محافظ الديوانية يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية تردي الخدمات في المحافظةالبصرة تهدد بقطع واردات الموازنة اذ لم تصلها الاستحقاقات الماليةالمالية النيابية: صندوق النقد الدولي يشترط على الحكومة الاتحادية تخفيض رواتب الموظفينمظاهرات كوردية امام السفارة الاتحادية في بروكسلالخارجية الامريكية: نراقب الوضع عن كثب وقلقون من اعمال العنف في كركوكالأمم المتحدة: التحركات العسكرية في كركوك أدت إلى نزوح الآلاف من المدينةالقنصل الروسي في أربيل: ليست لدى موسكو أي خطة لإغلاق قنصليتها بإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري يدين الهجمة العدوانية الظالمة على كركوك وشعب كوردستانكوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوكالرئيس بارزاني: سيصل شعب اقليم كوردستان الى مبتغاه وارادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا ام آجلامادور الطبقة الواعية في مايحصل في العراق ؟ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟العـبرة بالخواتـيمالعراق - بين تجربتين؟حزب الحق والحريات: النظام العراقي الطائفي سيغرق في الدماء التي أراقهاايران تستولي على كبرى آبار نفط كوردستان والمنطقةوفاة رئيس كتلة الحركة الاسلامية في برلمان اقليم كوردستانالحشد الشعبي ينهب ممتلكات الكورد ويحرق سوقاً في طوزخورماتوالكورد في طوزخورماتو يناشدون لتقديم مساعدات عاجلة لهممحلل أميركي: إيران المستفيد مما يحدث في كركوك


في إلغاء الإستفتاء وتأجيله  
عدد القراءات: 659        المؤلف: وليد حاج عبد القادر        تاريخ النشر: الأربعاء 20-09-2017  
وليد حاج عبد القادر
مع إعلان إقليم كوردستان عن موعد لإجراء إستفتاء على الإستقلال كممارسة لحقه في تقرير مصيره على وفق ما أقرته المنظمات الأممية المعنية بهذا الشأن ، والتي طرحت - تلك المنظمات - ذاتها كضامن لممارسة هذا الحق والعمل على تنفيذه ايضا للحد من حقن الدماء والحروب المزمنة ، وفي العودة الى معايير وشروط  هذا الإستحقاق ومدى تناسبها مع الخاصية الكوردستانية التي تراكمت كمطالب أساسية رافقت انطلاقة الثورات الكوردية المتتالية لإنتزاع هذه الحقوق - خاصة تلك - التي تقاطعت مع الجغرافية العربية وبخاصية جزأين ألحقتا بدولتين عربيتين / سوريا والعراق / وعليهما تتالت ردود الأفعال العربية التي استندت الى إنتقائية تاريخية ممنهجة لتعريف محدد كإنعكاس لمناهج التدريس والتعليم وخصائصهما اللتين أقرتا مع تأسيس جامعة الدول العربية ، ولتظهر مدى الإجحاف الممنهج الذي مورس بحق القضية القومية الكوردستانية وتصويرها كمشكلة طارئة رسخت في الذهنية شبه الجمعية وكنتاج لتلك الثقافة التي تموضعت قوميا وكنفي وطني مرة أخرى ، وعليها تأسست المواقف المتراكبة مع تلك اللبنات - الأولى - فتتوافق ، أو أريد لها أن تتوافق في جبرية الغائية صارمة مع خطوط الجغرافيا التي تشكلت منها خرائط سوريا والعراق سايكس بيكو ولتنعكس في الهيكليات المعرفية الرئيسة وبنى الثقافة والتعليم من جديد ، ولتتنج مع الأيام شرخها وتؤجج صراعاتها ضمن تلك الأطر والخرائط التي قصقصت وشكلت ، وبدل أن تأخذ منحى البناء الدولاتي على أسس المواطنة المتكاملة من جهة والمقرة لحقوق تلك المجموعات التي ضمت لها من جهة أخرى ، وتطور كل مجموعة على مبدأ المساواة والتشارك الفعلي ، وفي السعي والحفاظ على تطوير الخاصيات ، ولكنها للأسف !
وكإنعكاس في التأثير والتأثر بعقلية الإستبداد التي برزت في خاصية العلاقة بين شعب كوردستان العراق والحكومات المركزية المتتالية التي على ارضيتها انطلقت ثورات كردستانية عديدة ، وجوبهت بعنف شديد وصلت الى حد الإبادة الجماعية ، وفي عودة الى موضوع الإستفتاء والأحداث بتوافقاتها التي سبقت تحديدا مرحلة تشكل العراق الحديث والمقرر كان من ولايتي البصرة وبغداد ، ولتضم اليهما الموصل لاحقا بعد صراعات - نفطية - كانت وانتزاع بريطانية الدولة المنتدبة قرار ضمها الى الدولة العراقية المحدثة ، وكان لتغييب الوقائع التاريخية ، السبب الأهم الذي أدى بغالبية النخب العربية الى اتخاذ موقف غير عادل بحق القضية الكردية في نطاقها العربي ، لابل وربطها بالموضوع الفلسطيني ووعد بلفور ، وعلى أرضيتها مورست ثقافة التشهير والتخوين وعد - تلك الثورات - في كتب التاريخ والتربية القومية ، مجرد جيوب عميلة داخل الوطن العربي ، تحركها أيدي الإمبريالية والصهيونية العالمية !! نخبة أغمضت عينيها عن حقائق التاريخ وتفصيلات السلطنة العثمانية المفيدة آنذاك للمنتصرين في الحرب الكونية الأولى ، ومآلات التقسيم سابقة الذكر ، ولتجنح - النخبة - الى ذرائع أوقعتهم في عصبوية قومية قابلها نسق من مثقفين وكتاب لهم بصمتهم الواضحة في إعادة تشكيل وعي عربي نقدي لكثير من القضايا المعرفية الشائكة ومن ضمنها المسألة الكوردية وطرحها بتجاوز موضوعي للخاصية الإنتمائية من جهة والإرتكاز على الحقائق التي غيبت ، ولعل كتابات السادة صالح القلاب والحازمين صاغية والأمين والخفاجي وكثيرون غيرهم دليل على ذلك ، وباختصار ، وفي العودة الى رافضي الإستفتاء بالمجمل ك / مؤامرة استعمارية - صهيونية / تستهدف تجزئة ... الخ وعلى أرضية هذه التوصيفات سوغت كل الحروب والمجازر التي نفذت بحق كوردستان وشعبها ، وفي موضوع الإستفتاء ، من المفترض ان تبنى الأحكام على النتائج التي ستفرزها صناديق الأصوات ، وعليه، أفلا يجدر بالحكومة المركزية وكل من يروج لمواقفها أن يستهدف الرأي العام الكوردي ويسعى لإقناعهم في البقاء ضمن الدولة المركزية وبفاعلية ديمقراطية مترافقة بزيادة منسوب الجذب نحو المركز ؟ .
ولكنه - العراق المركزي بحكوماته المتعددة - الذي فشل تاريخيا ولم يسع - مطلقا - لبناء دولة تشاركية فعلية ؟ ولو وجد هذا التوجه لما وجد خيار الإستفتاء أصلا ، ووسط هذه الأسئلة الشائكة بأجوبتها ونزوع المركز للإستبداد ، وكرد عملي على ذلك خاصة أن شعب كوردستان خبر الأنظمة المتعاقبة ولا مصداقيتها ، يضاف لها ما تؤكده حوارات الأيام القليلة الباقية التي تفصلنا عن يوم الإستفتاء ومعها الجهود الكثيفة التي تبذلها الجهات التي تستهدف نسف الإستفتاء والغائها من الأساس كتركيا وإيران - الحريصتان !!  - على وحدة اراضي الدول ، واللتان تتناسيان ممارساتهما كدولتين شاذتين ، تركيا في قبرص وإيران التي لم تتوقف في أية لحظة تاريخية عن صناعة دول ضمن الدولة الواحدة ! وهنا ، وبالتلاقي مع مواقف بعض الكتاب العرب وعدائهم من الإستفتاء ، أفلا يجب عليهم أن يوقفوا حربهم الضروس على سايكس - بيكو وتبعاتها حتى لا يستخدمها الكورد ايضا كمسوغات يمارسون عليها حقهم الطبيعي وكأمر مفروغ منه ؟! . وباختصار شديد : أن تدخلات إيران وتركيا في شؤون دول المنطقة وشعوبها لاتزال مكشوفة ولم تخرج مطلقا من شرنقة النزعة الإستعمارية بثوبيها الصفوي والعثماني ، هذا التوصيف الذي أشار اليه وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة بوضوح حينما طلب منهما الكف عن ممارسة دور دولتين استعماريتين في المنطقة ، والكورد في هذه المرحلة المفصلية يعون هدف من يطالب بإلغاء الإستفتاء كحق يجب أن يشطب ، أو مطالب بالتأجيل مع الإقرار بهذا الحق ولكن في انتظار التوقيت الأنسب ومن جديد بشكل مبهم .
******
* كاتب كوردي سوري مقيم بدبي

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات