العراق قبل وبعد داعش الارهابيأما من اجراء لحصر السلاح بيد الدولة ؟موعـــد اعــــــلان الدولة الكوردستانيةدعونا نعيش بسلام!قـــوات البيشـــــمركة تصــد هجوما لـــداعش الارهابي قرب طوزخورماتوكمارك السليمانية تحبط عملية تهريب ضخمة من ايرانمركز الدراسات الستراتيجية: نسبة مشاركة المناطق المستقطعة بالاستفتاء تتوقف على اتفاق الأطراف السياسية(نعم للاستفتاء) في كوردستان وسط العاصمة الكرواتية زغربالتحالف الدولي: لم تطرأ أي تغييرات على إرسال الأسلحة لقوات البيشمركةمفوضية الانتخابات في كوردستان: سنقرر في الايام المقبلة امكانية اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانيةقائممقام سنجار : الاستفتاء ضرورة والايزيديون سيشاركون فيه بقوةالقنصل الفلسطيني في أربيل: استفتاء استقلال إقليم كوردستان شأن داخليالاتحاد الوطني: جددنا موقفنا المدافع عن حق إجراء الاستفتاء عند زيارتنا إلى إيرانبرلمانية بريطانية تدعو بلادها لدعم استفتاء استقلال كوردستان وتقول: نحن مدينون كثيرا للكورداقليم كوردستان يمنع اصحاب الدرجات الخاصة من اكمال دراستهم العلياتقــريـــر .. تجار المواد الغذائية في كربلاء: السيطرات تفسد بضائعناشرطة الكهرباء: افتتاح و تاهيل قسم الشؤون القانونيةوزارة العمل الاتحادية تستحدث قسما للحماية الاجتماعية في سهل نينوىذي قار .. عشرة مراكز صحية لاكمال لقاحات الحجـاج للموسم الحاليمحافظ البصرة يفتتح احياء جديدة بعد اكمال بناها التحتية


مقالات اخرى للكاتب
كنـــــوز  
عدد القراءات: 1699        المؤلف: صباح ايليا القس        تاريخ النشر: الخميس 18-05-2017  
د.صباح ايليا القس
             لهفـي على دعــدٍ ما خُلقتْ          إلاّ لطـــولِ بليّتـــي دعـــــْدُ
             ويزينُ فوديها إذا حَســَرَتْ          صافي الغــدائرِ فاحمٌ جَعــْدُ
             فالوجُه مثْلَ الصبحِ مبيّضٌ          والشَــعرُ مثل الليلِ مســْوَّدُ
             ضدّان لما استجْمعا حُســَنا          والضدُّ يُظهِرُ حسنه الضــدّ
هذه الابيات من قصيدة غزلية طويلة قالها الشاعر على بن جبلة المعروف بالعكوَّك من ابناء الشيعة الخراسانية أحد شعراء العصر العباسي. لا يحتكم على شيء من الوسامة لانه ولد اعمى ويقال انه عمي بعد حين.
لكن عماه لم يكن عائقا مع شهرته وتنافسه مع شعراء عصره اذ عرف عنه انه شاعر يقول على البديهة ما يشاء من القول مازجا بين لطف المعاني وجزالة الالفاظ وقد اجاد في الاغراض جميعها لكنه تميز بالمدح منها ولاسيما ما قاله في ابي دلف وابي القاسم العجلي والطوسي وقال في المأمون فيما لم يقله في هؤلاء.
تقول الرواية في نشأته انه جدر (اصيب بالجدري) فذهبت احدى عينيه (وهذا الكلام يدل على انه لم يولد اعمى بل عمي لاحقا) ثم نشأ فذهب الى الكتّاب في الجامع حاله حال صبيان ذلك الوقت فحذق كل ما كان يعرض من دروس وفاق الصبيان في الدرس واذ تخرج في الكتّاب حملوه على دابة فرحين ينثرون عليه الحلوى واللوز فوقعت لوزة على عينه الصحيحة فذهبت ايضاً فأصبح أعمى في العينين، فاجتمع الاب مع اولاده وأشار عليهم ان يأخذوا هذا الصبي الى مجالس الادب لكي يتقن لغتهم ويتعرف على أجواء العلم والعلماء والادب والادباء وكيف يقولون ويفعلون فان له شأنا واعدا، فما أتى عليه حول حتى برع وقال الشعر فاعجب به أهل زمانه لجودة شعره ونصاعة قوله بل كانوا يتحاشونه لسوء خَلْقه (مجدور واعمى) وكان الشعراء يقصدون أبا دلف فقصده يعرض بضاعته. فقال في اول قصيدة يمدح بها ابا دلف:
              ذا د ورْدَ الغيِّ عن صـــدرِه          وارعوى واللهو من وطره
وفيها يقول:
              يا دواء الارض إن فســـدت         ومديل اليســـر من عُســُره
              فــــاذا ولـــى أبــــو دلــــف         ولت الدنيـــا على أثـــــــره
ويمكن ملاحظة المعاني الجميلة المتفردة والجديدة في المدح فضلا على لطافة الالفاظ ورقتها ما شجع ابا دلف لاكرام الشاعر والاغداق عليه.
لكن الشعراء استرابوا من هذا الامر خشية ان يقربه الامير وينفرد به ويبعدهم عن مجالسته وهباته لهم فاتهموه بالسرقة لكن الامير كان ذكيا فاستدعاه وعرض عليه الامر فقال العكوك عليهم بامتحاني.. فقالوا له: صف فرس الامير (وهم يعلمون انه اعمى فكيف يصف ما لا يراه) لكنه قبل التحدي فاعطوه ثلاثة ايام حتى يكمل القصيدة، فطلب منهم رجلا يثقون به يجعلونه عليه مراقباً ومرافقاً فأقبل عليهم في الليلة نفسها يقول في قصيدة طويلة في وصف فرس الامير ثم ختمها ببيتين في مدح الامير يقول فيها:
       خــــدها اليك مــــن مليء بالثنــا          لكنـــــه غيــــر مليء بالنشــــبْ
       فاثوِ في الارض او اســـتفزز بها          أنت عليها الرأس والناس الذنبْ
الابيات المتقدمة بدأها بذكر الحبيبة (دعد) وهذا الاسم يتكرر في الشعر العربي فقد يكون اسما حقيقيا للحبيبة ولكن لم يعرف عن الشاعر ان له حبيبة بهذا الاسم ولكن على الاغلب يرد هذا الاسم تمويها على اسم الحبيبة لستر الامر وعدم كشف الحقيقة خشية الافتضاح.
وفي الامر معاناة المحبين وهو اذ بدأ القصيدة بالمدح فهو يسير على خطى بنية القصيدة الجاهلية في الافتتاح بالغزل او الطلل ثم ينقتل الى الفقرات الاخرى حتى يصل الى غرض القصيدة.
وفي البيت الثاني يتحدث عن شعرها ولاسيما اذا انحسر حجابها فيظهر شعرها والغدائر هي الجدائل والشعر اسود فاحم مجعد وهذه كانت مواصفات الشعر الجميل ثم ينتقل الى وصف الوجه فهو ابيض مثل الصبح ويعود الى وصف الشعر الذي يشبه الليل في سواده.
اما الجمال فيظهر عن طريق التضادد فالوجه ابيض والشعر اسود وهذا التضاد اللوني هو الذي اعطى الوجه بعدا جماليا بوساطة الفلسفة التي اعتمدها الشاعر والتي أصبحت مثلا نردده الى يومنا هنا من دون ان نعرف ان صاحبه الشاعر علي بن جبلة العكوَّك ذلك هو (الضد يظهر حسن الضد).

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات