محافظ الديوانية يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية تردي الخدمات في المحافظةالبصرة تهدد بقطع واردات الموازنة اذ لم تصلها الاستحقاقات الماليةالمالية النيابية: صندوق النقد الدولي يشترط على الحكومة الاتحادية تخفيض رواتب الموظفينمظاهرات كوردية امام السفارة الاتحادية في بروكسلالخارجية الامريكية: نراقب الوضع عن كثب وقلقون من اعمال العنف في كركوكالأمم المتحدة: التحركات العسكرية في كركوك أدت إلى نزوح الآلاف من المدينةالقنصل الروسي في أربيل: ليست لدى موسكو أي خطة لإغلاق قنصليتها بإقليم كوردستانالحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري يدين الهجمة العدوانية الظالمة على كركوك وشعب كوردستانكوسرت رسول يصدر بياناً شديد اللهجة بشأن أحداث كركوكالرئيس بارزاني: سيصل شعب اقليم كوردستان الى مبتغاه وارادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا ام آجلامادور الطبقة الواعية في مايحصل في العراق ؟ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟العـبرة بالخواتـيمالعراق - بين تجربتين؟حزب الحق والحريات: النظام العراقي الطائفي سيغرق في الدماء التي أراقهاايران تستولي على كبرى آبار نفط كوردستان والمنطقةوفاة رئيس كتلة الحركة الاسلامية في برلمان اقليم كوردستانالحشد الشعبي ينهب ممتلكات الكورد ويحرق سوقاً في طوزخورماتوالكورد في طوزخورماتو يناشدون لتقديم مساعدات عاجلة لهممحلل أميركي: إيران المستفيد مما يحدث في كركوك


نعم ... لنا وطن إسمه كوردستان  
عدد القراءات: 578        المؤلف: وليد حاج عبد القادر        تاريخ النشر: الثلاثاء 04-07-2017  
وليد حاج عبد القادر  /  القسم الثاني

القسم الثاني

استطرادا لما سبق وكواحدة من اتفاقاتها ، كان الوفد الكوردي المفاوض برئاسة الجنرال حسين شريف باشا حاضرا وتم التوافق على معاهدة سيفر في 10 / 8 / 1920 ووفقا للمادتين 62 - 64 من الفقرة الثالثة تم الإقرار بحق كوردستان في إجراء استفتاء لتقرير المصير الذي ضم ولاية الموصل ، ونظرا لغياب التوافق الكوردي على شكل الحدود او ممن سيدخل استفتاء المصير بسبب التفاوت في عدد السكان وحدود المنطقة السياسية والإدارية ، إلا أن شريف باشا العضو في جمعية صعود كوردستان عام 1919  /Kurdistan tealì cemiyeti / كان قد اقترح خارطة شملت مقاطع مهمة ومن ضمنها مناطق مهمة من كوردستان المحتلة صفويا ، ولكن لم تتم الموافقة على بعض توصياته ، وأخرجت قسماً من كوردستان / الحقت بالعراق / وانتدبت من  انكلترة وقسم آخر / ألحقت بسوريا / انتدبت من فرنسا ، وبين أخذ وشد حقيقيين وبوادر خلاف كوردي / كوردي أخذ يظهر للعلن بين راغبي الإستقلال ورافضيها حبا وحنينية للعودة الى حضن الترك ، وهنا ، علينا ألا ننسى ثورة محمود الحفيد الذي كان قد ثار وأعلن مملكة كوردستان وكان على تواصل مع الجنرال شريف باشا وفي ذروة الخلافات البينية كان ثلاثة من رجال الملك قد وصلوا الى الجانب الكوردي في سوريا على امل ايصالهم الى بيروت ومنها الى باريس حيث الجنرال ومعهم رسالة الملك إلا أن السلطات الفرنسية منعتهم من السفر ويقال بأنهم سجنوا لمدة وكانت مملكة كوردستان قد اسقطت واستقروا هم في سوريا ، وهنا ، وللسيرورة التاريخية وحقائقها واستدراكا لكل ما حاول الآخرون طمسه وعدم تدوينه ، إلا أن حقائق عديدة كانت واضحة وهي مسألة البترول ولاسيما نفط كركوك وحقول بابا گرگر من جهة وكذلك حقل قره جوغ مضافا إليها التقلبات الدولانية والصراعات داخل الدولة العثمانية ذاتها التي خلقت مشاكل جمة تجسدت بانفصال الحركة التركية الوطنية بقيادة كمال اتاتورك عن الباب العالي وأقامت برلمانها في أنقرة نيسان 1920 وأدت الى صراعات مريرة مهدت لها انتصار أتاتورك في حرب / الإستقلال / خاصة في حربه ضد اليونان وارمينيا وكذلك على القوات الفرنسية ، ونجح في سياسته التوددية مع الإتحاد السوفياتي وتوقيعه معها على معاهدة موسكو / (قارنوها) مع اتفاقات إردوغان وبوتين / في 16 / 3 / 1921 ، وتلاها اتفاق أنقرة مع فرنسا التي وضعت حدا للحرب بينهما ، وعقد أتاتورك معاهدة الكسندروبول مع الأرمن ومعاهدة قارص التي حددت حدودها الشرقية ، أما مع بريطانيا ، فقد أنهيت أزمة - جناق - بخصوص الأراضي المحايدة في ايلول 1922 بعد عقد اتفاقية مودانيا في 11 / 10 / 1922 ، يضاف الى ما سبق امور أخرى دفعت الحلفاء للعودة الى مفاوضات جديدة مع اتاتورك التي انتجت مؤتمر لوزان واتفاقيتها المشؤومة عام 1923 التي - شرعنت انتدابيا - التقسيم الجائر بحق كوردستان التي تمكنت تركيا بموجبها الغاء اتفاقية سيفر واستعادة أراض شاسعة في الأناضول وتشكيل الخارطة التركية الحديثة . وقبل المضي في هذا الإسهاب ، لابد من التنويه وبعجالة على أن كوردستان المحتلة صفويا ما وهنت ثوراتها ولاسيما بعد منح الكورد في الدولة السوفيتية جمهورية ذات حكم ذاتي وعلى تماس بحدود طويلة معها فكانت ثورة شكاكي المستمرة وعلى الرغم من إطاحة ستالين بتلك الجمهورية ذات الحكم الذاتي ، إلا ان فورة النضال القومي هناك ما وهنت في تقاطع كبير مع الجزء الكوردستاني الآخر ، وما كان عام 1926 قد حل إلا وخطوط الحدود الحالية كانت قد ارتسمت وكان البند 63 ايضا الذي نص بصراحة على الضمانات والحماية الكاملة للأقليات الآشورية والكلدانية ، وكلها كانت من إفرازات أزمة الموصل التي تدولت وأصبحت مشكلة عويصة أمام عصبة الأمم وكل يشد ويضغط لضمها طمعا في غزارة آبار نفطها وتم التوافق أخيرا على ضمها للإنتداب البريطاني على العراق سنة 1925 مع منح حصة من النفط لتركيا / كانت تتقاضاها لغاية منتصف الخمسينيات / . ومع تثبيت الحدود انتدابيا ابتدأت ، لا بل ، استمرت النضالات والثورات الكوردية التي ما إن كانت تخمد احداها إلا وجينة الأخرى تتقد وتستمر ، وليبدأ سريالية التقسيم الذي كان ثنائيا وإذ بالجزء العثماني وقد جزء الى ثلاث !! ، وهنا وبالرغم من ترسيخ تلكم الخطوط نظريا ، إلا أنها بقيت خرائطية نظرية فقط وما استطاعت البتة ان تمس جوهريا في قوة وعمق كما ترسيخ وحدة المصير والوعي الجمعي المشترك ثقافة وإرثا وتراثا ، وبقيت الروابط تنمو وتتعزز من بانة وسقز في كوردستان المحتلة ايرانيا الى كركوك واربيل بكوردستان العراق مرورا الى آمد وروحا بكوردستان تركيا الى قامشلو وعفرين في كوردستان سوريا ، وعلى الرغم من الإقرار التاريخي المرافق بعسفه واستهدافاته العميقة تركيا وفارسيا منذ جالديران سنة 1514 ، ورغم أن التاريخ يؤكد بأنها ما ارتقت الى ذلك التقسيم البنيوي الحاد ، ولكنها ما وهنت من النضال القومي ايضا ، واندلعت الثورات والإنتفاضات منذ بدايات التقسيم الأول / ثورة سنان باشا ضد الشاه ، وثورة جان بولات ضد العثمانيين اوائل القرنين الخامس والسادس عشر / ، وما انتهت بفرض المركزية الحميدية المفرطة بفرسانها ، حيث قابلتها سلسلة من الثورات المتلاحقة مترافقة مع ثورات في الجانب المحتل صفويا ، وهنا ، وفي العودة الى الجزأين اللذين ألحقا بدولتين عربيتين تشكلتا بموجب اتفاق سايكس بيكو ، فمن منا لا يتذكر ثورات البارزانيين اوائل عام 1900 مرورا الى ثورة محمود الحفيد وإعلانه مملكة كوردستان كما اسلفنا سابقا وتتالى الثورات المتلاحقة وصولا الى عصرنا الحالي والذهاب الى يوم تقرير المصير ، اما في الجزء الملحق بسوريا ، فهي ايضا ما توقفت نضالاتها وان تموضعت في النضال السياسي لخصوصيتها الجغرافية بالدرجة الأولى ، ولربما انكفائها بربط آفاقها المستقبلية ومستقبل أجزاء كوردستان الأخرى ، ومع هذا ما وهنت في سعيها الحثيث لتثبيت حقوقها المرحلية ، والتي تمثلت بتلك الوثيقة التي وقعها مائة وواحد من رجالات المنطقة من كورد ومسيحيين مطالبة سلطات الإنتداب الفرنسي بمنحهم الحكم الذاتي وذلك سنة 1930 . وهنا وبالقفز على كثير من التفاصيل التي لاتزال الذاكرة الشعبية تعيش حوادثها ، إلا أن السؤال الأساس الذي يراود الشعب الكوردي في الجزأين اللذين ألحقا بدولتين منتدبتين استعماريا كانتا حينها ؟ هو الموقف من قضية الشعب الكوردي وكوردستان ، التي هي / بالمطلق / قضية شعب وأرض ، لا بل ، والسعي الممنهج / عربيا أقله في أطر النظم وثقافات الدول / الذي مورس في تغييب الحقائق التاريخية وجعلها قضية مهاجرين ولاجئين - وبهذا الزخم - !! استقروا في مناطق لا تزال تسمى بالأطراف والمفاصل التي / حسب غالبيتهم / شكلت مع الأيام أرضية تهدد وحدة تلك الدول !! هكذا بنيت الأرضية المعرفية وعدلت التوافقات والتفاهمات ، لا بل ألغيت بنود من المراسلات المكتوبة في تحد صارخ للحقيقة التاريخية وهنا وفي خلاصة سريعة وبالرغم مما ورد أعلاه فأن جزأين من كوردستان وعلى وفق كل الخرائط والتفاهمات التي واكبت اتفاقيات الصلح بعيد مؤتمر فرساي وافرازاتها حتى اتفاق لوزان بذاتها مرورا الى قرار عصبة الأمم وازمة الموصل ، فأن شعب كوردستان / العراق / لم يأت ببدعة وإنما سعى لتطبيق بند أساسي كانت قد أقرته اول جامعة دولية / عصبة الأمم / ونصوص اتفاقياتها المعروفة بمبادئ ويلسون التي اعتمدت في مؤتمر فرساي الآنف الذكر ، هذه المبادئ التي أقرت كلائحة وبرنامج رئيس وإعلان عالمي لحقوق الإنسان ، على الرغم من مناورات دولتي الإنتداب اللذين أطاحا بذلك في الخاصية الكوردستانية ، ولكنها ما تمكنت مطلقا المس أو القضاء على مشاعر الإنتماء من جهة والرغبة القومية الحثيثة من جهة ثانية في الحق بتقرير المصير كمطلب ثابت وشرعي ، هذا الحق الذي يعززه التقادم ولا يلغيه او ينفيه أي شرط جازم بعيدا عن قرار ذلك الشعب بنفسه و : هو في الأساس وعصرنا الحالي تجذير حقيقي وإعادة انتاج وتدوير للمسألة الى تلك البدايات منذ جالديران والصراع الصفوي / العثماني سوى توافقهم في قضية كوردستان ، ومن هنا ، ومع الأدلة الحازمة وحتمية الصيرورة التاريخية التي قد تنصف الكورد وكوردستان بالرغم من زعيق خامنئي وإردوغان وقفزهما مجددا / كدول / على كل أساسيات العلاقات الدولانية والزج بفائض قوتهما القومية وبتدخل سافر في أية فسحة من العالم كحق مشروع لأمنهم الإقليمي وتدخلهما في العراق وسوريا وعدائهما الصارخ لأية تبلور للقضية الكوردية فيها ، وبالرغم من انه بات من البديهيات الآن بأن الدولتين / تركيا وإيران / تملكان وسائل ضغط في العراق وسوريا ومن خلالهم تبحثان ضغطا في تأمين مساراتهما بالجزأين الملحقين من كوردستان ، وعلى الرغم من بعض التناقض في اهدافهما ، سوى توافقهما على الكورد ولاسيما بعد فشل الدولتين العراقية والسورية اللتين تشكلتا بموجب خرائط سايكس بيكو التي دعمت باتفاقية لوزان ، وفشلت بعدها كل حملاتهما التعريبية ، عنوة كانت او مسالمة ، وبات جزأي كوردستان بحكم العودة الى جذورها التي على وبمطلق الأحوال ومهما كانت النتائج فهي عائدة الى كوردستانيتها وعلى وفق خرائط وتحديدات مراسلات حسين مكماهون ومناطقية الشعوب والأوطان وما حرب البادية المشتركة بدءا من الحدود الأردنية وصولا الى العراقية والسورية ومسألة دير الزور وعانة وراوة إلا المفاصل التي ستحسم التشكل الخرائطي الجديد ، وعلى أرضية هذه الحقائق يحز في نفوسنا انسانيا ومعرفيا مواقف بعضهم الذي كنا نتأمل منهم مقولة صدق وعلى مبدأ : هل يدرك الأقربون منا بأنه : لنا ... وطن إسمه كوردستان وقد ألحق بهما جزأين انتدابا .

***

* كاتب كوردي من سوريا مقيم بدبي

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات