أوضاع المدنيين بالرمادي سيئة بسبب قصف وتدمير 80% من بنيتها التحتيةالخدمات النيابية: ملف (سيمفوني ايرث لنك) سيكون حاضرا باستجواب وزير الاتصالات الاتحاديمحافظة بغداد: وزارة الكهرباء الاتحادية مسؤولة عن تجهيز محولات الطاقةقتلى وجرحى بنزاع عشائري بسبب تعليق على الفيسبوك في الناصريةالأمم المتحدة: المدنيون هم الأكثر تضررا في العمليات العسكرية بالموصلالقانونية النيابية: اغلب النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم قضاياهم اداريةرئاسة إقليم كوردستان: شعب الاقليم يقف جنبا إلى جنب مع الشعب المصري في حربه ضد الإرهابفاضل ميراني: ان ثورة كولان الوطنية والتقدمية جاءت امتدادا لنضال شعب كوردستان ورسالة حية اعادت الاهداف السامية لثورة ايلول التحرريةتثمين مصري لموقف رئيس اقليم كوردستان لتضامنه مع اسر ضحايا الحادث الاجرامي الارهابي في محافظة المنياخطوات مطلوبة للانتقال الى اقتصاد السوقلا ديمقراطية في ظل قداسة الرموزالحراك الدبلوماسي الكوردستانيالمُرتجى من استقلال كوردستانمؤسسة البارزاني الخيرية توزع وجبات افطار ساخنة بين النازحينالبيشمركة تصد هجوماً لداعش الارهابي في طوزخورماتوالولايات المتحدة ترصد 110 ملايين دولار لاعداد وتسليح لواءين جديدين من البيشمركةمسؤول الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني يزور ناحية بعشيقة المحررةلجنة الإصلاحات باقليم كوردستان تعد تقريرها الثانيمسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان يجتمع مع وزير الخارجية والشؤون الأوربية السلوفاكيمسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان يجتمع مع وزير خارجية جمهورية مونتينيغرو


مقالات اخرى للكاتب
كنـــــوز  
عدد القراءات: 1589        المؤلف: صباح ايليا القس        تاريخ النشر: الخميس 18-05-2017  
د.صباح ايليا القس
             لهفـي على دعــدٍ ما خُلقتْ          إلاّ لطـــولِ بليّتـــي دعـــــْدُ
             ويزينُ فوديها إذا حَســَرَتْ          صافي الغــدائرِ فاحمٌ جَعــْدُ
             فالوجُه مثْلَ الصبحِ مبيّضٌ          والشَــعرُ مثل الليلِ مســْوَّدُ
             ضدّان لما استجْمعا حُســَنا          والضدُّ يُظهِرُ حسنه الضــدّ
هذه الابيات من قصيدة غزلية طويلة قالها الشاعر على بن جبلة المعروف بالعكوَّك من ابناء الشيعة الخراسانية أحد شعراء العصر العباسي. لا يحتكم على شيء من الوسامة لانه ولد اعمى ويقال انه عمي بعد حين.
لكن عماه لم يكن عائقا مع شهرته وتنافسه مع شعراء عصره اذ عرف عنه انه شاعر يقول على البديهة ما يشاء من القول مازجا بين لطف المعاني وجزالة الالفاظ وقد اجاد في الاغراض جميعها لكنه تميز بالمدح منها ولاسيما ما قاله في ابي دلف وابي القاسم العجلي والطوسي وقال في المأمون فيما لم يقله في هؤلاء.
تقول الرواية في نشأته انه جدر (اصيب بالجدري) فذهبت احدى عينيه (وهذا الكلام يدل على انه لم يولد اعمى بل عمي لاحقا) ثم نشأ فذهب الى الكتّاب في الجامع حاله حال صبيان ذلك الوقت فحذق كل ما كان يعرض من دروس وفاق الصبيان في الدرس واذ تخرج في الكتّاب حملوه على دابة فرحين ينثرون عليه الحلوى واللوز فوقعت لوزة على عينه الصحيحة فذهبت ايضاً فأصبح أعمى في العينين، فاجتمع الاب مع اولاده وأشار عليهم ان يأخذوا هذا الصبي الى مجالس الادب لكي يتقن لغتهم ويتعرف على أجواء العلم والعلماء والادب والادباء وكيف يقولون ويفعلون فان له شأنا واعدا، فما أتى عليه حول حتى برع وقال الشعر فاعجب به أهل زمانه لجودة شعره ونصاعة قوله بل كانوا يتحاشونه لسوء خَلْقه (مجدور واعمى) وكان الشعراء يقصدون أبا دلف فقصده يعرض بضاعته. فقال في اول قصيدة يمدح بها ابا دلف:
              ذا د ورْدَ الغيِّ عن صـــدرِه          وارعوى واللهو من وطره
وفيها يقول:
              يا دواء الارض إن فســـدت         ومديل اليســـر من عُســُره
              فــــاذا ولـــى أبــــو دلــــف         ولت الدنيـــا على أثـــــــره
ويمكن ملاحظة المعاني الجميلة المتفردة والجديدة في المدح فضلا على لطافة الالفاظ ورقتها ما شجع ابا دلف لاكرام الشاعر والاغداق عليه.
لكن الشعراء استرابوا من هذا الامر خشية ان يقربه الامير وينفرد به ويبعدهم عن مجالسته وهباته لهم فاتهموه بالسرقة لكن الامير كان ذكيا فاستدعاه وعرض عليه الامر فقال العكوك عليهم بامتحاني.. فقالوا له: صف فرس الامير (وهم يعلمون انه اعمى فكيف يصف ما لا يراه) لكنه قبل التحدي فاعطوه ثلاثة ايام حتى يكمل القصيدة، فطلب منهم رجلا يثقون به يجعلونه عليه مراقباً ومرافقاً فأقبل عليهم في الليلة نفسها يقول في قصيدة طويلة في وصف فرس الامير ثم ختمها ببيتين في مدح الامير يقول فيها:
       خــــدها اليك مــــن مليء بالثنــا          لكنـــــه غيــــر مليء بالنشــــبْ
       فاثوِ في الارض او اســـتفزز بها          أنت عليها الرأس والناس الذنبْ
الابيات المتقدمة بدأها بذكر الحبيبة (دعد) وهذا الاسم يتكرر في الشعر العربي فقد يكون اسما حقيقيا للحبيبة ولكن لم يعرف عن الشاعر ان له حبيبة بهذا الاسم ولكن على الاغلب يرد هذا الاسم تمويها على اسم الحبيبة لستر الامر وعدم كشف الحقيقة خشية الافتضاح.
وفي الامر معاناة المحبين وهو اذ بدأ القصيدة بالمدح فهو يسير على خطى بنية القصيدة الجاهلية في الافتتاح بالغزل او الطلل ثم ينقتل الى الفقرات الاخرى حتى يصل الى غرض القصيدة.
وفي البيت الثاني يتحدث عن شعرها ولاسيما اذا انحسر حجابها فيظهر شعرها والغدائر هي الجدائل والشعر اسود فاحم مجعد وهذه كانت مواصفات الشعر الجميل ثم ينتقل الى وصف الوجه فهو ابيض مثل الصبح ويعود الى وصف الشعر الذي يشبه الليل في سواده.
اما الجمال فيظهر عن طريق التضادد فالوجه ابيض والشعر اسود وهذا التضاد اللوني هو الذي اعطى الوجه بعدا جماليا بوساطة الفلسفة التي اعتمدها الشاعر والتي أصبحت مثلا نردده الى يومنا هنا من دون ان نعرف ان صاحبه الشاعر علي بن جبلة العكوَّك ذلك هو (الضد يظهر حسن الضد).

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات