محافظ الديوانية يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية تردي الخدمات في المحافظةالبصرة تهدد بقطع واردات الموازنة اذ لم تصلها الاستحقاقات الماليةالمالية النيابية: صندوق النقد الدولي يشترط على الحكومة الاتحادية تخفيض رواتب الموظفينمظاهرات كوردية امام السفارة الاتحادية في بروكسلالخارجية الامريكية: نراقب الوضع عن كثب وقلقون من اعمال العنف في كركوكالأمم المتحدة: التحركات العسكرية في كركوك أدت إلى نزوح الآلاف من المدينةالقنصل الروسي في أربيل: ليست لدى موسكو أي خطة لإغلاق قنصليتها بإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري يدين الهجمة العدوانية الظالمة على كركوك وشعب كوردستانكوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوكالرئيس بارزاني: سيصل شعب اقليم كوردستان الى مبتغاه وارادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا ام آجلامادور الطبقة الواعية في مايحصل في العراق ؟ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟العـبرة بالخواتـيمالعراق - بين تجربتين؟حزب الحق والحريات: النظام العراقي الطائفي سيغرق في الدماء التي أراقهاايران تستولي على كبرى آبار نفط كوردستان والمنطقةوفاة رئيس كتلة الحركة الاسلامية في برلمان اقليم كوردستانالحشد الشعبي ينهب ممتلكات الكورد ويحرق سوقاً في طوزخورماتوالكورد في طوزخورماتو يناشدون لتقديم مساعدات عاجلة لهممحلل أميركي: إيران المستفيد مما يحدث في كركوك


فليكن بارزاني اذن بسمارك الكورد  
عدد القراءات: 358        المؤلف: وليد حاج عبد القادر        تاريخ النشر: الثلاثاء 22-08-2017  
وليد حاج عبد القادر
في زاويته المعنونة ( العراق وكوردستان الكبرى ) بصحيفة الحياة العدد 19853 تاريخ 12-8-2017 وفي عدة زوايا أخرى سابقة له تطرق السيد مصطفى زين الى القضية الكوردية وكوردستان يحملها كل مآسي العالم العربي وفشل بعض دولها بنظم حكمها ، في وقت لانزال نتمنى من غالبية المثقفين / العرب / وقبل الخوض في قضايا الشعوب التي الحقت جبرا بدول عربية وفي ظروف تاريخية كنتاج لتسويات أممية لم تكن عادلة والدول تلك هي بحد ذاتها تشكلت كنتاج لتلك المقررات ، نقول ، تمنينا لو بذل هؤلاء قليلا من الوقت وتعمقوا في آلية تلك التشكلات خاصة أن بعضا منها قد لامست وبإجحاف مناطق عديدة تمسهم قوميا أيضا وباختصار ، فأن ما يكتبه السيد مصطفى زين حول الموقف من القضية الكوردية واستقلال كوردستان لا تعبر سوى عن موقف شوفيني بعيد كليا عن الأسس المعرفية والتي تتوجب الإستناد عليها لمن يريد صياغة أية رؤية ترتكز على الموضوعية المستندة / لهكذا موضوع / على الحقائق التاريخية والجغرافية ولاسيما أنه / السيد زين / بموقفه يسعى لنفي وجود قضية وشعب ووطن ، هذا الشعب وبوطنه يتجاور ويتداخل ايضا مع قضايا الشعوب العربية وعلى بقعتها الجغرافية تموضعت كثير من المخططات التي استهدفتها بدءا من الإحتلالات وصولا الى التقسيمات وتشكل خرائط جديدة خاصة بعد سايكس - بيكو ، وأجزم هنا ! لو أن السيد مصطفى زين عاد الى معطيات التاريخ والجغرافيا وركز بعيدا عن الإنتقائية في مفاهيم الشعوب والأوطان وبخاصية أعني بها كوردستان ، لبدت له وبكل بساطة بأن هذه البقعة الجغرافية كانت تتسمى بكردستان وهي ليست بدعة اخترعها الكرد ؟ أو ليست الأمانة العلمية ودقتها تتطلب منه العودة الى سياقات التاريخ وتلكم التشكلات الإجتماعية ببقاعها التي احتلت عثمانيا وصفويا وحافظت على تسمياتها وخصوصياتها ومن ضمنها كثير من البقاع العربية ، ومع تأزم الوضع العالمي والذي أدى الى الحرب الكونية الأولى وبدايات تسريب مخططات سايكس بيكو التي تشكلت أصلا وفق تفاهمات الشريف حسين ومكماهون بخصوصيتها العربية وبقيت كردستان / ثلاثة أجزاء منها / خارج تلك التفاهمات ورسمت آفاق ملامحها باتفاقية سيفر وإن أجهضت في لوزان ، وعلى إثرها اندلعت انتفاضات وثورات كردية عديدة ، وباختصار شديد ثانية وفي العودة الى السيد مصطفى زين وفي كل مرة يتناول فيها هذه المسألة يختلق فزاعة تتوائم مع مواقف العنصريين الفرس والأتراك وفي تجاهل كامل عن المعطيات التاريخية والجغرافية والتي / لو أراد / لأمكنه الوصول الى ادق التفاصيل وتعرف على الثورات الكردستانية التي وقفت بالضد من الإلحاقات والتقسيمات التي طبقت بحقها ولأدرك بأنه أجحف كثيرا في توصيفاته التي تبدو الآن سلعة بائرة ومنتهية الصلاحية سيما في موضوعة / اتهام / الكورد باستغلال الوضع والفوضى ولعل الحدث التالي ونقلا من لقاء كانت قد أجرته الصحفية المصرية الراحلة درية عوني مع القائد التاريخي للكورد مصطفى بارزاني لمجلة المصور سنة 1970 ، حيث كانت قد سألته عن سبب إعلانه وقف اطلاق النار من جانب واحد اثناء حرب عام 1967 وكان رده كي لا يتحجج النظام العراقي بالثورة الكوردية ويرسل قوات لمؤازرة سوريا ومصر وهذا الموقف خلق أزمة داخلية بينه وبعض من قادة الثورة الذين رفضوا ذلك فرد عليهم البرزاني رد بالآية الكريمة / ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر / . وبإيجاز شديد وفي العودة الى النضال القومي الكردستاني ينلاحظ بأنه سبق كل التشكلات الدولانية العربية المؤطرة حاليا ، وأن الثورات الكوردية اتقدت منذ بدايات القرن 16 وكل بقعة من كوردستان لها حكاياتها عن ثوراتها ، والتي تعمد السيد زين في زوايا عديدة القفز عليها ونفيها ولتخونه / أحيانا / جمله وعباراته كما هذا المقطع من زاويته الأخيرة .. ( إطمأن الرجل إلى أن أي حزب كردي لن يجرؤ على معارضته ، نظرا الى شعبية الطرح ، فأي مخالف سيعتبر خائنا للقضية والقبلية ) أو ليست هذه نتيجة لإستفتاء منجز وإقرار صريح بإرادة الشعب في كردستان وكنتيجة طبيعية لنضال استدام منذ باكورة النضال القومي الكردستاني والذي على ارضيته تأسس شعور متنام تشبث بحق تقرير المصير وتطور الى حد المطالبة بالإستقلال ، هذا المصطلح الحقوقي التي أثارت الكاتب وجعلته يخرج / بالتمام / عن طوع المعرفة فيخلط الأمور ويشابكها بمنطق عجائبي لا يليق بكاتب زاوية وبصحيفة في سوية الحياة المشهودة لها كواحدة من أهم منابر صناعة الرأي في المنطقة ككل وبتماس مع جزءين من كوردستان أيضا ، يقول السيد زين ..
( .. القمع وحده لا يكفي لشد العصبية القومية والقبلية ، لذا لجأ المسؤولون في حزب بارزاني الى عملية تضليل كبيرة ، رفعوا شعار الإستقلال بدلا من الإنفصال للإيحاء بأن العراق دولة تحتل ارضهم وتتحكم بمصيرهم ... ) وهنا بالضبط ينكشف معضلة السيد زين وتجاهله المتعمد للتاريخ والخلط في المصطلحات والمفاهيم ! ويتناسى تماما بأن تقرير المصير والإفتراق سيسميه كل جهة وفق رؤيته ، النظام العراقي سيعتبره انفصالا ، وشعب كوردستان استقلالا ، هذا الإستقلال الذي مارسه عمليا محمود الحفيد قبل اعلان الإنتداب البريطاني على العراق ومحافظة الموصل وإعلانه مملكة كردستان .. إن فشل الدولتان العراقية والسورية في التحول الى دولتين عابرتين لوحدانية التوجه القومي وممارستهما لسياسة التعريب الممنهج قابلها إصرار ومقاومة بكل السبل ولتلك الممارسات فرضت في العراق ومن خلال دستورها وبمادتها الأولى مبدأ التشارك بين الشعبين العربي والكردي و .. وطبيعي حينما فشلت الدولة بمؤسساتها المركزية في تطبيق ذلك و اجحاف جهة بحق أخرى ، من الطبيعي ان يبحث الآخر في مصلحة شعبه وبخاصية الشعب هنا فطبيعي انها تعني الشعب والأرض أي الشعب الكوردي وكوردستان والمعترفتان بهما في دستور العراق ومنذ سنين بعيدة وجملة أخيرة لربما سعى والد مسعود وكان غاريبالدي الكورد فحري بمسعود بارزاني وهي ليست نقيصة إن سعى كبسمارك بروسيا فيوحد القبائل والجماعات وكشعب كوردستان / لا أشك مطلقا / بأنهم سيقولون نعم لإستقلال كوردستان
****
* كاتب كوردي من سوريا مقيم في دبي

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات