعرون العواقب الوخيمة بشكل ملموس ولاسيما ان المولدات تنصب في الأحياء بين البيوت ومراكز المدن، من دون الالتزام بالمعايير البيئية في استخدامهم المولدات حيث لا تزود بعوادم في أكثر الأحيان باعثة مواد سامة في الجو مثل الرصاص الذي يستنشق مباشرة من قبل الإنسان.
من ناحية أخرى ان الضوضاء المنبعثة من المولدات إلى جانب الغازات السامة المنبعثة، والاستخدام المباشر للوقود وتخزينه بين الأحياء يعكس صورة الوضع البيئي الذي يعاني منه الكثير من سكان العراق. واحد أمثلة المخاطر البيئية احتراق مولدة بين الأحياء في مدينة بابل (100 كم جنوب بغداد) مما تسبب في خسائر مادية وتلوث كبير ناتج عن الغاز والدخان واحتراق المواد الكيماوية حيث تطلب إطفاء الحريق عدة ساعات.
ولا يعبأ أصحاب المولدات إذا كان المولد مصدرا للضوضاء والتلوث، بل ان شاغله الأول هو إيصال التيار الكهربائي إلى المواطنين، وما يجنيه من أموال في نهاية الشهر.
ان العراق يعتبر من دول العالم الثالث ولهذا البنى التحية تعتبر في العراق شبه معدومة الا في العاصمة بغداد وبعض الأماكن الأخرى في الشمال ولهذا فان مستويات تثلوث مياه نهري دجلة والفرات قد ارتفعت بشكل كبير وخاصة بعد الاحتلال ومنها مشكلة ازدياد السكان وعدم وجود أماكن سكن مناسبة وعلى طول النهر الذي يقطع مسافات طويلة من المدن والقرى، ترمى مخلفات المنشآت الصناعية والمعامل الصغيرة وورش تصليح السيارات.
ويتمثل التهديد المباشر لتلوث النهر على الصحة بسبب استحمام البعض فيه، إضافة إلى غسل الأواني والملابس من قبل النساء مما يسهم في ظهور أمراض مثل البلهارسيا والملاريا.
ويشير بعض السكان الذي يسكنوا بجانب النهر منذ ما يقرب العقدين إلى ان مياه النهر تحمل الكثير من جثث الحيوانات النافقة. كما عثر في عام 2007 على جثث بشرية طافية فوق مياهه.
لكن الخبراء الزراعيين ان الخطورة الأكبر التي تهدد النهر تتمثل في تراكم الغري في أعماقه حتى أصبحت مياهه ضحلةواحتوائه الكثير من الحشائش التي ملأت النهر وضفافه، وهي نباتات لها قدرة على التكاثر السريع مشكلة جزرا وسطية في الكثير من الأجزاءوعلى الرغم من أن الجهات المسؤولة أعلنت عن خطة لتطوير ضفاف "شط الحلة" بطول 16 كم، داخل مركز محافظة بابل، عبر تدعيم ضفافه بالصفائح المعدنية، إلا أن بعض المهندسين يروا ان هذا لن يحل المشاكل الجمة التي يعاني منها النهر.
كما انه لاتزال العديد من الأحياء السكنية في العاصمة بغداد تعاني من ظاهرة تكدس النفايات بشكل يثير الاستغراب ، رغم الاعلانات المستمرة والتصريحات الكثيرة التي تطلقها امانة بغداد في تنفيذها حملات لرفع هذه النفايات بين حين وآخر.
ان عدم معالجة هذه الظاهرة يسبب تلوث البيئة وانتشار الامراض ، خاصة بين الاطفال ، واصبحت هذه النفايات تهدد الصحة العامة للسكان خاصة في المناطق الشعبية التي لاتصلها حاويات نقل النفايات.
ان رمي النفايات بالقرب من المناطق السكنية تعد ظاهرة تستدعي المعالجة ، حيث اصبحت غالبية مناطق بغداد تفتقر الى الجمال في حين ان امانة بغداد لم تستطع معالجة هذه الظاهرة معالجة جذرية ، والكثير من سواق الحاويات المرتبطين بعقود مع امانة بغداد لنقل الازبال والنفايات الى مناطق الطمر الصحي، يرتكبون المخالفات ويتحينون الفرص للتخلص من الحمل في اقرب مكان.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات