اهالي الثعالبة: الكهرباء منقطعة عن المنطقة منذ اكثر من شهرالكتلة الوطنية: تسمية قائممقام تكريت محافظا لصلاح الدين بالوكالة خرق للقانونشاويس: نرفض تأجيل الاستفتاء لان شعب اقليم كوردستان يرغب في اجرائه بموعده المحددالرئيس بارزاني يوجّه رسالة بمناسبة الذكرى الحادية والسبعين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستانيرئيس جمهورية العراق الاتحادي يهنئ الرئيس مسعود بارزاني بالذكرى الـ 71 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستانيوفد المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كوردستان يلتقي معصوم والعبادي والحكيم وسفراء امريكا وتركيا وايران كلا على انفراد .. يتعين على الأطراف والقوى السياسية في العراق الاتحادي تفّهم رغبة الكورد ومطالبهم والا ينظروا الى الاستفتاء بصورة سلبيةنقطة ضوء امام مؤتمر لندن لاعمار العراق والاستثمار الوطني .. اسقاط المحاصصة اولاًدريدا والهامش وأعمالها: حوار مع جياترى سبيفاكاسألوا الجميع عما يملكونإحياء المادة 140استقلال كوردستان ووحدة العراق المتباكي عليهاروبي تلتزم الصمت تجاه أزمة طليقهاافتتاح متحف عباقرة مهاباددينا الشربيني مستاءة ممن ينتحل شخصيتهاكارول سماحة تفتتح مهرجانات البترون الدولية بليلة استثنائيةأصالة نصري تواجه عمرو دياب في سوق الألبوماتكـــــل خميس .. الإسلام والبداوةالشاعرة الجزائرية فريدة بوقنة: مواقع التواصل الاجتماعي مكنت من ظهور طاقات كتابيةكيف تنمو شبكة "فوكس" بهذه السرعة؟الصحافيون الفلسطينيون أدوات مقايضة بين فتح وحماس


المقول والمنقول والمواطن...الوقت الضائع الذي يمر به البلد لا يسمح بالتباطؤ والتماهل  
عدد القراءات: 37        المؤلف: علي علي        تاريخ النشر: الأحد 13-08-2017  
علي علي
يقال أن الكلام صفة المتكلم، وقد صدق القائل، إذ يأخذ الكلام والتمنطق به أحيانا شكلا جميلا من أصناف الفنون، فيتعدى ذاك كونه وسيلة تعبير او مخاطبة، فيتحكم حينها المتكلم بما يمتلكه من أفانين وملَكة في صياغة كلامه، فيظهره بأبهى حلة، وأنقى صورة، تسر الناظرين فضلا عن السامعين، الأمر الذي يمكّنه من إدارة دفه الحديث وإن تعددت أطرافه وجوانبه على أتم وجه.
اليوم في عراقنا الجديد، صار الكلام في أروقة ساسته ودهاليز مسؤوليه ومعتلي المناصب الرفيعة سلعة، او فلنقل أداة يُسخَّر بها موزون الكلام، ورصين اللفظ ومسبوك المعاني، تؤطر جميعها ببهرج العبارات الرنانة، وتحاط بهالة من الجمل الطنانة، لغاية غير نزيهة، أضحت ديدن القائل والمتقول في كل محفل ومقام، تلك الغاية هي قلب الحقائق وتشويه الصور، او تزويقها وتجميلها أحيانا. كذلك تطلق البيانات والخطابات على بساط يركب ريح المكر والخديعة، للوصول الى غايات هي الأخرى لا تخدم غير الباطل، فتلبسه لبوس الحق، وتسبغ عليه قناعا من المصداقية الزائفة. وإنه لمن المؤلم حقا أن هناك مستمعين كثرا، يصغون الى لغو الكلام وباطله، فيأخذ فيهم مأخذ التصديق والاعتقاد، نائين كل النأي عن "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه".
ولا يخفى على الجميع أن صياغة الخبر والبيان والتصريح في مؤسسات الدولة، يمر بسلسلة من التنقيحات والتمحيصات والتعديلات، سواء أمقروءًا كان أم مرئيا أم مسموعا! ليصب بصياغته الأخيرة فيما ترنو اليه الجهة المصدرة له، ولاسيما إذا كان كلاما في قضية حساسة، يُستشف منها موقف الجهة ووجهة نظرها فيه. ولما كانت مؤسستا البلاد التشريعية والتنفيذية من أقرب المؤسسات تماسا مع المواطن في حيثيات حياته، فإن للكلمة والجملة والعبارة تأثيرا وأثرا بليغا في تفاصيل يومياته، ما يلزم الناطقين بها أن يولوها أشد اهتماماتهم، ذاك أنهم مسؤولون عما ينطقون، علاوة عما يفعلون. والمسؤولية هنا تتضاعف أضعافا كثيرة، إذ المتراكم من المشاكل كبير، والتداعيات التي تناسلت عنها أكبر، والوقت الضائع الذي يمر به البلد لا يسمح بالتباطؤ والتماهل، بل هو يدعو الى الجري بأوسع الخطوات.
فهل حث الخطى سياسي من الذين توكل اليه مهمة من المهام، سواء أكان عضوا في مجلس النواب، أم وزيرا أم مديرا في المجلس التنفيذي، لإنجاز ما منوط به من واجبات تجاه بلده وأبناء بلده؟! لا أظن الإجابة مفرحة لأي عراقي نزيه، فالمجلس التشريعي لايبرح أعضاؤه -ورئيسه طبعا- المماطلة والتسويف بمراحل سن القوانين وتشريعها، بدءًا من القراءة الأولى، مرورا بالقراءة الثانية، وصولا الى القراءة العاشرة، إذ يأخذ مشروع القانون في أحضانهم من الوقت، ما يكفي لسن دستور بلد بأكمله، وطبعا هذا العرف لا ينطبق على مشاريع القوانين جميعها، بل هو انتقائي كيفي مزاجي هوائي، فما يمس حاجة المواطن يدرج عادة في نهاية جدول أعمال المجلس، أما مشاريع القوانين التي لها مصلحة لواحد أو أكثر ممن يقبعون تحت قبة البرلمان، فلها الأولوية والأسبقية والعليّة على باقي مشاريع القوانين.
أما المجلس التنفيذي، فطامته لا تقل عن طامة التشريعي حجما وضررا، بل هي أشد وطأة على المواطن، وأضل سبيلا، ذلك أن حاضره ومستقبله مربوط على التوالي والتوازي، بما تنتجه مؤسسات المجلس التنفيذي، بدءًا من طعامه الى كسائه الى مسكنه الى مصدر رزقه الى مفردات يومه كافة، فجميعها مرهونة بأداء المؤسسات التنفيذية، والأخيرة هذه في شغل شاغل عن مصلحة المواطن، أسوة بالمؤسسة التشريعية، حيث وضع المجلسان المواطن في المرتبة المئة من اهتماماتهما، ولا يفوتهما طبعا الارتكاز على التصريحات المنمقة، والاتكاء على الوعود المعسولة، وإطلاق الكلام المنعم والمفردات الساحرة على مسمع المواطن. وبين هذا المجلس وذاك، حار المواطن أنّى يولي وجهه، قبل المشرق أم قبل المغرب!.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات