اهالي الثعالبة: الكهرباء منقطعة عن المنطقة منذ اكثر من شهرالكتلة الوطنية: تسمية قائممقام تكريت محافظا لصلاح الدين بالوكالة خرق للقانونشاويس: نرفض تأجيل الاستفتاء لان شعب اقليم كوردستان يرغب في اجرائه بموعده المحددالرئيس بارزاني يوجّه رسالة بمناسبة الذكرى الحادية والسبعين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستانيرئيس جمهورية العراق الاتحادي يهنئ الرئيس مسعود بارزاني بالذكرى الـ 71 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستانيوفد المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كوردستان يلتقي معصوم والعبادي والحكيم وسفراء امريكا وتركيا وايران كلا على انفراد .. يتعين على الأطراف والقوى السياسية في العراق الاتحادي تفّهم رغبة الكورد ومطالبهم والا ينظروا الى الاستفتاء بصورة سلبيةنقطة ضوء امام مؤتمر لندن لاعمار العراق والاستثمار الوطني .. اسقاط المحاصصة اولاًدريدا والهامش وأعمالها: حوار مع جياترى سبيفاكاسألوا الجميع عما يملكونإحياء المادة 140استقلال كوردستان ووحدة العراق المتباكي عليهاروبي تلتزم الصمت تجاه أزمة طليقهاافتتاح متحف عباقرة مهاباددينا الشربيني مستاءة ممن ينتحل شخصيتهاكارول سماحة تفتتح مهرجانات البترون الدولية بليلة استثنائيةأصالة نصري تواجه عمرو دياب في سوق الألبوماتكـــــل خميس .. الإسلام والبداوةالشاعرة الجزائرية فريدة بوقنة: مواقع التواصل الاجتماعي مكنت من ظهور طاقات كتابيةكيف تنمو شبكة "فوكس" بهذه السرعة؟الصحافيون الفلسطينيون أدوات مقايضة بين فتح وحماس


امتحانات المرحلة الاعدادية .. طريق الموت للمستقبل .. يعاني بعض الطلبة من صعوبة في فهم السؤال او قراءته ولكن للأسف لا يتلقون أية خدمة من المراقبين في القاعات وقت الامتحان  
عدد القراءات: 105        المؤلف: علي عامر        تاريخ النشر: الأحد 13-08-2017  
نظرا لما تمثله المرحلة الاعدادية من فاصل مستقبلي مهم في حياة الطلبة واولياء امورهم فما يلبث الإعلان عن النتائج لتلتف جميع وسائل الإعلام حول المتفوقين لتسليط الضوء عليهم والوقوف على الأسباب التي أدت إلى تفوقهم للاستفادة منها وجعلها مثالا يحتذى به عكس الذين لم يحالفهم النجاح متجاهلين الأسباب التي حالت من دون ذلك وما هي النتائج والآثار المترتبة؟ وما هي طرق ووسائل تفادي الرسوب حتى لا تتكرر مأساتنا المستمر سنويا.



علي عامـر



فأسباب الرسوب متعددة جدا قد تكون ناتجة عن اهماله وعدم تهيئة له كل مستلزمات النجاح بدا بالقاعات المكيفة والماء والكهرباء فضلا عن الأهل ومخاوفهم وضغوطهم ومقارنة ابنائهم بأبناء الاخرين، اضافة الى محاولتهم فرض خطة ونطام معين على الطالب ما يسبب له ازمة وبالتالي يؤدي الى رسوبه، وقد يكون السبب التقصير من الطالب نفسه أو المدرسة أو قد يكون الطالب يعاني من صعوبات في التعلم خاصة أننا لا نقوم بتقديم جميع الخدمات اللازمة لهذا النوع من الطلاب، فقد يعاني الطالب من صعوبة في فهم السؤال او قراءته ولكن للأسف لا يتلقون أي خدمة في القاعات وقت الامتحان.
كما أنه من الممكن أن يمر الطالب بظروف صعبة كوفاة أحد أفراد العائلة وبالتالي فأن الوضع السياسي يلعب ايضا دورا في رسوب بعض الطلاب، بالإضافة إلى المنهاج الذي قد يكون عاملا مساعدا في فشل الطالب.
وهنا يكمن دور الأهل في حال رسوب ابنهم، وكيف عليهم التعامل مع ابنائهم في هذه المرحلة؟ اذ علينا أن لا نعتبر الطالب الذي لم ينجح راسبا أو فاشلا، ويجب أن نوضح له؛ أن ما يمر به ما هو إلا تجربة وخبرة له، وعليه أن يتعلم منها ليستعيد قدرته وثقته بنفسه لإعادة التقدم للامتحان. فكثير من الطلاب يعزفون عن التقدم مرة أخرى؛ لما يصيبهم من إحباط بسبب وصف الأهل لهم بالراسبين أو الفاشلين.
وللأسف الإرشاد غير موجود في كل المدارس وهناك مرشدون يعملون في مدرستين بنفس الوقت، وبالتالي لا يتلقى جميع الطلاب الخدمة كما يجب لتخفيف التوتر وقلق الامتحان والنتيجة التي يمكن أن نشعر بها هي ضغط الطلاب بقوة لتواجد المرشد في الساحة قبل دخولهم إلى الامتحان لان ذلك يشعرهم بالأمان.
ولا يوجد إحصائية لدينا حول ذلك، ولكن الأغلبية تعيد الامتحان ومنهم من يرسب مره أخرى للأسف، الأمر الذي يزيد من دور الأهل نظرا لاحتياج الطالب في هذه الحالة الى دعم أكبر بكثير.
وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة انتشار ظاهرة الانتحار من قبل بعض طلاب البكالوريا فهل اقيم بحث أو دراسة للوقوف على الأسباب لمعاجلتها ومنع حدوثها؟ وما هي الاجراءات التي تم اتخاذها للتوعية والحيلولة من دون ذلك؟
لم نقم الدوائر المعنية بعمل دراسة حول ذلك ولكن من خلال البحث في الحالات التي كانت عندنا، ومن خلال الجلسات مع الأهالي تبين لنا أن الأهل احيانا يكونون هم السبب بالاضافة الى تقصير الوزارة.
لقد كان هؤلاء الطلاب من المتفوقين؛ ونتيجة ضغط الأهل عليهم ورغبتهم في أن يكونوا من الأوائل على المدرسة أو القرية أو المحافظة على سبيل المثال تم وضع الطالب في إطار كله توتر وهذا من المؤكد يجعل الطالب يفقد صوابه وبالتالي يفكر بالانتحار. وبالتالي على وزارة التربية والأهل أن يبذلوا جهودا مع ابنائهم من الصغر في الفترة العمرية التي تتراوح ما بين (2-13) سنة، وتعويدهم على الاعتماد على النفس وزرع حب التعليم لديهم، وبذلك لن يحتاج الأهل لتذكير ابنائهم أنه عليهم الدراسة ما بين وقت واخر.
فمنذ عقود متعددة ما تزال الامتحانات تقض مضاجع الاهل والطلاب ويؤرق منامهم على حد سواء حتى ان كانوا يعلمون انهم واولادهم قد تهيأوا وتحضروا واكملوا عدتهم لملاقاة هذه الايام العصيبة التي سوف تحدد مستقبل الشاب او الشابة وكأن تجاوز امتحان سيقود الطالب إلى سعادة الدارين وعدم تجاوزه يعني نهاية الدنيا وتوقف الحياة عن المسير ولاسيما انهم على علم مسبق ان من يتخرج سوف يقف مع سابقيه على باب المتخرجين من الكليات من دون عمل او فرصة تعيين، فيما نجد أن الابوين يقومان بتوجيه الأبناء لشد الأحزمة على البطون لتجاوز هذه المرحلة، ويكون مصير من يثير الضجة او يتكلم بصوت مرتفع قليلا الزجر وانكار عدم الشعور بما يمر به الاخ او الاخت من وقت عصيب يستلزم توفير الهدوء والسكينة ويطلب من بقية افراد العائلة توفير الجو المناسب للطالب من ان يتمكن من اعادة معلوماته التي تلقاها طوال اشهر الدراسة.
فالامتحان يشكل هاجساً مخيفا للأهل وللطالب على حد سواء مع العدد المتزايد من الملازم الدراسية التي على الاهل توفيرها لابنهم فكل يوم تظهر لنا ملزمة جديدة فيها شروح او اختصارات جديدة وبطبعات ملونة ومختومة وموقعة للمناهج الدراسية لتكون عبئا على الطلاب تربكهم عندما يقرأون في الكتب المنهجية على مدار العام ، ثم ان على الأهل ان يبدأوا بتحضير الجو المناسب للدراسة في المنزل.
ونحن نتساءل لماذا لا يكون هناك حل لما يعانيه الاهل والطلبة والمدرسون فبدلا من حصر امكانية احتساب قدراته في اسبوعين من الزمان قد يواجه فيها الطالب ظروفا نفسية قاهرة أو طارئة نتيجة لتعرضه لمرض مفاجئ أو وفاة أحد الوالدين او الأخوة ما يجعله يعاني من هذه النتيجة للأبد خاصة أن الامتحان مصيري لبعضهم لتحديد اما ان يرتاح الى نهاية السنة الدراسية او ان يبدأ بتحسين وضعه الدراسي وتصحيحه.
ومن يتابع الوضع يجد ان هناك مشكلة تواجه طلاب السادس الاعدادي الذي يعد بوابة مستقبل الطالب وثمرة جهده طوال اثني عشر عاما متواصلة بردا وحرا وهي مسألة الغش او مساعدة بعض المراقبين للطلبة وهي من اكبر وأخطر المشاكل التي يواجهها الطلاب وأوسعها تأثيراً على حياتهم وهنا علينا أن نحث المراقبين من مدرسين ومعلمين ان هذا الامر ليس مساعدة وانما خيانة للأمانة التي اؤتمنوا عليها وهي مراقبة اداء الطلاب لهذا الامتحان ولابد من معالجة هذه المشكلة وعدم تركها إلا بعد التأكد من الخلاص منها نهائيا وعدم الخجل او الخوف من فضح من يقوم بها وان كانوا ذوي قربى .
كما ان انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات سببها انخفاض مستوى التحصيل الدراسي للطالب ورغبته في النجاح بأية وسيلة للحصول على درجات عالية، وعدم التركيز أثناء شرح المدرس والاتكالية والتكاسل وعدم الاستعداد الجيد للامتحان اضافة الى التهاون في تطبيق عقوبة الغش وهي الرسوب في الصف، حتى اصبحت
ظاهرة خطيرة وسلوكا مشينا وأصبح الكثير من المدرسين يشكون من انتشارها بطرق جديدة ومبتكرة اخذت بالانتشار كالنار في الهشيم، على مستوى المراحل الاعدادية، وما يعجب له هو تبدل أخلاق الطلاب فيرمى من لم يغش بأنه معقد ومتخلف وجامد... الخ من تلك الألقاب وربما يتمادى الغشاشون فيتهمون الطالب الذي لا يساعدهم على الغش بأنه لا يعرف معنى الأخوة ولا التعاون وهذه بحد ذاتها مشكلة حقيقية فشلت اكثر من مرجعية علمية وتربوية في حلها او إيجاد بدائل لها برغم وجود اكثر من طريقة دولية للامتحان أثبتت فاعليتها في الدول المتقدمة.
من الأفضل لتعديل نتائج السادس الاعدادي المخجلة القيام بعدة اجراءات اهمها تعديلات على المنهاج الدراسي الحالي من خلال تطويره بحذف حقيقي للحشو في المعلومات ومراعاة الفروقات بين الطلبة، اضافة الى تنظيم عدد الحصص الدراسية للمواد لكي تتناسب مع الفصل الدراسي .
