علي بابير: لا يمكن لأية جهة منع ممارسة الحقوق الطبيعية التي وهبها الله للإنسان ومنها الاستقلالرئيس إقليم كوردستان يستقبل مير تحسين بك وبابا شيخ والمجلس الروحاني الإيزيديالرئيس بارزاني: ابواب الحوار ستبقى مفتوحة مع العراق الاتحادي من اجل ان نكون جارين جيدينالرئيس بارزاني يدلي بصوته لاستقلال كوردستان في قصبة بيرمامرئيس إقليم كوردستان يستقبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق الاتحاديالرئيس بارزاني: من الآن نحن جيران للعراق الاتحادي ومن سيشن حرب كسر الإرادة معنا سيخسرها .. كوردستان ان الإستقلال هو ضمانة لعدم تعرض شعب كوردستان الى الكوارث والمصائب مرة أخرىالتربية المتقدمة والصحيحة تعني مجتمعاً متطوراًفلسطين وكوردستان والوجدان العربيلا تجعلوها كوردية عربيةكاتب ومؤرخ تركي: رفض الدول الاقليمية لاستفتاء كوردستان استمرار للذهنية الاستعماريةمتحدث باسم عشائر نينوى العربية: 300 ألف عربي سيشاركون في استفتاء استقلال كوردستانشخصيات عشائرية من عرب كركوك: نؤيد استفتاء كوردستاناعلان مشروع يضمن حقوق المكونات بـ (دولة كوردستان) في اربيلوزير الجمارك التركي: معابرنا الحدودية مع إقليم كوردستان مفتوحةأهالي ناحية ربيعة يتوجهون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهمأزدياد دعم المجتمع الدولي لاستفتاء استقلال كوردستاننيجيرفان بارزاني: تهديدات العبادي تذكرنا بقرارات مجلس قيادة البعث الجائرة ضد كوردستاننيجيرفان بارزاني: 25 أيلول يوم تقرير المصير واتخاذ القرار لمستقبل افضل لنا ولأجيالناالرئيس بارزاني يوجّه رسالة شكر الى جماهير اربيل الحبيبة والوطنيةتشديد الإجراءات الأمنية في كركوك لمنع تسلل مسلحي داعش الارهابي


مقالات اخرى للكاتب
كنـــــوز  
عدد القراءات: 1811        المؤلف: صباح ايليا القس        تاريخ النشر: الخميس 18-05-2017  
د.صباح ايليا القس
             لهفـي على دعــدٍ ما خُلقتْ          إلاّ لطـــولِ بليّتـــي دعـــــْدُ
             ويزينُ فوديها إذا حَســَرَتْ          صافي الغــدائرِ فاحمٌ جَعــْدُ
             فالوجُه مثْلَ الصبحِ مبيّضٌ          والشَــعرُ مثل الليلِ مســْوَّدُ
             ضدّان لما استجْمعا حُســَنا          والضدُّ يُظهِرُ حسنه الضــدّ
هذه الابيات من قصيدة غزلية طويلة قالها الشاعر على بن جبلة المعروف بالعكوَّك من ابناء الشيعة الخراسانية أحد شعراء العصر العباسي. لا يحتكم على شيء من الوسامة لانه ولد اعمى ويقال انه عمي بعد حين.
لكن عماه لم يكن عائقا مع شهرته وتنافسه مع شعراء عصره اذ عرف عنه انه شاعر يقول على البديهة ما يشاء من القول مازجا بين لطف المعاني وجزالة الالفاظ وقد اجاد في الاغراض جميعها لكنه تميز بالمدح منها ولاسيما ما قاله في ابي دلف وابي القاسم العجلي والطوسي وقال في المأمون فيما لم يقله في هؤلاء.
تقول الرواية في نشأته انه جدر (اصيب بالجدري) فذهبت احدى عينيه (وهذا الكلام يدل على انه لم يولد اعمى بل عمي لاحقا) ثم نشأ فذهب الى الكتّاب في الجامع حاله حال صبيان ذلك الوقت فحذق كل ما كان يعرض من دروس وفاق الصبيان في الدرس واذ تخرج في الكتّاب حملوه على دابة فرحين ينثرون عليه الحلوى واللوز فوقعت لوزة على عينه الصحيحة فذهبت ايضاً فأصبح أعمى في العينين، فاجتمع الاب مع اولاده وأشار عليهم ان يأخذوا هذا الصبي الى مجالس الادب لكي يتقن لغتهم ويتعرف على أجواء العلم والعلماء والادب والادباء وكيف يقولون ويفعلون فان له شأنا واعدا، فما أتى عليه حول حتى برع وقال الشعر فاعجب به أهل زمانه لجودة شعره ونصاعة قوله بل كانوا يتحاشونه لسوء خَلْقه (مجدور واعمى) وكان الشعراء يقصدون أبا دلف فقصده يعرض بضاعته. فقال في اول قصيدة يمدح بها ابا دلف:
              ذا د ورْدَ الغيِّ عن صـــدرِه          وارعوى واللهو من وطره
وفيها يقول:
              يا دواء الارض إن فســـدت         ومديل اليســـر من عُســُره
              فــــاذا ولـــى أبــــو دلــــف         ولت الدنيـــا على أثـــــــره
ويمكن ملاحظة المعاني الجميلة المتفردة والجديدة في المدح فضلا على لطافة الالفاظ ورقتها ما شجع ابا دلف لاكرام الشاعر والاغداق عليه.
لكن الشعراء استرابوا من هذا الامر خشية ان يقربه الامير وينفرد به ويبعدهم عن مجالسته وهباته لهم فاتهموه بالسرقة لكن الامير كان ذكيا فاستدعاه وعرض عليه الامر فقال العكوك عليهم بامتحاني.. فقالوا له: صف فرس الامير (وهم يعلمون انه اعمى فكيف يصف ما لا يراه) لكنه قبل التحدي فاعطوه ثلاثة ايام حتى يكمل القصيدة، فطلب منهم رجلا يثقون به يجعلونه عليه مراقباً ومرافقاً فأقبل عليهم في الليلة نفسها يقول في قصيدة طويلة في وصف فرس الامير ثم ختمها ببيتين في مدح الامير يقول فيها:
       خــــدها اليك مــــن مليء بالثنــا          لكنـــــه غيــــر مليء بالنشــــبْ
       فاثوِ في الارض او اســـتفزز بها          أنت عليها الرأس والناس الذنبْ
الابيات المتقدمة بدأها بذكر الحبيبة (دعد) وهذا الاسم يتكرر في الشعر العربي فقد يكون اسما حقيقيا للحبيبة ولكن لم يعرف عن الشاعر ان له حبيبة بهذا الاسم ولكن على الاغلب يرد هذا الاسم تمويها على اسم الحبيبة لستر الامر وعدم كشف الحقيقة خشية الافتضاح.
وفي الامر معاناة المحبين وهو اذ بدأ القصيدة بالمدح فهو يسير على خطى بنية القصيدة الجاهلية في الافتتاح بالغزل او الطلل ثم ينقتل الى الفقرات الاخرى حتى يصل الى غرض القصيدة.
وفي البيت الثاني يتحدث عن شعرها ولاسيما اذا انحسر حجابها فيظهر شعرها والغدائر هي الجدائل والشعر اسود فاحم مجعد وهذه كانت مواصفات الشعر الجميل ثم ينتقل الى وصف الوجه فهو ابيض مثل الصبح ويعود الى وصف الشعر الذي يشبه الليل في سواده.
اما الجمال فيظهر عن طريق التضادد فالوجه ابيض والشعر اسود وهذا التضاد اللوني هو الذي اعطى الوجه بعدا جماليا بوساطة الفلسفة التي اعتمدها الشاعر والتي أصبحت مثلا نردده الى يومنا هنا من دون ان نعرف ان صاحبه الشاعر علي بن جبلة العكوَّك ذلك هو (الضد يظهر حسن الضد).

تم تصميم الموقع من قبل شركة الوصول لتكنلوجيا المعلومات