ولابد من تنظيم المحتوى وعدم التكرار بالمعلومات في نفس الكتاب وإلغاء كل ما يزيد من الضغط على الطالب واعتماد آليات جديدة في طرح الامتحانات بحيث نقلل من التكرار في طرح نفس الأسئلة حيث نجد أن الذي يضع الأسئلة الوزارية يضمنها اخطاء كثيرة املائية وفنية كما يجب تطوير اسلوب التصحيح بحيث يعطي كل طالب مستواه الحقيقي، واستخدام التكنولوجيا في منع الغش عبر لينال كل طالب استحقاقه تبعا لما بذله من جهود وسهر الليل والناس والكسالى تحديدا نيام.
من جهته أكد عضو لجنة التربية النيابية رياض غالي أن نسبة النجاح في للصفوف المنتهية في المرحلة الإعدادية هي 28%، متهما وزير التربية محمد إقبال الصيدلي بـ"إضاعة" مستقبل الطلبة، فيما لفت الى أن الشكوك تحوم حول وجود تلاعب في الكونترول لرفع النسبة التي كانت أقل من ذلك.
وقال غالي إن "نسبة النجاح المتوفرة لدينا لطلبة السادس الإعدادي 28%"، مشيرا الى أن "هناك شكوكا لدينا بوجود تلاعب حصل في الكونترول لرفع نسبة النجاح وإخفاء الكارثة التي حصلت نتيجة لسوء الإدارة والإعداد داخل الوزارة".
واضاف أن "المقدمات السيئة دائما ما تعطي نتائج سيئة، وكانت السنة الدراسية الحالية كابوسا على الطلبة، بالتالي فإن هناك عوامل سبقت هذه الكارثة، حيث كانت العملية التربوية في العراق بالأصل متدهورة نتيجة تدني المستوى العلمي، والعملية التربوية لم ترتق الى المستوى المطلوب بسبب أوضاع التدريس وقلة الأبنية المدرسية وتأخر طباعة العديد من المناهج الدراسية وعدم إكمال المنهج وقلة العطل"، لافتا الى أن "ما زاد الطين بلة هو قلة الواضعين للأسئلة والذين لم يتعدوا شخصين لكل مادة إضافة الى توقيت الامتحانات في شهر تموز بسابقة لم تحصل من قبل، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما تسبب بانهيار العديد من الطلبة وحصول حالة وفيات".
وأوضح، أن "مستوى الأسئلة كان أعلى من مستوى التعليم الذي تلقاه الطلبة، برغم أن رفع المستوى الدراسي يكون من رفع الجانب التربوي وليس من خلال رفع صعوبة الأسئلة"، مشيرا الى أن "الاساتذة والمصححين ايضا عانوا ظروفا صعبة بسبب نقص الخدمات وارتفاع درجات الحرارة، ما أضعف التركيز في التصحيح وأثر على نفسيتهم".
وتابع غالي، أن "الوزير كان متفردا بالوزارة والجميع كان يسكت إما خشية منه أو تملقا له، ومن كان يقف بوجهه كان إما يقصى من منصبه أو يفصل كما حصل مع المفتش العام وعدد من الموظفين الذين تصدوا لحالات الفساد"، مؤكدا أن "العملية الامتحانية والتربوية كانت بالمجمل خاطئة، وسنزور الكونترول الذي تجرى فيه عمليات التحليل للبيانات لأن هناك شكوكا بأن نسبة النجاح كانت قليلة لكن تم رفعها في محاولة للتغطية على فشلهم".
ودعا غالي، رئيس مجلس الوزراء الى "تشكيل لجنة تحقيق مع الصيدلي وسحب يده من الوزارة بعد هذه الكارثة التي قام بها الوزير والتي أضاعت مستقبل جيل كامل"، مبينا أن "من تابع عمل القناة التربوية سيجد أن تركيزها كان على محافظة نينوى وكأنها أشبه بدعاية انتخابية للوزير بشكل مبكر، وتلك كارثة أن تصبح التربية قضية انتخابية أكثر من كونها عملية تربوية".
ووسط هذه اللجة من المساجلات والمناكفات نقول الى متى يستمر الطلبة في معاناتهم الازلية التي ربما لن تنتهي في ظل عدم الاهتمام بهم وبظروفهم ولاسيما ان القرارات التي تخصهم تصدر بعشوائية ومن دون تخطيط صحيح ينتشلهم مما هم فيه.

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات